مرزوق الحلبيتمهيديات: اخلع حذاءك واسترخِ.
أغمض عينيك وانسَ كلّ شيءٍ تعرفه.
أغلق جفنيكَ على الذاكرة.
اخرجْ من ذاتك عاريا حتى من نظارتيك.
كُن غيرك واتبع ظلال الغيوم!
تمرين 1: اعتلِ خيلَ عروبتك متى تراءى لكَوكن لطيفا مع الحصان، تزوّد بقربتي ماءِ وحاذر أن تدوس العشب الذي تقتاتُ منه.
خُذ معك أسى أمك على ابنهاوإطارا لصورتك وأنت مُسجّى.
تمرين 2: وأنت تشدّ الرحالَ إلى العقيدةِلا تدير ظهرَك للخارجين منها إلى حُتوفهمولا تشيح عن الداخلين من أبوابها إلى زنازينهم.
خذ، إذ أجدت القراءة أصلا، قصيدةً لمحمودفقد تبقيك حيا.
تمرين 3: اشتمْ مَن أغضبك من ممالكٍ وعروشرصّ النعوت على الطرقات. احشدْ على باب المدينة كلّ كراهيتك لهم وثُر مثل غبار في صحارى العراق كلما ذُكرت أسماؤهمكن عرصاً ابن عرصٍٍ، إذا أردت، وأنت تُقاومواردِ نجمة سابحة في الفضاءْ، إذا أضاءت عليهمأو يمامة في المساءْ، إذا ما حرّكت أشجانهم.
كُن نذلا ما استطعتَ في حالة الانتقام، وكن ما شئت في حدود الزمان.
وحاذر!
وحاذر أن تمسّ زغب أطفال تبحث الأحلام عن جثثهم، جثثها، في الحولة أمس، في تريمسة الآن.
تمرين 4: كلما ارتفع صوتك خفّ وزنكفانتبه أكثرْ لصمتك.
تمرين 5: قبل أن تصافحه، قبل أن تنسب إليه الحكمةَ، قبل أن تجلس على ركبتيْه، قبل أن تزفّ للهدهد مزاياه، اسأله عن الثقوب في جوربهوالهوةِ في قلبه!
اسألهاسألهاسأله!
كي يستقيم المديح!
تمرين 6: تخلّ عن بعض عاداتك السيئة، لوقت التدريب على الأقل:
لا تقلّ: ‘كن بطلا يا صديقي.. وليَ الهتافُ للبطولة’! سرّ من مقعدك المُريحِ مرةً واحدةً كلّ ساعةٍأبعدَ من حدودِ لُغتكَ!
عندما تعانقك ابنتَك بعد غيابٍ عانقها ولا تشتم الذين كانوا السبب!
عندما تأتي إلي حبيبتك نهاية الأسبوع، أحضر لها قمراً واترك بطاقة الحزب في مكتب الفرعِ، أو ارمها للكلاب.
لماذا كلما أنشأت نصٍّا في مديح السلاطين، تموت وردة في الحديقة!
لماذا كلما استعصى الكلامُ استعرت من القناص رصاصةً طائشة! قِف!
لماذا كلما دخلنا حالة التدريبِ لجأت كعادتكَ إلى الخديعة!
تمرين 7: إن أردت اختبار الحقيقة يوما، فكُن صادقا، لأنها أسرع في اكتشافك، منك!
تمرين 8: عندما تختلي الآن بنفسك أنتَ، لماذا لا تجثو على ركبتيكوتعترف!