لندن-“القدس العربي”: أطلقت شركة “تويتر” متصفح المواضيع باللغات العربية واليابانية والكورية والبرتغالية والإسبانية، وذلك بعد إطلاقها منذ ثلاثة أشهر ميزة “المواضيع” كي تسهل على الأشخاص إيجاد أكثر المحادثات تشويقاً حول المواضيع التي تثير اهتمامهم على المنصة، حيث أصبح في إمكان المستخدمين متابعة المحادثات حول مواضيع معينة تماماً كما يتابعون أي حسابات أخرى.
وبات في إمكان المستخدم تحديد المواضيع التي يريد متابعتها من خلال الزر الخاص بالمتصفح، وتعتمد المواضيع المقترحة على إعدادات اللغة المحددة في التطبيق، وتتضمن المواضيع المتوفرة حالياً باللغة العربية والمتعلقة بمجالات عدة منها، الرياضة، والموسيقى، والمشاهير، والألعاب الإلكترونية وغيرها.
ويوجد حالياً نحو ألف موضوع متاح أمام المستخدم متابعتها عبر المتصفح، والذي يُظهر لهم التغريدات المتعلقة بتلك المواضيع في “التايملاين”. وتعمل تويتر على إضافة مواضيع جديدة كل أسبوع تقريباً، بناء على كمية المحادثات التي تدور حول موضوع معين في المنصة. وتبدأ هذه العملية باحتساب كمية المحادثات، وعدد الأشخاص الذين يغردون أو يعيدون التغريد أو يردون على تغريدات حول موضوع ما.
ولإيجاد التغريدات الأكثر صلة بموضوع ما، تستخدم تويتر التعلم الآلي كي تحدد الأشخاص الذين يُبدون اهتماماً كبيراً بذلك الموضوع، أي المستخدم الذي يغرد بشكل كبير حوله أو أنهم يتفاعلون إلى حد كبير مع التغريدات المتعلقة به. ويتبع ذلك إيجاد التغريدات التي تهم هؤلاء الأشخاص أكثر من غيرها عبر استخدام خوارزميات تأخذ بعين الاعتبار عدة إشارات من حسابات المعجبين، ويشمل ذلك أنواع المحتوى الذي يتفاعلون معه أو الحسابات المعينة ذات الصلة بالموضوع، ومن ثم تعمل أنظمة المنصة على التأكد من أن التغريدات لها صلة بالموضوع فعلياً من خلال سلسلة من الكلمات المفتاحية المرتبطة به.
كما تطبق تويتر وسائل حماية لضمان “صحة” المحادثات التي تندرج تحت موضوع ما، أي جعلها خالية من “إساءة الاستخدام”. وتعرف المواضيع الصحية، حسب موقع “أي آي تي” التقني أنها “تلك التي تشعر الأشخاص بالرغبة والأمان للمشاركة فيها”. ولا تقوم الآلية باقتراح مواضيع تم تحديد أنها متلاعب بها، أو صنفت بأنها مزعجة. وهنا، تأخذ المنصة بالاعتبار كيفية تفاعل الأشخاص الآخرين مع التغريدة ومغردها، مثل: الحظر، وتقديم التقارير، وما إذا رفض الأشخاص توصيات مماثلة عبر النقر على “إظهار أقل من المعتاد” أو كتم الكلمات الرئيسية ذات الصلة.
ويعد ما سبق عددا من المؤشرات التي تستخدمها تويتر عند تحديد مجموعة التغريدات التي توصيها لموضوع معين لتصفيتها، ويذكر أن التغريدات التي تنتقد أو تسخر أو تتعارض مع موضوع ما ضرورية في أي محادثة صحية، وهي مؤهلة لأن تكون متضمنة في المواضيع، وتترأس وسائل الحماية هذه جميع الجوانب الأخرى من الحماية عبر تويتر الموضوعة سابقاً.
وبالإضافة إلى المراحل المذكورة أعلاه، يقول “أي آي تي” إن ” تويتر تجري اختبارات لضمان الجودة ينفذها عدة أشخاص حول العالم للتأكد من أن المواضيع تعكس المحادثات ذات الصلة بكل دقة، ويعتبر إلغاء متابعة المواضيع بشكل متكرر أو الإبلاغ عن التغريدات المضمنة داخلها مؤشرًا على وجود احتمال عدم صحة أو ملاءمة للمواضيع، وفي حال حصول ذلك، قد يتم إيقاف الموضوع مؤقتاً.”
وحين يتابع مستخدم أي موضوع، يمتلئ خطه الزمني بالتغريدات التي تستهدفه شخصيا. وتُستخدم “نشاطات المغردين السابقة، كتغريداتهم والتغريدات التي أعجبتهم أو تلك التي وضعوا ردودهم عليها، أو أعادوا تغريدها، لتحديد التغريدات التي يفضلونها أكثر من غيرها، كما أن تفاعلهم مع أكثر من موضوع، كموضوع الكلاب مقابل ذلك المتعلق بالقطط، يؤدي إلى عرض تويتر المزيد من المواضيع حول الكلاب.”
وفي خطوة لمنع انتشار فيروس كورونا بين موظفيها، أعلنت “تويتر” أنها “تشجع بشدة” جميع موظفيها حول العالم على العمل من المنزل “إن كان ذلك ممكنًا”. ولم تذكر تويتر المدة التي ينبغي للموظفين البقاء في منازلهم، وأكدت على أن عمل الموظفين من منازلهم ليس مطلبًا إلزاميًا، ولكنه من المسموح الحضور في المكاتب لمن يريدون أو ذلك، باستثناء موظفيها في هونغ كونغ، واليابان، وكوريا الجنوبية، نتيجة القيود الحكومية هناك.
وأشار إعلان تويتر إلى أن الشركة ستعمل على زيادة التطهير والتعقيم، مضيفةً إشعارات إضافية للنظافة الجيدة، وتغليف المواد الغذائية سابقًا للمساعدة في تجنب انتشار الفيروس.
وأعلن الرئيس التنفيذي لتويتر جاك دورسي عن سياسة مماثلة ستُطبَّق في شركته الأخرى “سكوير”. وأتت السياسة الجديدة بعد يوم واحد فقط من إعلان تويتر عن عزمها إلغاء جميع سفريات الموظفين غير الضرورية، كما ألغت مشاركتها في مؤتمر المطورين “اس اكس اس دبليو”.
وقد أثر انتشار فيروس كورونا الجديد على القطاع التكنولوجي ككل، إذ تم إلغاء العديد من الفعاليات التقنية الكبرى، بما في ذلك المؤتمر العالمي للمحمول “إم دبليو سي 2020” ومؤتمر مطوري الألعاب “جي دي سي 2020” ومؤتمر المطورين الخاص بفيسبوك إف 8 ومعرض جنيف للسيارات، ومؤتمرات خاصة بشركتي غوغل، ومايكروسوفت.