بغداد ـ «القدس العربي»: أفادت السلطات العراقية، الخميس، بتدمير ثلاثة مخابئ لعناصر «الدولة الإسلامية» في صحراء محافظة الأنبار غربي البلاد، فيما أعلن الأمن التركي توقيف 9 عراقيين في أنقرة للاشتباه في صلتهم بالتنظيم.
وقالت خلية الإعلام الأمني التابعة للدفاع، في بيان إن «قوات وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية، تمكنت من تدمير ثلاثة أوكار (مخابئ) لعصابات داعش في عمق صحراء محافظة الأنبار».
وأضافت أن «الأوكار كانت تستخدم كملاذ لعناصر داعش، ومخزن للدعم اللوجستي من مواد غذائية واحتياطية للعجلات، ومحطة للوقود».
وأشارت الخلية إلى أن القوات العراقية «استدلت على أماكن المخابئ بناء على اعترافات أحد الإرهابيين من التنظيم».
كما أفادت الخلية «بتدمير مركبة كان عناصر داعش يستخدمونها في إخفاء المختطفين والتحقيق معهم داخلها في صحراء الأنبار».
كذلك، أعلنت الخلية أن الطيران العراقي نفذ قصفا جويا استهدف عناصر داعش شمالي بغداد.
وقالت خلية الإعلام، في بيان عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي « فيسبوك» إن «القوة الجوية العراقية تنفذ الضربة الثانية على ما تبقى من المجموعة الإرهابية المجرمة شمالي بغداد».
«داعشي خطير»
في الموازاة، أعلنت مديرية الحشد الشعبي، «الإطاحة بداعشي خطير في جزيرة الحضر».
وذكرت المديرية في بيان بأن «قوة من قيادة عمليات نينوى في الحشد الشعبي تمكنت من إلقاء القبض على عنصر خطير بتنظيم داعش الإرهابي في جزيرة الحضر ضمن الحدود الإدارية الفاصلة بين محافظتي نينوى وصلاح الدين».
وأضافت أن «جاء ذلك خلال عملية أمنية اشتركت فيها قوة من الأمن الوطني والجيش العراقي في عمق جزيرة الحضر ضمن منطقة أم حزاز على الحدود الإدارية الفاصلة بين محافظة نينوى وصلاح الدين».
وأشارت إلى أن «الإرهابي المعتقل يعمل مع تنظيم داعش الارهابي في قاطع الجزيرة والبادية ومطلوب للقضاء العراقي حسب مذكرة قبض وفق احكام المادة 1/4 إرهاب، حيث تم تسليمه الى جهة الطلب (الامن الوطني)».
وخلال الأشهر الأخيرة، تزايدت وتيرة هجمات «الدولة» على القوات العراقية، وخاصة في المنطقة الحدودية الفاصلة بين السلطات الاتحادية وإقليم كردستان شمالي البلاد.
وفي موازاة ذلك، تشن القوات العراقية حملات وعمليات تمشيط عسكرية بين فترات متباينة لملاحقة فلول التنظيم في أنحاء البلد.
الأمن التركي يوقف 9 عراقيين في أنقرة
وأعلن العراق عام 2017 تحقيق النصر على «الدولة» باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014. إلا أن التنظيم لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة في العراق ويشن هجمات بين فترات متباينة.
إلى ذلك، أوقفت قوات الأمن التركية أمس تسعة أشخاص يحملون الجنسية العراقية للاشتباه في صلتهم بتنظيم «الدولة»
ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن مصادر أمنية القول إن عناصر فرعي الاستخبارات ومكافحة الإرهاب بقيادة أمن العاصمة أنقرة، حددت أشخاصا يشتبه بارتباطهم بتنظيم «الدولة» في إطار مكافحتها التنظيم.
وأشارت إلى أن النيابة العامة في أنقرة أصدرت قرارا بتوقيف 15 أجنبيا ينتمون لـ«الدولة» لافتة إلى أن قوات الأمن نفذت عملية متزامنة أسفرت عن توقيف تسعة عراقيين. وبينت المصادر الأمنية أن الموقوفين مارسوا أنشطة ضمن التنظيم خلال وجودهم في العراق، واستمروا بالتواصل مع مناطق الاشتباكات بعد دخولهم إلى تركيا.
ومن المنتظر أن ينقل الموقوفون إلى مديرية الهجرة في العاصمة تمهيدا لترحيلهم.
تجدر الإشارة إلى أن تنظيم «الدولة» كان أعلن مسؤوليته عن تنفيذ عدد من العمليات التي شهدتها تركيا خلال السنوات الماضية، وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات. ومن بين الهجمات التي شنها التنظيم في تركيا هجوم وقع ليلة رأس السنة عام 2017 واستهدف ملهى ليليا في إسطنبول وتسبب في مقتل 39 شخصا وإصابة 79 آخرين.
خسائر مادية
في سياق ميداني آخر، أفاد مصدر أمني عراقي، أن عبوة ناسفة استهدفت رتلا للتحالف الدولي شمالي العاصمة بغداد.
وقال المصدر، وهو ضابط في شرطة بغداد برتبة نقيب لـ «الأناضول» إن «عبوة ناسفة استهدفت رتل شاحنات تحمل مواد ومعدات لوجستية لصالح قوات التحالف الدولي على الطريق الرئيس في منطقة الطارمية، شمالي بغداد». وأشار الضابط، مفضلا عدم نشر اسمه إلى أن «الانفجار تسبب بخسائر مادية بإحدى مركبات الرتل، من دون وقوع إصابات بشرية».
وتصاعدت في الأيام القليلة الماضية وتيرة هجمات ضد مستشاري التحالف ومعداتهم، إذ تعرضت القواعد العسكرية العراقية التي تستضيفهم، وأرتال الشاحنات التي تنقل معداتهم، لهجمات شبه يومية.
وجاءت هذه الهجمات في ظل تهديد فصائل مسلحة عراقية مقربة من إيران باستهداف القوات الأجنبية في العراق، بعدما شككت في إعلان انسحابها وتحويل مهامها من القتال إلى تقديم المشورة والتدريب للقوات العراقية.
وفي 9 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلن كل من العراق والتحالف الدولي انتهاء المهام القتالية لقوات الأخير في البلاد. وأبرمت بغداد وواشنطن، في يوليو/ تموز الماضي، اتفاقا يقضي بانسحاب هذه القوات بحلول نهاية 2021، مع الإبقاء على مستشارين ومدربين أمريكيين لمساعدة القوات العراقية.