تدهور الحالة الصحية لصحافي مصري معتقل وممنوع من العلاج

حجم الخط
2

لندن ـ «القدس العربي»: تدهورت الحالة الصحية للصحافي المصري المعتقل عامر عبدالمنعم والبالغ من العمر 58 عاماً، وذلك بسبب منع السلطات العلاج والدواء عنه، بحسب ما أورد تقرير نشرته «المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا» واطلعت عليه «القدس العربي».

وأكدت المنظمة أن الصحافي عامر عبدالمنعم يعاني من تدهور سريع في حالته الصحية داخل محبسه بأحد السجون المصرية.
ويقاسي عبدالمنعم المحبوس احتياطيا للشهر السادس، من إصابته بالتهاب فيروسي في العين، ومع عدم استجابته للعلاج تطورت الحالة إلى التهاب مزمن، وفقا لشهادة زوجته نقلا عن طبيب السجن، بالإضافة إلى آلام شديدة أسفل الظهر نتيجة الجلوس الدائم على الأرض.
كما يعاني أيضاً من عدة مشكلات صحية، أبرزها إصابته بمرض السكر، وهو ما يهدد بتفاقم إصابة عينه، كما أجريت له عمليتان جراحيتان بالعينين قبل أقل من شهرين من اعتقاله.
وعامر عبدالمنعم عضو في نقابة الصحافيين المصريين، ومدير تحرير لصحيفة «الشعب» وهو معتقل منذ 19 كانون الأول/ديسمبر 2020 على ذمة القضية رقم 1017 لسنة 2020 حصر أمن دولة، حيث وجهت له نيابة أمن الدولة عدة اتهامات، منها الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، واستخدام حساب على أحد مواقع التواصل الاجتماعي لارتكاب جريمة، وهي تهم درجت السلطات على توجيهها لمنتقدي النظام المصري.
وكان نقيب الصحافيين المصريين ضياء رشوان، قد تقدم بمذكرة للنائب العام المستشار حمادة الصاوي، تطالب بالإفراج عن عبد المنعم، وتمكين أسرته من زيارته وإدخال الأدوية اللازمة، مع نقله لمستشفى متخصص، لتلقي العلاج لحين الإفراج عنه بضمان النقابة، ولكن ما زالت السلطات المصرية تواصل انتهاكاتها بحقه.
وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في تقريرها أنه «منذ تسلم الرئيس عبدالفتاح السيسي زمام السلطة في البلاد؛ شنت السلطات المصرية حملة قمع غير مسبوقة ضد المعارضين والصحافيين والحقوقيين، إذ ألقت القبض على الآلاف في اعتقالات نابعة من دوافع سياسية، أدين العديد منهم، وصدرت أحكام عليهم في محاكمات جائرة، أو احتجزوا دون محاكمة طيلة سنوات بتهم تتعلق بالإرهاب لا أساس لها من الصحة، في ظروف احتجاز سيئة للغاية».
وكانت أسر سجناء الرأي المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا سياسية في مصر قد أطلقت حملة «الحبس الاحتياطي ليس عقوبة» التي تطالب بالإفراج عن المحبوسين احتياطيا الذين تجاوزوا المدة القانونية، وإعادة النظر في قوانين الحبس الاحتياطي.
وأصدر ست من أسر المعتقلين بيانا مؤخرا طالبوا فيه بالإفراج عن ذويهم، وقالت أسر المعتقلين في البيان: «مصر تحاول النهوض إلى الأمام وتعلن دائما ليس فقط من خلال الدستور والقانون، وأيضاً، على لسان رئيس الجمهورية أن أولويات الدولة المصرية هي الحفاظ على كافة حقوق المواطن المصري ومن ضمنها كافة الحريات».
وأضاف البيان: «نص قانون الإجراءات الجنائية المصري في مادته 143 التي يدعو العديد من المطالبات لتعديلها والعودة بها لنصها السابق، على أنه لا يجوز أن تتجاوز مدة الحبس الاحتياطي 6 أشهر في الجنح، وثمانية عشر شهراً في الجنايات، وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام».
وكان المرصد العربي لحرية الإعلام قال العام الماضي إنه يوجد أكثر من 70 صحافياً وإعلامياً معتقلون في السجون المصرية، وطالب السلطات بإطلاق سراحهم فوراً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية