لندن ـ «القدس العربي»: قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن أحد معتقلي الرأي في الأردن تدهورت حالته الصحية بعد أسابيع من إضرابه عن الطعام بسبب رفض السلطات إطلاق سراحه.
وأوقف الناشط الأردني المعتقل أنس الجمل إضرابه عن الطعام والذي استمر لمدة 24 يوماً إثر تدهور حالته الصحية، حسب ما أورد تقرير للمنظمة على موقعها الإلكتروني.
وأكدت والدة الجمل هذه المعلومات في تغريدة لها عبر حسابها في موقع «تويتر» حيث كتبت والدته ميرفت أبو غوش إن أنس تم نقله منذ ستة أيام من سجن ماركا إلى مستشفى البشير في حالة إغماء بسبب إضرابه عن الطعام، وقام الأطباء بوضع المغذي له، وعلى الرغم من ذلك كان يعاني من سوء الرعاية الصحية، وقلة المتابعة الطبية.
وأضافت: «في ليلة من الليالي التي قضاها في المستشفى؛ أصيب بألم شديد في بطنه ومعدته، لدرجة أنه كان يصرخ ويستنجد بمن حوله لشدة الألم دون فائدة، وكان الرد بأن الطبيب لا يتواجد إلا بالنهار، ولا يمكن تواجده بالليل».
وتابعت: «كما مُنِع من التواصل معنا طوال المدة التي قضاها في المستشفى، وهو لن يسامح كل من ظلمه، واعتدى على حقوقه».
وبينت أن أنس فك إضرابه عن الطعام؛ لأن الطبيب أخبره بنقص شديد في السكر قد يؤدي إلى ضرر في كليته.
وأكدت أبو غوش أن السلطات الأردنية أعادت ابنها أنس الجمل إلى السجن بعدما أوقف إضرابه، علماً بأنه معتقل منذ 118 يوماً دون إدانة قضائية.
ويحاكَم أنس الجمل يحاكم بتهمة «تعكير صفو العلاقات مع دولة صديقة» خلافا لقانوني منع الإرهاب والجرائم الإلكترونية، وهي من اختصاص محكمة أمن الدولة العسكرية، وذلك بعد انتقاده لدول عربية إثر تطبيع علاقاتها مع الاحتلال الإسرائيلي.
وكان تقرير مرصد «سيفيكوس» وهو مؤشر بحثي عالمي يقوم بتصنيف وتتبع الحريات الأساسية في 197 دولة، قد خفّض تصنيف الأردن في العام 2021 من «معوِّق» إلى «قمعي» مشيراً إلى أن إغلاق السلطات الأردنية لنقابة المعلمين، وإغلاق الإنترنت، والقيود المفروضة على الصحافيين والمجتمع المدني والنشطاء، أدت إلى خفض التصنيف.
وأظهر مؤشر منظمة «فريدوم هاوس» في تقريرها السنوي لعام 2020 تراجع اﻷردن في سلم الحريات المدنية والحقوق السياسية بحصوله على الترتيب 34 عالميا؛ ليصبح دولة «غير حرة» بعد أن كان مصنفاً ضمن الدول الحرة جزئياً.