تراجع‭ ‬الغضب‭ ‬الدرزي‭ ‬على‭ ‬صحافية‭ ‬وصفت‭ ‬الدروز‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬فرشوخين‭ ‬ونص‮»‬

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت‭- ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭: ‬تراجع‭ ‬الغضب‭ ‬الدرزي‭ ‬على‭ ‬الصحافية‭ ‬سكارليت‭ ‬حداد‭ ‬التي‭ ‬وفي‭ ‬سياق‭ ‬حديثها‭ ‬على‭ ‬قناة‭ ‬OTV‭ ‬عن‭ ‬التسوية‭ ‬الداخلية‭ ‬حول‭ ‬تأليف‭ ‬الحكومة‭ ‬قالت‭ ‬إن‭ ‬رئيس‭ ‬الحزب‭ ‬التقدمي‭ ‬الاشتراكي‭ ‬وليد‭ ‬جنبلاط‭ ‬قبِل‭ ‬بالتسوية‭ ‬بعدما‭ ‬خسر‭ ‬دروز‭ ‬السويداء‭ ‬بسبب‭ ‬اتهامه‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬بالضلوع‭ ‬في‭ ‬المجزرة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬وكذلك‭ ‬خسر‭ ‬رصيده‭ ‬في‭ ‬الجولان‭ ‬المحتل‭. ‬وأضافت‭ ‬‮«‬‭ ‬الدروز‭ ‬قلال‭ ‬وإذا‭ ‬فُصِلوا‭ ‬عن‭ ‬دروز‭ ‬سوريا‭ ‬هني‭ ‬فرشوخين‭ ‬ونص‮»‬‭.‬
هذه‭ ‬العبارة‭ ‬التي‭ ‬تداركها‭ ‬مقدم‭ ‬البرنامج‭ ‬الاعلامي‭ ‬جورج‭ ‬ياسمين‭ ‬رافضاً‭ ‬استخدامها،‭ ‬ومذكّراً‭ ‬بتاريخ‭ ‬الدروز‭ ‬لم‭ ‬تتقّبلها‭ ‬الشريحة‭ ‬الدرزية‭ ‬على‭ ‬اختلاف‭ ‬تلاوينها‭ ‬السياسية‭ ‬كذلك‭ ‬رفض‭ ‬مسيحيون‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬الجبل‭ ‬إستعمالها‭.‬واشتعلت‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بالردود‭ ‬والشتائم‭ ‬والتهديدات‭ ‬بحق‭ ‬سكارليت‭ ‬التي‭ ‬لجأت‭ ‬إلى‭ ‬الاعتذار‭ ‬عبر‭ ‬تويتر‭ ‬قائلة‮»‬‭ ‬هذا‭ ‬الصباح‭ ‬على‭ ‬OTV‭ ‬عبارة‭ ‬سيئة‭ ‬وغير‭ ‬محقة‭ ‬إنسابت‭ ‬مني‭ ‬بالنسبة‭ ‬لعدد‭ ‬الموحدين‭ ‬الدروز‭. ‬تأسفت‭ ‬فوراً‭ ‬وعلى‭ ‬الهواء‭ ‬لكن‭ ‬البعض‭ ‬للأسف‭ ‬أراد‭ ‬إستغلال‭ ‬الوضع‭ ‬‮«‬‭.‬وأضافت‭ ‬‮«‬‭ ‬أنا‭ ‬أعتذر‭ ‬من‭ ‬الموحدين‭ ‬الدروز‭ ‬الذين‭ ‬أحترمهم‭. ‬لم‭ ‬أقصد‭ ‬أن‭ ‬أجرح‭ ‬أحداً‮»‬‭.‬
وفي‭ ‬ضوء‭ ‬استمرار‭ ‬الردود،‭ ‬تدخّل‭ ‬رئيس‭ ‬الحزب‭ ‬الاشتراكي‭ ‬وليد‭ ‬جنبلاط‭ ‬وقال‭ ‬‮«‬كفى‭ ‬هذا‭ ‬السيل‭ ‬من‭ ‬الشتائم‭ ‬والتهديد‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬الصحافية‭ ‬سكارليت‭ ‬حداد‭. ‬لقد‭ ‬اخطأت‭ ‬واعتذرت‭. ‬من‭ ‬منا‭ ‬لا‭ ‬يخطئ‭ ‬والقليل‭ ‬ليعتذر‭. ‬معيب‭ ‬ان‭ ‬يتحوّل‭ ‬التخاطب‭ ‬بهذا‭ ‬الشكل‭ ‬الفاشي‭ ‬على‭ ‬طريقة‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭.‬الدنيا‭ ‬ليست‭ ‬أبيض‭ ‬أو‭ ‬أسود‭. ‬ارجعوا‭ ‬إلى‭ ‬العقل‭. ‬كفى‮»‬‭.‬
وعلّقت‭ ‬سكارليت‭ ‬على‭ ‬تغريدة‭ ‬جنبلاط،‭ ‬وكتبت‭: ‬‮«‬شكراً‭ ‬لك،‭ ‬أنت‭ ‬زعيم‭ ‬عظيم‭. ‬لحضرتك‭ ‬خصوصاً‭ ‬وللدروز‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬أعتذر‭ ‬عن‭ ‬تعبيري‭ ‬غير‭ ‬اللائق‭ ‬وغير‭ ‬المناسب‮»‬‭.‬
وكان‭ ‬رئيس‭ ‬حزب‭ ‬التوحيد‭ ‬العربي‭ ‬وئام‭ ‬وهّاب‭ ‬خاطب‭ ‬الصحافية‭ ‬حداد‭ ‬قائلاً‭ ‬‮«‬عزيزتي‭ ‬سكارليت،‭ ‬أنا‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬هالفركوشين‭ ‬ونص‭ ‬إلي‭ ‬حكيتي‭ ‬عنن‭ ‬ولا‭ ‬ألومك‭ ‬إذا‭ ‬كنت‭ ‬تتحدثين‭ ‬بهذه‭ ‬اللغة‭ ‬لأنك‭ ‬رغم‭ ‬أنك‭ ‬صحافية‭ ‬محترمة‭ ‬كما‭ ‬أعرفك‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬لغتك‭ ‬العربية‭ ‬الركيكة‭ ‬لا‭ ‬تسمح‭ ‬لك‭ ‬بقراءة‭ ‬تاريخ‭ ‬المشرق‭ ‬العربي‭ ‬بشكل‭ ‬جيد‭ ‬لتعرفي‭ ‬من‭ ‬هم‭ ‬هؤلاء‭ ‬الدروز‭ ‬يا‭ ‬سكارليت‭.‬
ورغم‭ ‬أنك‭ ‬من‭ ‬عائلة‭ ‬محترمة‭ ‬وكبيرة‭ ‬وهي‭ ‬بيت‭ ‬الحداد‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬العائلات‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬كانت‭ ‬تتخذ‭ ‬اسمها‭ ‬من‭ ‬مهنة‭ ‬أصحابها‭ . ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬الحدادة‭ ‬مهنة‭ ‬شريفة‭ ‬رغم‭ ‬قساوتها‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬كلامك‭ ‬أظهر‭ ‬للناس‭ ‬بأنك‭ ‬حدادة‭ ‬حقيقية‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬أنت‭ ‬صحافية‭ ‬وأكرر‭ ‬إعتذاري‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬أبناء‭ ‬العائلة‭ ‬المحترمين‮»‬‭.‬
واضاف‭ ‬وهّاب‭ ‬‮«‬عزيزتي‭ ‬سكارليت،‭ ‬هؤلاء‭ ‬الدروز‭ ‬القليلو‭ ‬العدد،‭ ‬هم‭ ‬الذين‭ ‬أسّسوا‭ ‬لبنان‭ ‬وشملت‭ ‬إمارتهم‭ ‬الممتدة‭ ‬من‭ ‬صفد‭ ‬إلى‭ ‬تدمر‭ ‬إلى‭ ‬حلب‭ ‬ثلاثة‭ ‬بلدان‭ ‬هي‭ ‬فلسطين‭ ‬ولبنان‭ ‬وسوريا‭ ‬وكان‭ ‬مقر‭ ‬الإمارة‭ ‬في‭ ‬بعقلين‭.‬
هؤلاء‭ ‬القليلو‭ ‬العدد‭ ‬هم‭ ‬الذين‭ ‬قاتلوا‭ ‬العثمانيين‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬وجرّدت‭ ‬عليهم‭ ‬عشرات‭ ‬الحملات‭ ‬العثمانية‭ ‬فقاوموها‭ ‬وحموا‭ ‬أرضهم‭ ‬ودفعوا‭ ‬ثمن‭ ‬كل‭ ‬شبر‭ ‬من‭ ‬أرض‭ ‬جبل‭ ‬العرب‭ ‬شهيدًا‭ .‬هؤلاء‭ ‬القليلو‭ ‬العدد‭ ‬أذلوا‭ ‬ابراهيم‭ ‬باشا‭ ‬وعسكره‭ ‬المصري‭ ‬ومنعوه‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬قراهم‭ ‬وساهموا‭ ‬في‭ ‬إجباره‭ ‬على‭ ‬الإنسحاب‭ ‬وهزموا‭ ‬حملته‭ ‬على‭ ‬بلاد‭ ‬الشام‮»‬‭.‬
من‭ ‬جهتها،‭ ‬ردّت‭ ‬مديرية‭ ‬الإعلام‭ ‬في‭ ‬‮«‬الحزب‭ ‬الديمقراطي‭ ‬اللبناني‮»‬‭ ‬على‭ ‬كلام‭ ‬حداد،‭ ‬فقالت‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬لها‭: ‬‮«‬رغم‭ ‬إدراكنا‭ ‬بالنوايا‭ ‬الحسنة‭ ‬التي‭ ‬تنطلق‭ ‬منها‭ ‬الإعلامية‭ ‬حداد‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬كلام‭ ‬صدر‭ ‬أو‭ ‬قد‭ ‬يصدر‭ ‬عنها،‭ ‬إلا‭ ‬أننا‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نتغاضى‭ ‬عما‭ ‬نعتبره‭ ‬من‭ ‬الخطوط‭ ‬الحمراء‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬ولن‭ ‬يجرؤ‭ ‬أحد‭ ‬على‭ ‬تخطيها،‭ ‬فكيف‭ ‬إن‭ ‬جاء‭ ‬الكلام‭ ‬عن‭ ‬أهل‭ ‬التوحيد،‭ ‬بوصفهم‭ ‬‮«‬فرشوخين‭ ‬ونص‮»‬،‭ ‬فلربما‭ ‬تاهت‭ ‬حداد‭ ‬أننا‭ ‬أصبحنا‭ ‬في‭ ‬وطن‭ ‬نعد‭ ‬فيه‭ ‬كلنا‭ ‬‮«‬فرشوخة‭ ‬واحدة‮»‬‭ ‬بنظر‭ ‬العالم‭ ‬أجمع،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الطائفية‭ ‬البغيضة‭ ‬باتت‭ ‬تقتلنا‭ ‬وتنهينا‭ ‬من‭ ‬الوجود،‭ ‬وتمنعنا‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬أبسط‭ ‬حقوقنا،‭ ‬ومن‭ ‬تشكيل‭ ‬حكومة‭ ‬تعمل‭ ‬لتأمين‭ ‬حاجياتنا‭ ‬الأساسية‭ ‬واليومية‭ ‬كلبنانيين‮»‬‭. ‬
وأضاف‭ ‬البيان‭: ‬‮«‬فلا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬تذكير‭ ‬الأستاذة‭ ‬القديرة‭ ‬حداد،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الفرشوخين‭ ‬ونص‮»‬،‭ ‬هم‭ ‬ذاتهم‭ ‬من‭ ‬دحر‭ ‬الإنتداب‭ ‬وساهموا‭ ‬مساهمة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬استقلال‭ ‬وطننا،‭ ‬وهم‭ ‬من‭ ‬بنوا‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إخوانهم‭ ‬من‭ ‬كافة‭ ‬الطوائف‭ ‬والمذاهب‭ ‬والأطياف،‭ ‬وحافظوا‭ ‬على‭ ‬مقاومته،‭ ‬ولم‭ ‬يتلكأوا‭ ‬في‭ ‬الوقوف‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬ناصر‭ ‬الحق‭ ‬وحمى‭ ‬الوطن‭ ‬والأرض‭ ‬والعرض،‭ ‬فعسى‭ ‬أن‭ ‬تراجعي‭ ‬حساباتك‭ ‬التاريخية‭ ‬والجغرافية،‭ ‬علك‭ ‬تجدين‭ ‬صفة‭ ‬ثانية‭ ‬تدل‭ ‬على‭ ‬قيمة‭ ‬هذه‭ ‬الطائفة‭ ‬عدديا‭ ‬ومعنوياً‮»‬‭.‬

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية