الناصرة- “القدس العربي”: عقب رئيس الحكومة الإسرائيلية، يائير لبيد، على قرار أستراليا إلغاء اعترافها بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، اليوم الثلاثاء، في بيان مقتضب جاء فيه “على ضوء الطريقة التي تم بموجبها اتخاذ القرار في أستراليا، كرد متسرع على خبر خاطئ ورد في الإعلام، لم يبق لنا إلا الأمل بأن الحكومة الأسترالية تتصرف في شؤون أخرى بشكل أكثر جدية”، مدعيا أن “القدس هي عاصمة إسرائيل الأبدية ولا شيء سيغير ذلك أبدا”.
وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الثلاثاء، عن استدعاء السفير الأسترالي في وقت لاحق إلى جلسة استماع، وتقديم رد رسمي على القرار.
وعلّقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على القرار الأسترالي بأنه ناجم عن “اعتبارات سياسية قصيرة الأمد”. وأعلنت خيبة أمل إسرائيل من القرار بالزعم أن “القدس هي عاصمة الشعب اليهودي منذ 3000 عام، وستظل عاصمة إسرائيل الموحدة إلى الأبد، من دون أن يكون لذلك علاقة بأي قرار”.
وسارع رئيس المعارضة في دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو لتوظيف التطور الدبلوماسي في الصراع على سدة الحكم، فقال في شريط متلفز إن تراجع أستراليا جاء بسبب ضعف حكومة لبيد ولأنه سبق وأعلن تأييده لتسوية الدولتين ولإقامة دولة فلسطينية تكون عاصمتها القدس. وتابع “في مثل هذه الحالة ليس عجبا أن تعتبر دول أجنبية الشطر الشرقي من القدس عاصمة فلسطينية”.
يشار إلى أن عددا قليلا جدا من الدول الهامشية قد انضم للولايات المتحدة في الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل. والشهر الماضي، قالت بريطانيا إنها تدرس إمكانية الاعتراف بذلك هي الأخرى.
وكانت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ قالت، في لقاء مع الإعلام اليوم الثلاثاء، إن “أستراليا ملتزمة بحل الدولتين حيث تعيش إسرائيل، جنباً إلى جنب، مع دولة فلسطينية بسلام وأمن، ضمن حدود معترَف بها من المجتمع الدولي. وأضافت “لن نؤيد أي قرار من شأنه أن يقوّض ذلك”.
وشددت على بقاء السفارة الأسترالية في تل أبيب، لكنها أوضحت أن أستراليا ستبقى صديقة وفية لإسرائيل.
وأعلن موريسون أن قرار الحزب الليبرالي بشأن “عاصمة إسرائيل” مخيّب للأمل، ويمثل تراجعاً إضافياً في تأييد أستراليا لإسرائيل تحت حكم الحزب الليبرالي.
وكان موريسون قد أعلن في كانون الأول/ديسمبر 2018 أن بلاده تعترف رسمياً بالشطر الغربي من القدس المحتلة عاصمةً لإسرائيل، وأنه يتوقع انتقال سفارة بلاده إلى المدينة عندما يكون هذا ممكناً مقتديا بذلك بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وأوضح موريسون يومها أن بلاده تعتبر القدس الشرقية عاصمة فلسطينية فقط عندما يوافق كلٌّ من إسرائيل والفلسطينيون على حل الدولتين. لكن قرار موريسون لم يترافق مع إصدار قانون، ولا بأي خطوة عملية وظلت السفارة الأسترالية في تل أبيب.
كذلك يشار إلى أن هذا القرار جاء قبل أيام من الانتخابات النصفية في بلده حيث كان موريسون يتخوف من خسارة الأغلبية في البرلمان ويقدَّر عدد الجماعة اليهودية في المحافظة، التي تُعتبر “بيضة القبان”في الانتخابات 13% من نسبة الناخبين.
يذكر أن الحزب الليبرالي فاز في أيار/مايو الماضي بأغلبية الأصوات في الانتخابات العامة، وفي نهاية سباق تحول إلى استفتاء عام على تولّي موريسون رئاسة الحكومة.
وعلّقت وزيرة الخارجية الأسترالية على قرار موريسون الذي اتخذه في سنة 2018، بأنه كان يهدف إلى الحصول على مقاعد في الانتخابات النصفية.