مسح لرويترز: السعودية والعراق تدعمان انتاج اوبك في حزيران لندن – من أليكس لولر: أظهر مسح لرويترز الجمعة انخفاض انتاج أوبك من النفط في حزيران (يونيو) إذ دفعت العقوبات الأمريكية والأوروبية إمدادات إيران لأدنى مستوياتها في أكثر من عقدين لتنزل إلى المركز الثالث بين منتجي المنظمة بعد العراق.
ولا يزال إنتاج أوبك قريبا من أعلى مستوياته منذ 2008 إذ عوض انتاج إضافي من السعودية والعراق وليبيا تراجع الانتاج الإيراني.
وأظهر المسح الذي شمل شركات نفط ومسؤولين في أوبك ومحللين أن متوسط انتاج دول أوبك وعددها 12 دولة بلغ 31.63 مليون برميل يوميا انخفاضا من 31.70 مليون برميل يوميا في ايار (مايو). وأشار المسح إلى أن أوبك لم تشدد بعد الالتزام بسقف الانتاج المستهدف البالغ 30 مليون برميل يوميا على الرغم من الاتفاق على ذلك في اجتماعها يوم 14 يونيو حزيران وظل الانتاج قرب أعلى مستوياته في أربع سنوات. وضخت اوبك 31.75 مليون برميل يوميا في نيسان (ابريل) وهو أعلى مستوياتها منذ أيلول (سبتمبر) 2008 استنادا لبيانات رويترز.
ومع انخفاض الإنتاج الإيراني قد لا تكون هناك حاجة لتخفيضات كبيرة من جانب أعضاء آخرين في المنظمة.
وقال هاري تشيلينجيريان رئيس استراتيجية أسواق السلع الأولية لدى بي.
إن.
بي باريبا في لندن ‘في نهاية المطاف ومع ارتفاع الطلب في فصل الصيف وحظر كميات متزايدة من النفط الإيراني لن تحتاج أوبك إلا لخفض طفيف على الأرجح’. وجاء أكبر تراجع في الامدادات من ايران التي يتعرض نفطها لحظر من جانب الاتحاد الأوروبي يبدأ سريانه في الأول من تموز (يوليو) يمنع أيضا شركات التأمين الأوروبية من تغطية الصادرات الايرانية.
وهبطت الامدادات الايرانية 180 ألف برميل يوميا إلى 2.95 مليون برميل في حزيران (يونيو) وفقا للمسح. وسيكون هذا أدنى مستوى لانتاج ايران منذ أن ضخت 2.81 مليون برميل يوميا عام 1989 وفقا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع أقرت ايران للمرة الأولى بتراجع صادراتها على نحو كبير. وقالت مصادر خارج إيران إن الصادرات الإيرانية سجلت أول انخفاض كبير لها في آذار (مارس) بسبب اقتراب الحظر الأوروبي.
وجاءت أكبر زيادة في انتاج أوبك في حزيران (يونيو) من السعودية أكبر منتج في المنظمة.
ووجد المسح أن السعودية ضخت 100 ألف برميل اضافي ليبلغ انتاجها 10.10 مليون برميل يوميا وهو الأعلى منذ عقود. كما زاد انتاج العراق إذ عوضت زيادة الصادرات من جنوب البلاد تأثير انخفاض الشحنات من الشمال مما يجعل العراق ثاني أكبر منتج في أوبك متجاوزا ايران.
وواصل الانتاج الليبي تعافيه من توقف فعلي خلال الحرب الأهلية التي اندلعت العام الماضي ليرتفع بواقع 60 ألف برميل يوميا. ومن جهته قال حسين الشهرستاني نائب رئيس الورزاء العراقي الجمعة إنه يتعين على أوبك خفض انتاج النفط مع تجاوز الامدادات العالمية لمستوى الطلب العالمي. وجرى تداول سعر خام برنت القياسي فوق مستوى 93 دولارا للبرميل الجمعة منخفضا بنحو ربع قيمته عن أعلى مستوياته خلال العام الذي سجله في مارس آذار مع تباطوء الطلب بسبب ضعف الاقتصاد العالمي. واظهر مسح اجرته رويترز ان الطلب العالمي على النفط من المتوقع ان ينمو بأبطأ معدل هذا العام منذ الأزمة المالية العالمية إذ ليس من المتوقع ان يعوض نمو الاستهلاك المتباطيء في الصين بالكامل تراجع الطلب في الاقتصادات المتقدمة. وقال الشهرستاني الذي يزور سنغافورة ‘نعم السوق تشهد زيادة في المعروض’. ورد على سؤال عما إذا كانت أوبك ستخفض انتاجها قائلا ‘الانتاج اكبر مما يمكن للسوق استيعابة’. وجاءت تصريحاته تكرارا لتصريحات لرافييل راميريز وزير الطاقة الفنزويلي الخميس. ودعا راميريز لاجتماع طاريء لأوبك في الربع الثالث من هذا العام إذا ظلت اسعار النفط العالمية منخفضة. وضخت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم المزيد مع ارتفاع سعر النفط فوق مستوى 128 دولارا للبرميل في مارس وسط مخاوف من تعطل الامدادات الإيرانية بسبب عقوبات غربية تستهدف إلى تحجيم برنامج طهران النووي المثير للجدل. وساعدت زيادة المعروض على خفض الأسعار وكانت السعودية هي المسؤول الرئيسي عن رفع انتاج المنظمة فوق سقف الانتاج الرسمي البالغ 30 مليون برميل يوميا. وقال الشهرستاني ‘سواء أرادت ذلك ام لا سيتعين على أوبك خفض انتاجها… ببساطة لأنها لن تجد مشترين له’.