الكويت – وكالات الأنباء: أظهرت بيانات رسمية صدرت أمس الأربعاء انخفاض الأصول الاحتياطية الأجنبية للكويت خلال يناير/كانون الثاني الماضي بنسبة 2.8 في المئة على أساس شهري، وسط أزمة سيولة حادة يعاني منها البلد الغني بالنفط.
وأوضح التقرير الشهري لبنك الكويت المركزي أن الأصول الاحتياطية للبلاد انخفضت إلى 14.24 مليار دينار (47.1 مليار دولار) في يناير/كانون الثاني الماضي. وكانت احتياطيات الكويت الأجنبية سجلت 14.65 مليار دينار (48.5 مليار دولار) في ديسمبر/كانون الأول.
وتضمنت الاحتياطيات 13.43 مليار دينار (44.45 مليار دولار) رصيد الودائع والعملات، و564.5 مليون دينار (1.86 مليار دولار) حقوق السحب الخاصة للكويت لدى صندوق النقد الدولي، و219.2 مليون دينار (725.5 مليون دولار) رصيد لدى «صندوق النقد الدولي».ويشمل الاحتياطي الأجنبي للكويت، ذهب (محسوب بالقيمة الدفترية منذ شرائه) بنحو 31.7 مليون دينار (104 ملايين دولار) بنهاية عام 2020.
ويحوز المركزي الكويتي نحو 79 طناً من الذهب حسب أحدث تقرير لـ»مجلس الذهب العالمي» وتتجاوز قيمتها السوقية 4.7 مليار دولار حسب سعر الأوقية حاليا والذي يزيد عن مستوى 1700 دولار.
على صعيد آخر قال وزير المالية الكويتي أمس أن ارتفاع إيرادات النفط في الآونة الأخيرة لا يغطي التزامات الميزانية «ولا يؤجل أو يقلل من العزم» لسن قوانين تهدف إلى توفير السيولة في خزينة الدولة.
وقال الوزير خليفة حمادة في بيان أن سعر التعادل (تساوي الإيرادات مع النفقات) في ميزانية الدولة للسنة المالية 2021-2022 يبلغ 90 دولاراً لبرميل النفط «حتى يصبح العجز في الميزانية صفراً».
وتابع أن خطوات مثل إصدار السندات «لا تُعَد حلولاً إصلاحية بل إجراءات مؤقتة يجب اتخاذها للوفاء بالالتزامات الفورية» من قبيل الرواتب والدعم، والتي تشكل أكثر من 71 في المئة من إجمالي الإنفاق العام.
وأكد الوزير على ضرورة معالجة شُحّ الموارد المالية ونفاد السيولة في «صندوق الاحتياطي العام» خلال أقرب وقت ممكن، معربا عن ثقته بتعاون البرلمان.
وكان البرلمان السابق قد عطل مشروع قانون للسماح للحكومة باقتراض ما يصل إلى 20 مليار دينار تُسدد على 30 عاماً. ومازال مشروع قانون الدَين العام لدى اللجنة المالية في البرلمان، ولا توجد مؤشرات على قُرب إقراره.
وتعيش الكويت حالياً، إحدى أسوأ أزماتها الاقتصادية بسبب تأثيرات فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط، المصدر الرئيسي لأكثر من 90 في المئة من الإيرادات الحكومية، مما قد يدفعها إلى اللجوء لتسييل أصول سيادية لسد عجز الميزانية.