تراجع اسعار النفط لادني مستوي منذ اكثر من عام يعيد الضغط علي اوبك

حجم الخط
0

لندن ـ من دامين ستيفان:

تراجع سعر برميل النفط الجمعة في نيويورك الي ما دون 55 دولارا في ادني مستوي له منذ عام ما دفع الاسواق الي التساؤل حول نجاعة اعلان منظمة الدول المصدرة للنفط الشهر الماضي (اوبك) خفض انتاجها وجدوي تقرير خفض جديد الشهر المقبل. وعمق هذا التراجع انخفاضا بنحو 2.5 دولار في الجلسة السابقة مدفوعا بمبيعات صناديق استثمار وضغوط من ارتفاع مخزونات الوقود في الولايات المتحدة أكبر مستهلك له في العالم.

وبانخفاض الجمعة يكون السعر قد هبط بأكثر من 30 بالمئة عن مستواه القياسي البالغ 78.40 دولار للبرميل في تموز (يوليو) الماضي. ففي الساعة 1230 بتوقيت غرينتش بنيويورك بلغ سعر البرميل من الخام الامريكي الخفيف تسليم كانون الاول (ديسمبر) 54.86 دولار، وهو ادني مستوي له منذ 14 حزيران (يونيو) 2005 قبل هبوب اعصار كاترينا الذي تسبب في رفع الاسعار.

وفي لندن خسر سعر برميل خام برنت القياسي 30 سنتا ليبلغ سعره 58.24 دولار لتعاقدات تسليم كانون الثاني (يناير). وقال اندرو هاتشينسون من استراليا آند نيوزيلاند بانكينغ غروب هناك تراكم انباء.. اعتدال الطقس وتباطؤ الاقتصاد وضجيج مؤثر في أوبك بشأن خفض الانتاج. وأضاف أن الانخفاض قد يرجع كذلك الي انخفاض في أسعار المعادن غير النفيسة مثل النحاس والالومنيوم التي تراجعت كذلك نحو ثماينة بالمئة عن مستويات بدء التعامل الجمعة فيما يرجع جزئيا الي مستويات مرتفعة من المخزونات. وتراوحت اسعار النفط بين 58 و62 دولارا للبرميل علي مدي نحو ستة أسابيع وهي أطول فترة لنطاق سعري محدود منذ الوقت نفسه من العام الماضي. ويقول المحللون ان الاسعار تنزل الان عن هذا النطاق متأثرة بارتفاع المخزونات والطقس المعتدل نسبيا والشكوك المحيطة بالتزام أوبك بخفض الانتاج الذي اعلنته. وكانت المنظمة اعلنت في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي خفضا للانتاج، دخل حيز التنفيذ في الاول من تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي مقداره 1.2 مليون برميل يوميا من سقف انتاجها. وتلقي المستثمرون هذا الخفض بتشكك مفضلين الانتظار لمعرفة كميات النفط الحقيقية التي ستسحب من السوق.

وقدر مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية يوم الخميس ان اوبك رفعت في الواقع انتاجها اليومي بـ210 الاف برميل يوميا منذ الرابع من تشرين الثاني. وقال ميكائيل ديفيس من مكتب سوكدن للوساطة ان هذا المعطي اضر بمصداقية اوبك وتزايد عدد المضاربين الذين يتساءلون ان كانت ستطبق قرارها بخفض الانتاج 1.2 مليون برميل يوميا.

غير ان هذا التقدير المتشائم لمكتب الوساطة لا يعكس تماما الرأي السائد في الاسواق. فقد قال المحلل سيمون وارديل من المبكر جدا، في منتصف تشرين الثاني قياس خفض (الانتاج) بشكل دقيق غير انه يفترض ان يكون ما بين 600 الف ومليون برميل يوميا. ويوم الاربعاء، وقبل التراجع الاخير للاسعار، اعتبرت اوبك انها حققت بشكل كبير هدفها لجهة استقرار الاسواق ووقف تراجع الاسعار في الاشهر الاخيرة. وكان هدفها شبه الرسمي هو تحقيق سعر يتراوح بين 55 و60 دولارا للبرميل. ورغم هذا الارتياح فان اوبك يمكن ان تقرر خفضا جديدا للانتاج خلال اجتماعها المقبل منتصف كانون الاول بابوجا (نيجيريا)، في حال خلصت الي فشل قرارها السابق بخفض الانتاج.

وقال سيمون وارديل اذا كانت الاسعار اقرب الي 55 دولارا منها الي 60 دولارا في منتصف كانون الاول فان احتمالات تقرير خفض جديد للانتاج تزيد.

غير انه نبه الي ان اوبك ستقوم بمخاطرة كبيرة في حال خفضت انتاجها قبل الشتاء الذي يمكن ان يشتد ويزيد خلاله الطلب. وتبدو درجات الحرارة معتدلة حاليا قياسا بدرجات الموسم المعتادة غير ان الطلب يمكن ان يزيد في كانون الاول وكانون الثاني او شباط (فبراير) في حين يظل التزويد اجمالا في حدود المعقول لا غير بحسب هذا المحلل.

وتؤمن اوبك اكثر من 35% من الانتاج العالمي من النفط الخام، الا ان مواقفها هي الاكثر حسما بالاسواق من بقية المنتجين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية