تراجع الإمارات في اليمن يُهيمن على شبكات التواصل ويثير تفاعلاً واسعاً

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: هيمنت التطورات المتلاحقة في اليمن وانقلاب الأوضاع رأساً على عقب في مدينة عدن على الجدل الذي هيمن خلال الأيام الماضية على شبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربي، خاصة بعد أن منيت القوات المدعومة من دولة الإمارات بالانتكاسة الأكبر منذ بدء الحرب التي تشنها قوات التحالف على اليمن والمستمرة منذ سنوات.

وتمكنت القوات التابعة للحكومة الشرعية يوم الأربعاء الماضي من استعادة القصر الرئاسي في عدن واستعادة السيطرة على كافة المناطق الرئيسية والمهمة في المدينة بما فيها المطار، فيما منيت الميليشيات الساعية إلى الانفصال والمدعومة من دولة الإمارات بهزيمة قاسية.

وسرعان ما أطلق النشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي الوسم “#اليمن_تكتب_نهاية_الإمارات” في إشارة إلى تراجع الإمارات وهزيمة مشروعها في اليمن والذي يسود الاعتقاد أنه يقوم على تقسيم البلاد إلى شمال وجنوب وإعادتها كما كانت عليه قبل الوحدة التي نجح اليمنيون في تحقيقها مطلع تسعينيات القرن الماضي.

وأكد العديد من الناشطين أن الأحداث الأخيرة في عدن وشبوة تشكل دليلاً على وجود أزمة حقيقية في أبو ظبي تجاه الملف اليمني بكل تفاصيله، فيما دعا آخرون الإمارات إلى إعادة ضبط سياساتها الخارجية وعدم تجميع المزيد من الخصوم أمامها.

وتداول العديد من النشطاء على “تويتر” و”فيسبوك” و”أنستغرام” صورا ومقاطع فيديو للاحتفالات الشعبية التي شهدتها مدينة عدن يوم الأربعاء الماضي في أعقاب تقدم قوات الحكومة الشرعية واستعادة المدينة من الميليشيات المدعومة من الإمارات، كما أظهرت إحدى الصور مواطنين يمنيين وهم يقومون بتمزيق لافتة ضخمة تتضمن صوراً لرئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد ولولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، في إشارة إلى الاحتجاج على الهيمنة الإماراتية على المدينة.

وكتب سالم أحمد على “تويتر” معلقاً: “من يحاول أن يهين أو يستفز أهل اليمن فلن يفلح. إقرأ التاريخ جيداً يا بن زايد لا تتبع تغريدات ضاحي خلفان”.

وكتب مغرد آخر: “من يريد تخريب بلادنا  سندعسه، ومن ارد لبلادنا الخير نحطه فوق الراس” فيما نشر أحد النشطاء فيديو لأحد الاحتفالات في عدن وكتب معلقاً يقول: “شباب عدن يرفعون النشيد الوطني اليمني بعدن نكاية بالإمارات والانتقالي وتفاعلاً مع الانتصارات الميدانية. عدن ضاقت بغطرسة الميليشيات الإماراتية وإجرامها وينتظرون لحظة الخلاص وعهداً جديداً”.

وغرد الصحافي أنيس منصور: “تم تحرير مدينة عدن وتطهيرها واغتنام آليات ومعدات إماراتية، وبعد ساعات ستسقط بلحاف مركز عمليات الإمارات والنخبة، يتساقطون صرعى ويهربون بزي مدني، تركوا علم القنوب وأعلام الإمارات وصور بن زايد يدعسها الأحرار”. وأضاف: “شبوة تنتصر وعلم اليمن خفاق شامخ بعز فوق كل طقم ومصفحة إماراتية، وهكذا نهاية أي مشروع عنصري مناطقي”.

وقال منصور في تغريدة أخرى: “البيان الصادر من التحالف تضمن حملات التشويه التي تعرضت لها الإمارات والبداية كانت منهم حتى كعلة هادي لم تسلم.. هنا الوجع وهنا الحقيقة فالمشوه لا يحتاج للتشويه، لهذا نحن ماضون في فضح الإمارات بمختلف اللغات”.

وكتب الدكتور أحمد مهدي معلقاً: “اليمن مش للبيع ياعيال زايد، اليمن أبعد عليكم من الشمس، دعمتم مرتزقتكم بكل الأسلحة النوعية والمال فكانت عليكم وبالاً وكتبتم نهايتكم بأيديكم، تبت أياديكم، وستذهبون إلى مزابل التاريخ، وسيبقى اليمن شامخا أبيا كشموخ جباله ورجاله الشرفاء”.

 وغرد اليمني هيثم الحيدري قائلاً: “أنا عن نفسي وكل اليمنيين بل 90 في المئة لم نشعر بالعيد ولم نشعر بفرحة عيدي الفطر والأضحى، حيث أن عيد الفطر جاء في شمال اليمن وكان آخر يوم من رمضان، وعيد الأضحى الإمارات افتعلت الانقلاب وأفقدتنا فرحة العيد، وها نحن اليوم بأجمل عيد نذوق فرحة عيدي الفطر والأضحى بنصر #اليمن_تكتب_نهاية_الإمارات”.

يشار إلى أن وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني أعلن الأربعاء أن قوات الجيش الوطني والأجهزة الأمنية تفرض “سيطرة كاملة” على مديريات محافظة عدن جنوبي البلاد.

وقال إن “ضباط وأفراد ألوية الحماية الرئاسية تمكنوا من تأمين قصر المعاشيق في العاصمة المؤقتة عدن والمناطق المحيطة بشكل كامل” كما أشار إلى أن هذه التطورات تأتي وسط ارتياح وترحيب شعبي كبير.

وتمكنت القوات الحكومية الأربعاء من السيطرة أيضاً على كامل محافظة أبين جنوبي البلاد المحاذية لمدينة عدن بعد دحر قوات “المجلس الانتقالي الجنوبي” المطالب بانفصال جنوب اليمن والمدعوم من الإمارات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية