تراجع التضخم بالمدن المصرية لأدنى مستوى منذ نهاية 2010

حجم الخط
0

القاهرة ـ رويترز: تراجع التضخم السنوي لاسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 10.4 بالمئة في تموز/يوليو مسجلا أدنى مستوى في سبعة أشهر مع تباطؤ تضخم أسعار الغذاء الذي ساهم في تفجير الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك هذا العام.

وسجل مؤشر أسعار المستهلكين في الحضر أدنى مستوى منذ كانون الأول/ديسمبر 2010 بوصوله الي 11.8 بالمئة في حزيران/يونيو. لكن على أساس شهري بلغ التضخم في الحضر 1.2 بالمئة من 0.4 بالمئة في يونيو.

وقالت ليز مارتنز الخبيرة الاقتصادية لدى اتش.

اس.

بي.

سي-الشرق الأوسط ‘القراءة على أساس شهري مرتفعة للغاية بالنظر إلى مناخ النمو المتباطىء.. لكن ربما كان لعامل ما قبل رمضان دور هنا’. وأضافت أن معدلات النمو البطيئة تجعل رفع أسعار الفائدة مستبعدا.

وتباطأ تضخم أسعار الأغذية والمشروبات التي تشكل 44 بالمئة من سلة التضخم إلى 16.7 بالمئة في عام حتى يوليو مقارنة مع 19 بالمئة في يونيو.

ويقول محللون إنهم يتوقعون أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة بلا تغيير في آب/اغسطس لدعم الاقتصاد الذي يعاني تداعيات الانتفاضة الشعبية وانهيارا لبعض المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية مثل السياحة والاستثمار الأجنبي.

وقال جياس جوكنت كبير الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي الوطني ‘تراجع معدل التضخم السنوي يرجع فيما يبدو إلى ارتفاع رقم المقارنة… كان المحرك الرئيسي (للتضخم) آنذاك (العام الماضي) الارتفاعات الحادة في أسعار الغذاء على خلفية ارتفاع أسعار الغذاء العالمية’. وأضاف قائلا ‘لا يوجد الآن نفس مستوى ضغوط الأسعار فيما يبدو ولذلك فإن من المرجح أن يتراجع التضخم السنوي مجددا في أغسطس.4’ وتوقع جوكنت أن يترك البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير ‘نظرا لاستمرار حالة عدم اليقين’. وقال البنك المركزي ان التضخم السنوي الاساسي – الذي يستبعد السلع المدعومة وسلعا سريعة التقلب في الاسعار بما في ذلك الفاكهة والخضروات- تباطأ ايضا الي 8.71 بالمئة في الاثني عشر شهرا حتى نهاية تموز/يوليو من 8.94 بالمئة في حزيران/يونيو.

وانزلق الاقتصاد المصري إلى الركود بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك وتلقت البنوك ضربة أخرى من ضعف السوق المالية ونزوح المستثمرين الأجانب.

وهوى الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من العام ومن المتوقع أن يظل النمو ضعيفا في النصف الثاني من 2011. وانكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.2 بالمئة في الربع الثالث من السنة المالية -الفترة من كانون الثاني/يناير إلى آذار/مارس- مسجلا أول انكماش على أساس سنوي منذ بدأت مصر نشر بيانات النمو الفصلية في 2001-2002. وصوتت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في 21 يوليو لصالح إبقاء سعر الفائدة الرئيسي للإقراض عند 9.75 بالمئة وفائدة الإيداع عند 8.25 بالمئة وهي مستويات لم تتغير منذ ايلول/سبتمبر 2009. ويقول اقتصاديون إن الضبابية السياسية ستظل تؤثر سلبا على شهية الاستثمار والسياحة وذلك على القأل إلى حين إجراء الانتخابات البرلمانية المتوقعة في تشرين الثاني/نوفمبر والانتخابات الرئاسية التي ستعقبها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية