الرياض ـ دبي – من جيسون بنهم ومارتينا فوكس: أظهرت بيانات الاربعاء أن معدل التضخم السنوي السعودي تراجع إلى 4.7 بالمئة في أذار (مارس) بفضل انخفاض شهري في أسعار المواد الغذائية وتوقع المحللون أن يبقي أكبر اقتصاد عربي اسعار الفائدة دون تغيير هذا العام. ويتراجع التضخم في اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم منذ ان بلغ أعلى مستوياته في 18 شهرا عند 6.1 بالمئة في آب (أغسطس) وقد تراجع إلى ادنى مستوياته في عشرة اشهر عند 4.9 بالمئة في شباط (فبراير). لكن المحللين يقولون إن الطلب سيتدعم عن طريق منح اجتماعية قدمتها الحكومة مدفوعة بالاضطرابات السياسية المنتشرة في الشرق الأوسط ويتوقعون أن يبلغ متوسط التضخم 5.6 بالمئة هذا العام ما سيدفع البنك المركزي للإبقاء على اسعار الفائدة دون تغيير عند اثنين بالمئة. ويتعارض ذلك مع ما حدث في قطر التي خفضت سعر الإيداع لليلة بمقدار 50 نقطة اساس الاسبوع الماضي في خطوة قال المحللون انها ستدعم الإقراض المحلي وتحد من تدفقات راس المال إلى داخل البلاد. وقالت مونيكا مالك كبيرة الاقتصاديين في المجموعة المالية – هيرميس في دبي ‘لا نتوقع تغيرا في أسعار الفائدة الاساسية في 2011 على عكس ما حدث في قطر الأسبوع الماضي’. وأضافت ‘ومن ناحية أخرى بدأ النمو الائتماني ينتعش وسيرغب البنك المركزي وصناع السياسة في استمرار ذلك’. وتابعت ‘على الجانب النزولي وفي ظل استمرار التضخم فوق أربعة بالمئة وخطة الانفاق القوية وتسارع التضخم العالمي فإننا لا نتوقع خفض الفائدة’. وارتفع الائتمان المقدم للقطاع الخاص 6.3 بالمئة على أساس سنوي في نهاية شباط (فبراير) بالمقارنة مع 1.6 بالمئة في الفترة نفسها من العام الماضي. وقال محمد الجاسر محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي في كانون الثاني (يناير) إن البنوك اتخذت ما يكفي من الاجراءات إزاء القروض المتعثرة وإن الاقراض سيتسارع هذا العام. وأفادت بيانات من الدائرة المركزية للإحصاء السعودية أن أسعار المستهلكين ارتفعت على اساس شهري 0.3 بالمئة في آذار (مارس) مقارنة مع زيادة بنسبة 0.2 بالمئة في الشهر السابق. وقال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي ‘لا أتوقع أن يواصل التضخم تراجعه بهذا القدر لأنه انخفض بالفعل بدرجة كبيرة’. وأضاف ‘سنرى زيادة في الاشهر المقبلة. يدهشني ان ينخفض التضخم بهذا القدر في مثل هذه الفترة القصيرة’. وقال وزير المالية ابراهيم العساف الشهر الماضي إن البلاد قد تشهد تضخما طارئا بسبب زيادة الانفاق الاجتماعي. وعرض العاهل السعودي منحا بلغت قيمتها 93 مليار دولار في آذار (مارس) الماضي لإبعاد شبح الاضطرابات التي تجتاح العالم العربي. (رويترز)