برلين – د ب أ: أظهر مسح رئيسي صدرت نتائجه امس الخميس أن المعنويات بشأن اقتصاد منطقة اليورو أصبحت أكثر تشاؤما في آذار/مارس وسط مخاوف بشأن ارتفاع أسعار الطاقة والتوقعات بأن المنطقة تواجه ركودا هذا العام. قالت المفوضية الأوروبية إن مؤشرها للثقة الاقتصادية لمنطقة اليورو التي تضم 17 دولة انخفض إلى 94.4 نقطة في آذار مقارنة مع 94.5 نقطة في قراءة معدلة لشهر شباط/فبراير. جاء هبوط المؤشر بسبب تراجع ثقة القطاع الصناعي بالمنطقة، غير أن ثقة المستهلكين وقطاعات الخدمات والتجزئة سجلت ارتفاعا محدودا. قال كليمنت دو لوسيا وهو خبير اقتصادي لدى مصرف بي.
إن.
بي/باريبا إن ‘الدراسة تشير إلى أن التعافي سيكون هزيلا جدا’ إذ تبذل منطقة اليورو جهودا مستميتة من أجل الخروج من أزمة ديونها المستمرة منذ فترة طويلة. وتتوقع المفوضية الأوروبية أن ينكمش اقتصاد المنطقة بنسبة 0.3′ هذا العام. غير أن مؤشر المفوضية للثقة الاقتصادية ارتفع بمقدار 0.5 نقطة في الربع الأول من العام الجاري عند مقارنته بالأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي عندما شهد اقتصاد المنطقة انكماشا. قال دو لوسيا إن ‘البيانات تؤكد عموما أن وتيرة الانكماش تخف حدتها في منطقة اليورو’. كما أوضح المؤشر من جديد أن التفاوت الاقتصادي بدأ يستجمع قوته في أنحاء منطقة اليورو إذ تطبق الدول المثقلة بالديون جولة صارمة من إجراءات التقشف لخفض المستويات العالية من الديون والعجز. ورغم أن المؤشر أظهر تراجع الثقة في ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في منطقة اليورو في آذار/مارس، ارتفع المؤشر بالنسبة لفرنسا وإيطاليا ثاني وثالث أكبر اقتصادين بالمنطقة على التوالي. وفي الوقت نفسه أظهر المؤشر تسجيل اليونان والبرتغال وهما في قلب أزمة الديون تباطؤا اقتصاديا حادا. وكانت المعنويات في إسبانيا أكثر تشاؤما.