برلين 23 حزيران/ يونيو (د ب أ)- أظهرت دراسة رئيسية صدرت امس الخميس أن المزاج السائد في قطاع الصناعة بمنطقة اليورو التي تضم 17 دولة تراجع لأدنى مستوى في 20 شهرا في حزيران/ يونيو وسط تزايد المخاوف بشأن آفاق الاقتصاد العالمي. يأتي التراجع الذي كان أكبر من المتوقع في مؤشر مديري المشتريات المجمع من 55.8 إلى 53.6 نقطة على خلفية”ظهور مؤشرات بأن النمو في المناطق الاقتصادية الرئيسية في العالم، أوروبا وآسيا، بدأ يتراجع بعد الانتعاش القوي من ركود عام 2009. يستند مؤشر مديري المشتريات الأولي لمنطقة اليورو الذي تعده مجموعة ‘ماركيت’ للأبحاث الاقتصادية على دراسات مسحية لقطاعي الصناعات التحويلية والخدمات في تكتل العملة الموحدة. كان محللون يتوقعون أن يتراجع المؤشر إلى 2ر55 نقطة هذا الشهر. قال كبير الاقتصاديين في المجموعة كريس ولييومون عند إصدار التقرير إن ‘دفعة النمو الاقتصادي لمنطقة اليورو فقدت قوتها بمعدل مقلق في الشهرين الماضيين’. تأتي التوقعات الأكثر تشاؤما الناتجة عن مؤشر مديري المشتريات عقب قفزة في أسعار السلع وضغوط تضخمية خلال الأشهر الأولى من العام فضلا عن خطوات في أنحاء أوروبا لإجراء خفض حاد في الإنفاق الحكومي عقب أزمة ديون المنطقة. وخفض مجلس الاحتياط الاتحادي الأمريكي ‘البنك المركزي’ يوم الأربعاء توقعاته لنمو الاقتصاد الأمريكي لعام 2011،’إذ يتوقع الآن أن ينمو أكبر اقتصاد في العالم بمعدل يتراوح بين 2.7 إلى 2.9′ مقابل 3.3 و3.7′ في توقعات سابقة. كان رد فعل البنك المركزي الأوروبي على المخاطر الاقتصادية التي يفرضها ارتفاع التضخم أن أقدم على رفع أسعار الفائدة في نيسان/ أبريل والإشارة إلى عزمه إجراء زيادة أخرى في تكاليف الإقراض خلال اجتماعه في تموز/ يوليو القادم. لكن ما يستدعي القلق بشكل خاص بالنسبة للتوقعات الاقتصادية لمنطقة اليورو هو التراجع الذي جاء أكبر من المتوقع للقراءة الخاصة بقطاع الصناعات التحويلية في ألمانيا الذي يعد محورا رئيسيا للنمو في منطقة اليورو. قالت ‘ماركيت’ إن مؤشر مديري المشتريات للصناعات التحويلية تراجع في ألمانيا في حزيران/ يونيو إلى أدنى مستوى منذ أيلول/ سبتمبر الماضي إذ هبط إلى 54.9 نقطة مقابل57.7 نقطة في أيار/ مايو. كان محللون يتوقعون انخفاض المؤشر الى 57 نقطة هذا الشهر. ومع ذلك، سجل مؤشر قطاع الخدمات في ألمانيا زيادة مفاجئة إذ ارتفع لأعلى مستوى له في 7 أشهر في حزيران/ يونيو ليصل إلى 58.3 نقطة مقابل 1ر56 نقطة في أيار/ مايو. في حين كان المحللون يتوقعون انخفاضه. لكن مؤشر مديري المشتريات بشكل عام لمنطقة اليورو ظل فوق حاجز 50 نقطة ما يعني أن اقتصاد المنطقة لا يزال في مرحلة نمو. قال مارتين فان فيلت الخبير الاقتصادي في مصرف ‘آي إن جي’ إن ‘تعافي منطقة اليورو بدأ يفقد بشكل واضح زخمه القوى ، لكنه يحتفظ بقوة دفع للأمام’.