سنغافورة/لندن – رويترز: تراجع الدولار أمس الخميس غداة ارتفاعه لأعلى مستوى في عامين بعد إشارة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إلى وتيرة أبطأ كثيراً لخفض أسعار الفائدة في 2025، في حين تراجع الين بعد قرار بنك اليابان المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وهبطت العملات حول العالم أمس الأول بعد أن قدم المركزي الأمريكي دعماً للدولار، إلا أن العديد منها تعافى أمس الخميس وسط تداولات متقلبة بأحجام محدودة قبل فترة العطلات.
وأبقى بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة ثابتة كما كان متوقعاً، إلا أن الين هبط بشكل حاد إذ لم يقدم محافظ البنك كازو أويدا بتصريحات لم تكشف عن كثير في المؤتمر الصحافي الذي عقده بعد الاجتماع.
وارتفع الدولار 1.4 في المئة مقابل الين إلى 157.11، وهو أعلى مستوى منذ يوليو/تموز.
وترقب المستثمرون تلميحات عن تشديد وشيك لسياسة بنك اليابان النقدية، خاصة بعد أن تبنى المركزي الأمريكي نبرة تميل للتشديد في اجتماعه في اليوم السابق. واستمرت تداعيات قرارات المركزي الأمريكي في التأثير على الأسواق.
وانخفض مؤشر الدولار 0.38 في المئة بعد أن قفز بأكثر من واحد في المئة أمس الأول إلى ذروة 108.25.
وتمكن اليورو، الذي انخفض 1.34 في المئة يوم الأربعاء، من تعويض بعض الخسائر وصعد 0.65 في المئة إلى 1.0418 دولار.
وأدى ارتفاع الدولار إلى موجة هبوط بين نظرائه بما في ذلك الدولار الكندي والوون الكوري الجنوبي، إلا أن العديد منها بدأ يتعافى مقابل الدولار الأمريكي أمس الخميس.
ووصل الدولار الكندي لأقل مستوى في أربع سنوات مسجلاً 1.4466 دولار أمريكي أما الوون الكوري الجنوبي فقد تراجع إلى أدنى مستوياته في 15 عاماً.
وأنهى اليوان الصيني التداولات المحلية عند 7.2992 للدولار، وهو أضعف إغلاق منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
وهبط الدولار الأسترالي إلى 0.6199 دولار، وهو أدنى مستوى في عامين، لكنه ارتفع في أحدث التعاملات بنحو 0.4 في المئة.
وانخفض الدولار النيوزيلندي إلى أدنى مستوى في عامين قبل أن يرتفع أيضاً. وأظهرت بيانات أمس الخميس أن اقتصاد نيوزيلندا انزلق إلى ركود في الربع الثالث.
وتعافت كل من الكرونة السويدية والكرونة النرويجية مقابل الدولار أمس الخميس، بعد أن خفضت السويد أسعار الفائدة وأبقتها النرويج دون تغيير.
وفي سوق المعادن النفيسة عوض الذهب أمس الخسائر ليلمع مجدداً بعد أن هوت الأسعار إلى أدنى مستوى في شهر في وقت سابق من الجلسة متأثرة بإشارة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إلى إبطاء محتمل لخفض أسعار الفائدة العام المقبل. وفي معاملات لندن الصباحية ارتفع الذهب في العقود الفورية 1.2 في المئة إلى 2617.96 دولار للأوقية (الأونصة)، لكن العقود الأمريكية الآجلة للذهب تراجعت 0.8 في المئة إلى 2632 دولارا.
وانخفض الذهب أكثر من اثنين في المئة أمس الأول عقب قرار المركزي الأمريكي خفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس (ربع نقطة مئوية) مثلما كان متوقعاً، وذلك بعدما أشار البنك إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة ستكون أبطأ بحلول نهاية 2025 مما دعم الدولار وعوائد سندات الخزانة.
وقال رئيس البنك جيروم باوَل إن قرارات خفض تكاليف الاقتراض تعتمد الآن على تحقيق المزيد من التقدم في تقليص التضخم المرتفع بشكل عنيد.
وتتوقع الأسواق حالياً أن يترك البنك سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة دون تغيير في اجتماعه المقرر يومي 28 و29 يناير/كانون الثاني.
ويترقب المتعاملون الآن بيانات أمريكية مهمة مثل الناتج المحلي الإجمالي وطلبات إعانة البطالة، وكذلك بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسية التي تصدر اليوم الجمعة.
وقال كلفن وونغ، كبير محللي السوق في منطقة آسيا والمحيط الهادي لدى «أواندا» للسمسرة «إذا جاءت بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة متوافقة مع التوقعات، فلن يكون ذلك مفاجأة كبيرة. ولكن في حالة ارتفاعها إلى ثلاثة في المئة أو أكثر، فقد نشهد بعض الضغوط على الذهب مرة أخرى».
ومن شأن ارتفاع أسعار الفائدة تقليل الإقبال على الذهب الذي لا يدر عائدا.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة 0.8 في المئة إلى 29.59 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.9 في المئة إلى 927.75 دولار، وصعد البلاديوم 1.7 في المئة إلى 917.86 دولار.