نحو نصف اليهود (84.9 في المائة) يتفقون مع القول انه يجب أن تكون لليهود حقوق أكثر من غير اليهود ارتفاع هام منذ العام 2009، حين اتفق 35.9 في المائة من الجمهور مع هذا القول. هذا ما يتبين من جدول الديمقراطية الاسرائيلية الذي يجريه المعهد الاسرائيلي للديمقراطية ونشر أمس. وبالتوازي طرأ انخفاض حاد في معدل اولئك الذين لا يوافقون على منح حقوق زائدة لليهود (47.3 في المائة هذه السنة، مقابل 62 في المائة في 2009، حين سُئل هذا السؤال لاول مرة). ‘الاستطلاع، الذي اجري قبل نحو نصف سنة، بين 8 نيسان و 2 أيار، في اوساط 1.000 شخص (852 يهودي و 148 عربي)، تناول مواضيع عديدة، بينها ثقة الجمهور بمؤسسات الدولة المختلفة، العلاقات بين اليهود والعرب وكذا هوية الدولة. احدى النتائج المثيرة للاهتمام تتعلق بتعريف الدولة كـ ‘يهودية وديمقراطية’. يتبين من النتائج أنه في السنوات الاخيرة طرأ تراجع ثابت في عدد المواطنين اليهود المؤيدين لهذا التعريف. وهكذا في 2010 قال 48.1 في المائة من المستطلعين اليهود بان المفهومين متساويان في القيمة في نظرهم، اما اليوم فقد أجاب هكذا 37 في المائة من المواطنين. وبينما بقي عدد من يسبق الطابع اليهودي للدولة على الطابع الديمقراطي مستقرا في السنوات الثلاث الاخيرة (نحو 32.3 في المائة)، انتقل العديد من مؤيدي تعريف ‘يهودية ديمقراطية’ الى تأييد هويتها الديمقراطية. وهكذا في 2010 فضل 17 في المائة فقط الطابع الديمقراطي للدولة، مقابل 29.2 في المائة اليوم. وبينما معظم اليهود (74.8 في المائة) يعتقدون بان اسرائيل يمكنها أن تكون يهودية وديمقراطية في آن معا، فان 35.2 في المائة فقط من العرب يعتقدون بان الدولة قادرة على أن تؤدي هاتين القيمتين بالتوازي. ‘أنا شخصيا جد قلق من المعطى’، قال رئيس المعهد الاسرائيلي للديمقراطية، البروفيسور اريك كرمون، الذي رفع أمس التقرير السنوي الى رئيس الدولة شمعون بيريس. وعلى حد قوله ‘فانه يدل على الاهتزاز والتشكيك بالقدرة على التوازن بين دولة يهودية وديمقراطية. ثمة هنا بالتأكيد مكان لاثارة الانتباه وايجاد التوازن. عندما يرى ذات الجمهور باليهودية جزءا هاما، فما هي المرجعية السياسية المقررة في نظره؟’ وبالفعل، فان الجواب على هذا السؤال ليس شاملا. حسب الاستطلاع: بينما يؤيد معظم المشاركين اليهود في الاستطلاع 42.7 في المائة الحفاظ على مبادىء الديمقراطية قبل فرائض الفقه اليهودي في حالة التناقض بينهما فان 28.2 في المائة فضلوا فرائض الفقه على مبادىء الديمقراطية. وقال رئيس الدولة، الذي تناول معطيات الجدول انه مع ذلك ‘لا يتفق مع التقرير حين يعرض اصطلاحا واحدا اسمه الديمقراطية واصطلاحا آخر اسمه اليهودية. هذا ليس هكذا. لا توجد يهودية ليست ديمقراطية. الديمقراطية هي بموجب التوراة نتيجة مشوقة اخرى في البحث تبين ان نحو الثلثين (64.3 في المائة) من السكان اليهود يؤمنون بان الشعب اليهودي هو الشعب المختار (في اوساط المشاركين العلمانيين، 42 في المائة يؤمنون هكذا) – وحسب النتائج فان من يؤمن بالفكرة يفضل أيضا ان ينتقل الحسم في موضوع اتفاق السلام الى استفتاء في اوساط المواطنين اليهود في الدولة فقط. وبناء على ذلك، فان من لا يؤمنون بالفكرة فضلوا ان يكون الحسم في يد عموم مواطني اسرائيل أو في يد الكنيست. كما لاحظ الاستطلاع بان المجموعة العمرية اليهودية الشابة تميل الى الاهتمام اقل بالسياسة ولكن بالتوازي تعبر عن مواقف قومية حتى قومية اكثر مما في المجموعات العمرية الاكبر. ويتبين من الاستطلاع ان الشباب هم اكثر ‘وطنية’ ويريدون دولة يهودية أكثر. اما في المعهد فيدعون بان تفسيرا واحدا لذلك هو التواجد الديمغرافي الاعلى للمتدينين والاصوليين، المتماثلين مع هذه المواقف، في المجموعة العمرية الشابة. وهكذا مثلا، فان 57.7 في المائة من الشباب اليهود (أعمار 18 24) يؤيدون الخطوات التي تتخذها الحكومة لتشجيع هجرة العرب من البلاد وذلك مقابل 28 في المائة فقط في أوساط ابناء 65 فما فوق. ومع ذلك، فالى جانب هذا المعطى، شددت أوساط المعهد الاسرائيلي للديمقراطية بانه في العقد الاخير طرأ انخفاض بنحو 13 في المائة في التأييد العام بين اليهود لتشجيع هجرة العرب من البلاد. وحسب المعطيات، فانه بينما في 2003 أعرب 56.6 في المائة من المستطلعين عن تأييد لهذه الخطوات، انخفض معدلهم الان الى 43.8 في المائة من المستطلعين. كما أن أغلبية طفيفة (41.5 في المائة من بين اليهودي تؤيد الاقتراح بان تشجع الحكومة اليهود فقط على اقامة بلدات. ‘ ويتبين من الاستطلاع اضافة الى ذلك بانه بينما 67 في المائة من اليهود يشعرون بانهم جزء من دولة اسرائيل ومشاكلها، ففي أوساط المستطلعين العرب انخفض هذا المعدل الى 28 في المائة فقط. وبالتوازي، فان 83 في المائة من اليهود يفتخرون بانهم اسرائيليون مقابل 40 في المائة من العرب. ‘انتخابات 2013 لم تنجح في تجديد ثقة الجمهور في السياسة والاحزاب والسياسيون جاءوا في أسفل سلم الثقة في الجدول، تحت الحاخامية الرئيسة والاعلام. ‘الاحزاب كفت عن أن تكون المفسرة المخولة للواقع في نظر الجمهور في اسرائيل’، شرحت البروفيسور تمار هيرمن، التي أجرت الجدول، والذي بموجبه نال الجيش الاسرائيلي (90.9 في المائة) ورئيس الدولة (78.7 في المائة) الثقة الاعلى. في المرتبة الثالثة تأتي المحكمة العليا (62.7 في المائة)، التي انخفضت الثقة بها في السنة الماضية باكثر من 13 في المائة (في 2012 نالت 73.4 في المائة في الثقة) اما مدى التأييد للعليا فمتقلب. في 2008 شهدت المحكمة دركا اسفل في صورتها (47.4 في المائة)، مقابل 76.4 في المائة في 2004. بعد ذلك تأتي الشرطة (61.9 في المائة)، الحكومة (57.9 في المائة)، الكنيست (54.5 في المائة) ورئيس الوزراء (51.7 في المائة). في أسفل السلم: وسائل الاعلام (47.2 في المائة)، الحاخامية الرئيسة (34 في المائة) والاحزاب (36.7 في المائة). أيد 52.4 في المائة من المستطلعين فرض حظر على الخطباء بالتعبير علنا عن الانتقاد ضد الدولة ارتفاع بالنسبة للسنة الماضية حين أيد 48.6 في المائة تقييد حرية التعبير، ولكن هناك انخفاض ايضا مقابل القفزة الذروة التي سجلت في العام 2009 مع 54.7 في المائة تأييدا لهذا القيد. اضافة الى ذلك، يعتقد 51.6 في المائة من اليهود بان منظمات حقوق الانسان والمواطن، بما فيها ‘بتسيلم’ و جمعية حقوق المواطن’ تلحق ضررا بالدولة مقابل 36.4 في المائة لا يتفقون مع هذا القول. نحو ربع المستطلعين يعتقدون أنه من السليم استخدام العنف لاغراض سياسية. ‘هذا معدل غير صغير بشكل عام، يضر بقدر كبير بفكرة الديمقراطية الاسرائيلية ويشكل قنبلة موقوتة قد تنفجر في اثناء هذه الازمة السياسية أو تلك’، كما جاء في التقرير. كما سادت في أوساط المستطلعين اغلبية كبيرة لاكثر من 70 في المائة تتفق مع القول انه لا يجب ولا باي حال استخدام العنف لتحقيق اهداف سياسية، غير أن هذا المعطى يوجد في انخفاض مستمر بالنسبة للسنة الماضية، حين كان التأييد لهذا القول يصل الى 87.5 في المائة من السكان. ‘