تراجع الطلب الإيراني على البنزين مع تنامي استهلاك الغاز

حجم الخط
0

دبي ـ رويترز: تفيد وزارة النفط الإيرانية أن استهلاك إيران من البنزين يتراجع سريعا بفعل ارتفاع الأسعار واستخدام الغاز الطبيعي المضغوط مما يخفف من أثر عقوبات غربية تحظر بيع الوقود إلى طهران.

وعرقلت الحكومات الغربية إمداد إيران بالبنزين على مدى الأعوام القليلة الماضية للضغط على طهران بشأن برنامجها النووي. لكن إيران نجحت بدرجة كبيرة في الحد من اعتمادها على البنزين عن طريق استغلال ثاني أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم لإنتاج الغاز الطبيعي المضغوط وخفض الدعم لترشيد استهلاك البنزين.

ونتيجة لهذا تراجع استهلاك إيران من البنزين إلى 55.8 مليون لتر يوميا في الفترة من 22 كانون الأول/ديسمبر 2011 إلى 20 كانون الثاني/يناير 2012، مقارنة مع 58.3 مليون لتر يوميا في الفترة ذاتها قبل عام، حسبما أفاد موقع وزارة النفط على الانترنت نقلا عن بيانات لشركة توزيع المنتجات النفطية الوطنية الإيرانية.

وحتى 2007 كان ضعف البنية التحتية لقطاع التكرير بإيران وتنامي الطلب قد جعلاها أكثر اعتمادا على البنزين المستورد، وهي نقطة الضعف التي استهدفتها القوى الغربية بقيادة واشنطن عن طريق منع الشركات من بيعها الوقود.

وردت طهران على ذلك بخفض دعم الوقود وتقنين توزيع البنزين للحد من استهلاك وقود السيارات مع تزويد السيارات بنظم وقود مزدوجة وبناء محطات للتزود بالغاز المضغوط مستغلة احتياطياتها الضخمة من الغاز.

وأدى هذا بحسب بيانات إيرانية إلى تراجع حصة الواردات من إمدادات البنزين الإيرانية من حوالي 40 بالمئة إلى أقل من خمسة بالمئة مما يدفع الحلفاء الغربيين إلى البحث عن سبل جديدة للضغط على طهران بشأن ما يخشون أنه برنامج تسلح نووي بينما تقول إيران إنه لإنتاج الطاقة فحسب.

ومع نجاح إيران في تحييد عقوبات الوقود بدرجة كبيرة تعمل واشنطن – التي تحظر منذ فترة طويلة على الشركات الأمريكية إبرام صفقات للنفط الإيراني – على نحو متزايد لمحاولة عرقلة تدفق أموال مبيعات النفط إلى طهران.

واتفق الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي على منع شركاته من شراء أي نفط إيراني بدءا من تموز/يوليو لكن يبدو أن المشرعين الإيرانيين سيستبقون ذلك بحظر فوري لتصدير النفط إلى أوروبا في تصويت مقرر له امس الاحد.

وشددت القوى الغربية العقوبات المفروضة على تجارة النفط والغاز مع إيران منتصف 2010 وهو ما أدى إلى عزوف الكثير من موردي البنزين إلى إيران لكن بعض الوقود مازال يتسرب من آسيا التي مازالت تشتري كميات كبيرة من الخام الإيراني.

وزاد استهلاك إيران من الغاز بدرجة أكبر بكثير من إنتاجها على مدى الأعوام القليلة الماضية مدفوعا بمتطلبات التدفئة وتوليد الكهرباء وإعادة الضخ في حقول النفط مما جعلها مستوردا صافيا في العقود القليلة الأخيرة.

ومن المرجح أن يتسبب تزايد الاعتماد على الغاز الطبيعي المضغوط كبديل للبنزين في تنامي واردات الغاز الإيرانية وأن يحد من الصادرات المحتملة التي تكبحها بالفعل عقوبات مفروضة على تقنيات مهمة لإنتاج الغاز.

وزاد استهلاك إيران من الغاز الطبيعي 14.9 بالمئة على أساس سنوي في حين زاد استهلاك زيت الغاز 14.6 مليون لتر إلى 112.6 مليون لتر يوميا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية