تراجع ثقة الشركات بمنطقة اليورو وسط مخاوف من العودة الى الركود

حجم الخط
0

برلين – د ب أ: كشفت دراسة رئيسية صدرت امس الخميس أن الثقة في اقتصادات منطقة’اليورو ظلت سلبية في آذار/ مارس ما يزيد المؤشرات بأن الركود يستجمع قوته ليعود من جديد إلى تكتل العملة المؤلف من 17 دولة. قالت مجموعة ماركيت للأبحاث الاقتصادية ومقرها لندن إن مؤشرها المجمع لمديري المشتريات بمنطقة اليورو تراجع لأدنى مستوى في 3 أشهر عند 48.7 درجة هذا الشهر مقارنة مع 49.3 درجة في شباط/ فبراير الماضي. وقال كريس وليامسون كبير الاقتصاديين”لدى ماركيت مستعرضا الدراسة إن ‘اقتصاد منطقة اليورو انكمش بوتيرة أسرع في آذار/مارس ما يشير إلى أن المنطقة تسقط مجددا في ركود’. جاء تراجع المؤشر في الوقت الذي تتجه فيه حكومات دول الاتحاد الأوروبي إلى خفض الإنفاق العام بهدف خفض عجز الميزانية وتقليص معدلات الدين العام. في الوقت نفسه فإن المخاوت تتزايد بشأن آفاق الاقتصادات الأوروبية في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية وتباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد الصيني. دفع الانخفاض المفاجئ لمؤشر ماركيت لمديري المشتريات الأولي المؤشر للهبوط بشكل أكبر دون حاجز 50 نقطة الحرج. تشير قراءة المؤشر دون 50 نقطة إلى انكماش في النشاط الاقتصادي. وكان محللون يتوقعون أن يرتفع المؤشر الذي يعتمد على استطلاع رأي حوالي 4500 شركة إلى 8ر49 نقطة. ويتوقع الكثير من خبراء الاقتصاد”انكماش اقتصادات منطقة اليورو خلال الربع الأول من العام الحالي بعد انكماشه بمعدل 0.3′ من إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الأخير من العام الماضي. يذكر أن الاقتصاد يعتبر في حالة ركود إذا سجل انكماشا خلال فصلين متتاليين. من ناحيته قال كريستوف فايل المحلل الاقتصادي في كوميرتس بانك الألماني ‘مازال أمامنا فرصة جيدة لكي ينتهي الركود في منطقة اليورو خلال الشهور المقبلة.. ولكن لا يمكن توقع أي شيء يتجاوز الارتفاع الرمزي للاقتصاد خلال العام الحالي’. وتزامن صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات مع مؤشرات على موجة جديدة من الاضطرابات السياسية والاجتماعية في دول منطقة اليورو حيث بدأ العمال في البرتغال إضرابا عن العمل اليوم احتجاجا على خطط التقشف الاقتصادي. في الوقت نفسه أعلنت المفوضية الأوروبية امس ارتفاع مؤشر ثقة المستهلكين في الاقتصاد بمنطقة اليورو بأكثر من التوقعات ليصل خلال الشهر الحالي إلى أعلى مستوى له منذ 8 أشهر. يأتي هبوط المؤشر في آذار/مارس عقب ما قالت ماركيت إنه انكماش معقول في كل من قطاعي الخدمات والتصنيع للمؤشر. ورغم أن المؤشر يشكل قراءة تشاؤمية مع تراجع طلبات الشراء بأسرع وتيرة لها في ثلاثة أشهر وتقليص الشركات قوتها العاملة للشهر الثالث على التوالي، سجلت أسعار المدخلات أقوى ارتفاع لها منذ حزيران/يونيو. قال وليامسون إن الهبوط الإضافي في مؤشر مديري المشتريات ‘يشير إلى ان صناع السياسية سيحتاجون إلى البحث عن سبل لتنشيط النمو الاقتصادي في أنحاء المنطقة’. فضلا عن ذلك، أكد التقرير على الانقسام الاقتصادي الذي اتضح في جميع أنحاء منطقة اليورو مع جهود الدول المثقلة بالديون في ضبط مالياتها العامة. أظهرت الرسومات المصاحبة للمؤشر أن المؤشر بالنسبة لألمانيا سجل أعلى من حاجز 50 نقطة لكن مع سقوط معظم بقية دول المنطقة في منطقة ركود. بل إن المؤشر المجمع لفرنسا تراجع لأدنى مستوى في أربعة أشهر دون حاجز 50 نقطة. وهبط المؤشر بالنسبة لألمانيا أكبر اقتصاد في أوروبا لأدنى مستوى في ثلاثة أشهر لكنه ظل فوق ذلك الحاجز. لكن وليامسون قال إن ‘ألمانيا وفرنسا تتطلعان الي تجنب العودة للركود، لكن بهامش ضئيل للغاية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية