تراجع ثقة المستثمرين الألمان يؤشر لتأثير أزمة ديون منطقة اليورو وتباطؤ النمو العالمي

حجم الخط
0

برلين – د ب أ: كشف مسح رئيسي صدر امس الثلاثاء أن ثقة المستثمرين الألمان تراجعت لأدنى مستوياتها في ستة أشهر في تموز/يوليو ما يعزز المؤشرات بأن أزمة ديون منطقة اليورو وتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي يلقيان بتأثيرهما على أكبر اقتصاد في أوروبا. قال معهد ‘زد إي دبليو’ للأبحاث الاقتصادية، ومقره مانهايم ، إن مؤشره الذي يقيس الحالة المعنوية السائدة بين المحللين ومسؤولي الشركات الاستثمارية تراجع إلى سالب 19.6 نقطة هذا الشهر بعد أن سجل أكبر انخفاض في 14 عاما خلال حزيران/يونيو عندما هبط إلى سالب 16.9 نقطة. قال الخبير الاقتصادي كارستن برزيسكي لدى مصرف ‘آي إن جي’ الهولندي إن ‘مؤشرات الاستقرار بأسوق الاسهم وخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة وضعف اليورو وتراجع أسعار النفط كلها لم تنجح حتى الآن في زيادة معنويات المستثمرين الألمان’. جاء تراجع المؤشر هذا الشهر متفقا إلى حد كبير وتوقعات المحللين. ويظهر أن المستثمرين يتوقعون تفاقم الظروف الاقتصادية في الأشهر الستة القادمة. واستنادا لاستطلاع رأي 273 محللا، يمهد مؤشر ‘زد إي دبليو’ الساحة أمام صدور مؤشرات أخرى رئيسية بشأن الثقة في وقت لاحق من هذا الشهر وبخاصة مؤشر ‘إيفو’ لثقة الشركات ومؤشر مديري المشتريات المقرر صدورهما الأسبوع القادم. يمثل التراجع في تموز/ يوليو الانخفاض الشهري الثالث لمؤشر ‘زد إي دبليو’. يأتي صدور الدراسة على خلفية المخاوف من أن الشركات الألمانية قد تستعد لجولة جديدة من شطب للوظائف في خضم التوقعات بظروف عمل أضعف. من المتوقع أن تؤكد شركة ‘آر دبليو إي’ الألمانية العملاقة للطاقة تقليص قوتها العاملة بمقدار ألفي وظيفة أخرى. ويأتي ذلك بعد أن قالت سلسلة متاجر كارشتات إنها ستشطب أيضا ألفي وظيفة. ورغم ذلك يرى رئيس معهد ‘زد إي دبليو’ فولفغانغ فرانز أن المؤشر بدأ في التحسن. واضاف إن ‘التراجع في التوقعات الاقتصادية المتعلق بنهاية العام الجاري ينخفض الان بصورة طفيفة… وهذا ربما يمكن أن يكون مؤشر مبكر على تطور مشجع في عام 2013’. لكنه ذهب إلى القول بأنه يجب عدم التقليل من شأن المخاطر . وقال فرانز أنه ‘إلى جانب الطلب الضعيف من منطقة اليورو على الصادرات الألمانية، يتحمل الاقتصاد الألماني عبء ضعف ديناميات النمو في دول شريكة مهمة أخرى’. وتراجع مكون مؤشر ‘زد إي بدليو’ الذي يقيس الوضع الاقتصادي الحالي في ألمانيا بمقدار 12.1 نقطة في تموز/يوليو إلى 1ر21 نقطة. ويستقر حاليا عند أدنى مستوياته في أكثر من عامين. يأتي التراجع على المؤشر برغم صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية القوية بشأن الإنتاج وطلبات الشراء وارتفاع الصادرات بوتيرة أسرع من المتوقع وذلك خلال الأسابيع القليلة الماضية. علاوة على أن صندوق النقد الدولي قال أمس الاولإنه يتوقع أن ينمو الاقتصاد الألماني بمعدل 1′ هذا العام قبل أن يتسارع إلى 1.3′ في العام القادم. كما أظهرت بيانات نشرها امس اتحاد منتجي السيارات الأوروبي أن سوق السيارات الألمانية نمت بنسبة 2.9′ على أساس سنوي في حزيران/يونيو برغم الانكماش الحاد الجاري في مبيعات السيارات في أجزاء أخرى من أوروبا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية