تراجع ثقة المستثمرين الالمان بفعل كارثة اليابان ومخاوف التضخم

حجم الخط
0

برلين ـ د ب أ: تراجعت ثقة المستثمرين الألمان بأكثر من المتوقع في نيسان (أبريل) الجاري وفقا لمؤشر رئيسي صدر الثلاثاء وسط مخاوف بشأن تداعيات’كارثة زلزال اليابان وارتفاع أسعار النفط نتيجة الاضطرابات في العالم العربي. وهبط مؤشر مركز ‘زد إي دبليو’ للأبحاث الاقتصادية الأوروبية ومقره مانهايم إلى 6. 7 نقطة هذا الشهر مقابل 1. 14 نقطة في آذار (مارس). كان محللون يتوقعون أن ينخفض المؤشر الذي يقيس”معنويات المحللين والمؤسسات الاستثمارية لستة أشهر قادمة بدرجة أكثر من معتدلة ليصل إلى 5. 12 نقطة. وقال رئيس المركز فولفغانغ فرانز عند إصدار الدراسة إنه ‘برغم التطورات الاقتصادية الإيجابية، قد تنشأ مخاطر كبيرة من ارتفاع أسعار السلع’. وقال إن ‘تلك الزيادات السعرية تؤدي إلى آثار الجولة الثانية منها بما يمكن أن تجبر حينئذ البنك المركزي على اتخاذ سياسة نقدية أكثر تقييدا’. وما يؤكد التهديد الذي يفرضه تجدد الضغوط التضخمية، تنامي أسعار المستهلكين الألمان بوتيرة هي الأسرع في أكثر من عامين خلال آذار (مارس)، وفقا لما ذكره مكتب الإحصاء الثلاثاء. ويأتي ذلك في وقت ساهمت فيه التوترات في منطقة الشرق الأوسط في ارتفاع أسعار النفط. وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين السنوي في أكبر اقتصاد في أوروبا بنسبة 1. 2 بالمئة الشهر الماضي بعد أن زاد 5ر0 بالمئة عن مستوى شباط (فبراير). وأكدت البيانات أرقام سابقة صدرت من مكتب الإحصاء. ومن المرجح أن يتسبب ارتفاع التضخم في ألمانيا في زيادة الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لكي يتبع زيادة أسعار الفائدة بربع نقطة مئوية بزيادات أخرى في تكاليف الإقراض في منطقة اليورو المؤلفة من 17 دولة. كانت الزيادة التي جرت يوم الخميس الماضي لتصل الفائدة إلى 25. 1 بالمئة هي المرة الأولى في تكتل العملة الموحدة منذ حوالي ثلاث سنوات. كانت الطاقة هي القوة المحركة الرئيسية وراء ارتفاع التضخم في آذار (مارس) مع صعود تكاليف الوقود بنسبة سنوية بلغت 2. 11 بالمئة وزيادة تكاليف الطاقة للمنازل بنسبة 1. 10 بالمئة، وفقا لبيانات مكتب الإحصاء. وجاءت المعنويات الأكثر هشاشة بين أوساط المستثمرين على الرغم من مؤشرات على أن الاقتصاد الألماني تتزايد قوته. وقال معهد ‘دي آي دبليو’ الألماني للأبحاث الاقتصادية اليوم الثلاثاء أيضا إنه يتوقع أن ينمو الاقتصاد الألماني بمعدل 7. 2 بالمئة بعد أن تعافى من ركود العام الماضي لينمو خلاله بنسبة 6 .3 بالمئة. وقال الخبير الاقتصادي في المعهد فيرديناند فيشتنر إنه ‘لوحظ اتجاه صعودي على أساس قوي’. وعلى أية حال، يرى الكثير من خبراء الاقتصاد أن النمو الاقتصادي الألماني يمكن أن يقترب من 3 بالمئة هذا العام. ومن المتوقع أن تزيد الحكومة الألمانية توقعاتها للنمو من التقديرات الجارية التي تتحدث عن نمو معدله 3. 2 بالمئة، وذلك عندما تكشف عن توقعاتها الاقتصادية الجديدة الخميس. وقال بين ماي الخبير في الشئون الاقتصادية الأوروبية بمجموعة ‘كابيتال إيكونوميكس’ للأبحاث إن ‘هبوط نيسان (أبريل) في مؤشر زد إي دبليو الألماني الرئيسي لم يغير كثيرا من وجهة نظرنا من أن الاقتصاد الألماني سوف يستمر في النمو بوتيرة قوية على نحو طيب خلال الأشهر القادمة’. ومثل الهبوط في في نيسان (أبريل) تراجعا شهريا على التوالي للمؤشر الذي يعتمد على استطلاع رأي 291 محللا. كما يعد صدور مؤشر ‘زد إي دبليو’ الساحة لصدور سلسلة من مؤشرات الثقة الاقتصادية الرئيسية هذا الشهر. ويشمل ذلك دراسة ثقة الشركات الألمانية التي تتم متابعتها عن كثب، وكانت أظهرت تراجع الثقة في آذار (مارس) أيضا على خلفية المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الطاقة والآثار الاقتصادية جراء الكارثة اليابانية والأزمة النووية. كان مؤشر مناخ الأعمال الصادر عن معهد ‘إيفو’ للأبحاث ومقره ميونخ قد تراجع الشهر الماضي إلى 1. 111 نقطة مقابل 3 .111 نقطة في شباط (فبراير) ما وضع نهاية لمسيرة ارتفاع استمرت تسعة أشهر متتالية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية