دبي ـ رويترز: أفادت بيانات رسمية نشرتها مبادرة البيانات المشتركة أن صادرات نفط الإمارات العربية المتحدة والكويت تراجعت في حزيران/يونيو رغم مساندة البلدين اقتراحا قدم في الثامن من ذلك الشهر لزيادة إمدادات منظمة أوبك في حين ارتفعت صادرات معارضين رئيسيين للخطة التي قادتها السعودية.
والتزمت السعودية التي تملك معظم طاقة إنتاج النفط غير المستغلة في العالم بتعهدها بتزويد السوق بما تحتاجه من النفط بعد أن رفضت الدول غير القادرة أو غير الراغبة في زيادة الإنتاج مبادرة خليجية داخل أوبك لرفع الإنتاج بشكل منسق.
لكن صادرات الكويت والإمارات اللتين أيدتا المقترح السعودي لتعويض فاقد الخام الليبي في إمدادات النفط العالمية تراجعت بالفعل 142 ألف برميل يوميا و121 ألف برميل يوميا على الترتيب من أيار/مايو إلى حزيران حسبما تفيد بيانات المبادرة.
وتوقع المحللون أن يمتص ارتفاع الطلب على تكييف الهواء في دول الشرق الأوسط التي تعتمد على محطات كهرباء تعمل بالنفط جزءا كبيرا من أي زيادة في الإنتاج في الأشهر التي تلت الاجتماع مما قد يفسر لماذا تراجعت صادرات الكويت رغم زيادة الإنتاج 50 ألف برميل يوميا من ايار إلى حزيران.
لكن الإمارات التي تنتج معظم حاجاتها من الكهرباء باستخدام الغاز ضخت بالفعل ما يقل 35 ألف برميل يوميا في حزيران مما ساهم في تراجع الصادرات بدرجة أكبر بكثير.
في المقابل زادت الجزائر وفنزويلا – اللتان عارضتا المقترح السعودي لمحاولة تهدئة أسعار النفط المرتفعة عن طريق تزويد السوق بمزيد من الخام – صادراتهما من ايار إلى حزيران 100 ألف برميل يوميا و39 ألف برميل يوميا على الترتيب.
وارتفعت صادرات فنزويلا – التي تولد نحو 70 بالمئة من إمداداتها الكهربائية من مصادر مائية ونحو 15 بالمئة فقط من النفط – في يونيو رغم انخفاض طفيف في إنتاج النفط ثم تراجعت في تموز رغم زيادة طفيفة في الإنتاج.
وشهد الإنتاج السعودي في حزيران زيادة كبيرة بلغت 918 ألف برميل يوميا فوق مستويات ايار، لكن صادرات المملكة لم تزد سوى 539 ألف برميل يوميا حيث امتص الطلب السعودي على الخام في فصل الصيف – مدفوعا بمتطلبات تكييف الهواء – نحو ثلث المعروض الإضافي.
لكن أكبر بلد مصدر للنفط في العالم عمد بعد ذلك إلى خفض الإنتاج والصادرات نحو 200 ألف برميل يوميا من حزيران الى تموز لتصبح الصادرات السعودية في تموزأعلى 350 ألف برميل يوميا فحسب عما قبل الاجتماع وهو ما عزاه محللون إلى طلب خارجي ضعيف على الأرجح.
وعلى مستوى المنظمة ككل ورغم زيادة إنتاج أوبك 738 ألف برميل يوميا وصادراتها 493 ألف برميل يوميا من مايو إلى يونيو إلا أن تخفيضات تموز جعلت صادرات المنظمة في ذلك الشهر أعلى بنحو 216 ألف برميل يوميا فقط عنها في ايار.
وفي أحدث تقرير شهري لها خفضت أوبك التي تضخ نحو ثلث معروض النفط العالمي توقعاتها للطلب على إنتاجها من النفط 100 ألف برميل يوميا إلى 29.9 مليون برميل يوميا في 2011.