تراجع عوائد السندات الإيطالية والإسبانية يؤشر لامكانية تحقيق استقرار اقتصاد البلدين

حجم الخط
0

برلين – د ب أ: اشاعت المزادات الناجحة لبيع السندات الحكومية الإسبانية والإيطالية بعوائد مخفضة بشكل حاد عن تلك التي طالبت بها الأسواق في الأشهر القليلة الماضية قدرا من الأمل امس الخميس بشأن امكانية تحقيق استقرار اقتصاد البلدين. ومع ذلك هناك مؤشرات أيضا بأن كل المشاكل التي تواجه الدول المتعثرة اقتصاديا لم يتم القضاء عليها من خلال مزاد واحد للسندات. وقال مارك أوشتفالد المحلل لدى مؤسسة مونيومنت سيكيوريتيز للاستشارات المالية في لندن إن ‘التفكير في أن ذلك مرضٍ الآن سيكون رسالة خاطئة’. نجحت إيطاليا امس في بيع سندات حكومية بقيمة 8.5 مليار يورو (10.8 مليار دولار) بسعر فائدة أقل من نصف التكلفة في مزاد مماثل الشهر الماضي. وبدا بيع سندات لأجل عام واحد بعائد يبلغ 2.735′ مؤشرا على تجدد ثقة المستثمرين في الاقتصاد الإيطالي. وفي المزاد الذي جرى منتصف الشهر الماضي، اضطرت إيطاليا لدفع فائدة نسبتها 5.95′ على أذون لأجل عام واحد. كما باعت وزارة المالية الإيطالية امس أذون لأجل ستة أشهر بقيمة 3.5 مليار يورو بعائد بلغ 1.64′ مقابل 3.251′ في المزاد السابق. من ناحية أخرى، باعت إسبانيا سندات حكومية بقيمة 10 مليارات يورو (12.8 مليار دولار) أي ضعف ما كانت تستهدفه بسعر فائدة موات امس عقب إعلان الحكومة الجديدة عن خفض كبير للإنفاق. بلغ العائد على السندات لأجل ثلاث سنوات 43.4′ مقابل 4.02′ في كانون أول/ديسمبر. كما تراجع متوسط العوائد على السندات لأجل أربع وخمس سنوات بالمقارنة بالمزاد السابق. وتلقت كلتا الدولتين رسائل واضحة من الأسواق ودول أخرى بأنه يتعين عليها خفض الإنفاق وضبط موازناتها إذا كانت تريد اقتراض الأموال بأسعار فائدة معقولة في المستقبل. لكن أوشتفالد قال إن هناك رسائل متباينة في مزادات امس. وأوضح أن بيع إسبانيا للسندات على سبيل المثال رغم أنه فاق هدفه بشكل كبير، إلا أنه اشتمل على فائدة عالية لمشتريات مستثمرين عرضوا أموالا أقل مما كانت الحكومة تطالب بها. ويشير ذلك إلى أن الأفراد ترى أن السندات تبلغ أقل من قيمتها المحددة وأن إسبانيا أيضا كانت على استعداد لقبول العروض الأقل في مقابل ألا تحصل على أي شئ. وقال أوشتفالد إنه ‘إذا بدأت في قبول بعض العروض غير المترابطة جدا، فإنك تكون بدأت في وضع سابقة’. وعلى الجانب الآخر، أشار إلى أن العروض التي كانت أقل من قيمتها كانت أفضل من البديل ألا وهو عدم القدرة على الاقتراض. ونوه قائلا ‘أعتقد أن الكثير من الأفراد قالوا إن ذلك سعر جيد يستحق دفعه’. وقال إن جزءا كبيرا من الاهتمام بالأذون هذه المرة ناتج عن إجراءات البنك المركزي الأوروبي التي اتخذها في الآونة الأخيرة لإقراض البنوك الأموال بأسعار فائدة رخيصة للبنوك. ويعني ذلك أن الكثير من البنوك لديها حاليا الكثير من الأموال الزائدة عن حاجتها بما يعني أن البعض ببساطة قام بإيداع الأموال في السندات الإيطالية إلى حين احتياجها إلى السيولة. وأضاف أنه ‘بالنسبة للوقت الحالي، فإن (الأمور) جيدة، لكن المزاد التالي دائما ما يكون على وشك الحدوث.. ولدى العالم الغربي الكثير من الديون لتمويلها وفوق كل ذلك الكثير من العجز الذي يتعين تمويله’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية