تراجع كبير في استهلاك البنزين منذ تقنينه في ايران

حجم الخط
0

طهران ـ اف ب ـ رويترز: سجل استهلاك البنزين في ايران تراجعا كبيرا منذ دخول خطة تقنين هذه المادة حيز التطبيق في السابع والعشرين من حزيران (يونيو) كما ذكرت الصحف امس الاثنين. ونقلت صحيفة كيهان عن ارقام الشركة المكلفة توزيع المنتجات النفطية لوزارة النفط ان استهلاك البنزين تراجع ستة ملايين ليتر في اليوم، ووصل الي 72 مليون ليتر يوميا.

وقد تراجع الاستهلاك الي 53.2 مليون ليتر السبت، ما يشكل رقما قياسيا في الانخفاض. وبحسب الصحافة انخفضت حركة السير ايضا بنسبة 20% منذ دخول خطة حكومة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد حيز التطبيق. وتقضي الخطة بمنح سائقي السيارات 100 ليتر من البنزين في الشهر، وهي الان في فترة اختبار ستمتد من اربعة الي ستة اشهر. واسفرت الخطة التي طبقت بصورة مفاجئة عن اعمال عنف في محطات توزيع الوقود التي عمد سائقون غاضبون الي اضرام النيران في 12 منها علي الاقل في طهران.

وعاد الهدوء منذ ذلك الوقت الا ان طوابير الانتظار عند محطات البنزين التي باتت تحت حراسة الشرطة لا تزال مستمرة.

وايران تحتل المرتبة الرابعة عالميا من حيث انتاج النفط، لكنها تستورد نحو 40% من حاجاتها من البنزين. وهذا ما مثل خمسة مليارات دولار العام الماضي.

واوضح احمدي نجاد ان الهدف من الخطة هو اعادة استهلاك البنزين الي ما دون 60 مليون ليتر في اليوم. وقال انه كان لدي الحكومة خطة واسعة تقضي بتشغيل بعض السيارات علي الغاز وليس البنزين بهدف خفض تبعية الدولة. وقال اذا ما طبقنا هذه الخطة علي سيارات الاجرة والشاحنات الصغيرة ووسائل النقل العام، فاننا سنوفر 24 الي 26 مليون ليتر في اليوم.

ولم يستبعد احمدي نجاد مع ذلك مبيعات اضافية من البنزين بسعر اعلي لسائقي السيارات الذين سيطلبونه.

وبحسب الصحافة، فان قسما كبيرا من البنزين الذي يكلف الليتر منه 0.08 يورو فقط في العادة، يذهب عن طريق التهريب الي الدول المجاورة (افغانستان وباكستان وتركيا) التي يكلف فيها ليتر البنزين دولارا او دولارين.

ووفقا لحساب اجرته صحيفة (سارمايه) الاقتصادية، فان هناك حاليا عشرة ملايين دراجة نارية وسبعة ملايين سيارة في ايران. واذا اعتبرنا ان سائقي الدراجات يستهلكون 10 ملايين ليتر من البنزين في اليوم والسبعة ملايين سيارة حوالي 40 مليونا (اي اكثر من خمسة ليترات في اليوم)، فــذلك يعــني ان اكـــثر مــن 20 مــليون ليتر مـن البنزين تذهب الي الخارج عن طريق التهريب.

من جهة ثانية قال وزير النفط الايراني كاظم وزيري هامانه امس ان ايران ستتخذ قرارا بشأن تحديد سعر لوقود السيارات غير المدعم خارج نظام التقنين وذلك بعد مراجعة في غضون شهر أو شهرين. وقال وزيري هامانه خلال جولة بمنطقة عسلاوية الصناعية علي ساحل ايران المطل علي الخليج بعد شهر أو شهرين وبناء علي المعلومات التي يتم جمعها… كما قلنا في السابق… سنتخذ قرارا بخصوص السعر الذي سيتم تحديده للوقود غير المدعم. غير أن البعض يقول ان رفع الاسعار بدلا من تحديد الحصص سيكون وسيلة أكثر فعالية للحد من الاستهلاك. ويقول بعض السياسيين الايرانيين انه يتعين علي بلادهم اتخاذ خطوات كبيرة للحد من الورادات في الوقت الذي تواجه فيه احتمال فرض عقوبات جديدة عليها من الامم المتحدة في نزاع مع الغرب بشأن برنامجها النووي. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية