■ دبي – رويترز: أغلقت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج على انخفاض أمس الخميس، مقتفية أثر الأسهم العالمية، بعد أن أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) على موقفه المتشدد إزاء السياسة النقدية.
وتربط معظم دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك السعودية والإمارات وقطر، عملاتها بالدولار وتتبع تحركات سياسة المركزي الأمريكي عن كثب فيما يخص سعر الفائدة، مما يعرض المنطقة لتأثير مباشر من التشديد النقدي في أكبر اقتصاد في العالم.
وفي أبو ظبي، هبط المؤشر الرئيسي 0.2 في المئة، متأثراً بانخفاض سهم «الشركة العالمية القابضة» 0.3 في المئة.
وقالت فرح مراد، المحللة الأولى للأسواق في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «إكس.تي.بي»، أن بورصة أبوظبي تعرضت لضغوط بعد المكاسب التي سجلتها الشهر الماضي.
وأضافت «ومع ذلك، فإن التحسن المحتمل (للأسعار) في أسواق النفط يمكن أن يوفر بعض الدعم ويساعد السوق على الارتفاع على المدى القصير.»
وفي الدوحة، أغلق المؤشر القطري منخفضاً 0.3 في المئة، مع تراجع معظم الأسهم المدرجة عليه، بما في ذلك سهم شركة «قطر لنقل الغاز»، الذي انخفض ثلاثة في المئة.
أما المؤشر الرئيسي للسوق السعودية، فقد عوض خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً 0.1 في المئة، مدعوماً بارتفاع سهم «مجموعة الدكتور سليمان الحبيب للخدمات الطبية» 0.9 في المئة.
ولم تشهد أسعار النفط، الذي يغذي النمو في اقتصادات الخليج، تغيرا يذكر، إذ استوعبت السوق شح إمدادات الخام إلى جانب مخاوف تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وفي دبي، زاد المؤشر الرئيسي واحداً في المئة، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 2015، بقيادة سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» الذي قفز 3.9 في المئة، وهو ما يبتعد قليلا عن مستوى قياسي مرتفع.
وقالت هيئة التجارة التابعة للأمم المتحدة في تقرير أمس الأول أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات قفزت عشرة في المئة في 2022 عن العام السابق إلى مستوى قياسي بلغ 23 مليار دولار.
وقالت مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» أن الإمارات، ثاني أكبر اقتصاد عربي، اجتذبت نحو 60 في المئة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مجلس التعاون الخليجي المؤلف من ستة أعضاء، والتي زادت بأكثر من الضعف إلى 37 مليار دولار.
وخارج منطقة الخليج، تراجع مؤشر الأسهم القيادية المصرية 1.6 في المئة، مواصلاً الخسائر للجلسة الثالثة.
وتقول فرح مراد إن الظروف الاقتصادية المحلية لا تزال عاملاً يدفع السوق للهبوط، رغم تحسنها إلى حد ما.