الخرطوم ـ رويترز: انخفض معدل التصخم في السودان إلى 20.7 بالمئة في ايلول/سبتمبر من 21.1 في المئة في آب/اغسطس لكنه لا يزال مرتفعا بشدة نتيجة زيادة أسعار الاسماك وزيت الطعام ومواد غذائية رئيسية أخرى مما يزيد من الضغوط على المواطن السوداني الذي يعاني بالفعل جراء أزمة اقتصادية. ويقول محللون إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية قد يؤجج حالة الاستياء بين المواطنين الذين يعانون من البطالة وانخفاض قيمة العملة المحلية ونقص العملة الصعبة وعقوبات تجارية امريكية.
وقال الجهاز المركزي للاحصاء في بيان امس الثلاثاء إن معدل التضخم انخفض بشكل حاد إلى 0.4 في المئة في سبتمبر من 3.7 في المئة في آب/اغسطس.
وعادة ما يتراجع التضخم عقب شهر رمضان الذي يشهد زيادة الطلب على المنتجات الغذائية.
وتشكل أسعار المواد الغذائية أكثر من نصف مؤشر اسعار المستهلكين ونزلت بنسبة 1.8 في المئة في سبتمبر مقارنة مع أغسطس ولكنها تزيد 21.7 في المئة عن سبتمبر من العام الماضي.
ونزلت أسعار اللحوم 1.4 في المئة في سبتمبر مقارنة بالشهر السابق بعد أن قاطعت جمعية حماية المستهلك اللحوم عدة أيام لخفض الأسعار. إلا أن أسعار الاسماك ارتفعت 5.1 في المئة في سبتمبر مقارنة مع اغسطس كما زادت أسعار زيت الطعام 4.1 في المئة مقارنة بأغسطس.
وزاد معدل التضخم لاكثر من مثليه منذ أن خفضت الحكومة فعليا قيمة الجنيه السوداني في تشرين الثاني/نوفمبر للحد من أنشطة السوق السوداء.
وفقد السودان 75 في المئة من انتاجه النفطي البالغ 500 ألف برميل عقب انفصال انفصال جنوبه في تموز/يوليو.
وكان الجانبان يتقاسمان إيرادات النفط وهي شريان الحياة لاقتصاديهما. ويتعين على الجنوب دفع رسوم مقابل استخدام منشآت تصدير النفط في الشمال ولكن محللين يقولون ان ايرادات الشمال ستقل على الارجح عن نسبة 50 في المئة التي كان يحصل عليها من قبل.
ويؤثر العنف في المنطقة المتاخمة لجنوب السودان على الاقتصاد.
وبلغ معدل التضخم في ولاية جنوب كردفان حيث يقاتل الجيش جماعات مسلحة 32.8 بالمئة في سبتمبر مقارنة مع 35.6 بالمئة في اغسطس. وفي ولاية النيل الازرق المجاورة بلعت نسبة التضخم 34.1 في المئة في سبتمبر ارتفاعا من 26.4 في اغسطس.