لندن/دبي – رويترز: مازالت شركة ترافيورا التجارية السويسرية تورد البنزين بشكل غير مباشر للعراق على الرغم من وضعها على قائمة سوداء لتعاملها مع المنطقة الكردية التي بينها وبين الحكومة في بغداد خلافات.ورفضت ترافيغورا التي كانت موردا رئيسيا للبنزين للعراق التعليق. وفي العام الماضي كانت تورد للعراق ما يصل إلى 60 ألف طن شهريا تقدر قيمتها بما يزيد على 65 مليون دولار.ونظرا لحجم العطاءات العراقية يرقب التجار عن كثب مشتريات شركة تسويق النفط العراقية سومو غير أن قلة فقط هي التي تملك شبكة الامداد والقدرة على تحويل هذه المبيعات إلى تجارة رابحة.وكانت ترافيغورا ضمن هذه القلة لكنها منعت من المشاركة في العطاءات في عام 2013 بعد شرائها للنفط الكردي.ونتيجة لذلك استكملت سومو في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي صفقة شراء 1.56 مليون طن من البنزين من مجموعة موردين استبعدت منهم ترافيغورا. ومنح العقد لشركات نفط منافسة هي فيتول وغلينكور إلى جانب بي.بي وشركة التجارة سيما. لكن المتعاملين يقولون إنه رغم غياب اسم ترافيغورا من قائمة الموردين كانت الشركة سويسرية وراء إمدادات البنزين التي وردتها سيما وهي شركة إيرانية أذربيجانية مسجلة في الفجيرة ولها عنوان في دبي. ورد مسؤولون بشركة تسويق النفط سومو على سؤال عما إذا كانت إمدادات بنزين من مستودعات ترافيغورا تنقل للعراق قائلين إنهم لن يردوا على شائعات.ويقول المتعاملون إن عدد السفن التي تورد البنزين لميناء خور الزبير الجنوبي عن طريق سيما حملت شحناتها من مستودعات ترافيجورا في جبل علي بالإمارات العربية المتحدة.وقال تاجر بنزين معددا الناقلات التي حملت من مستودعات ترافيغورا والتي حجزتها سيما للتوريد للعراق ‘سفينتان ليناير … هاي كارانت والمدينة’.وأظهرت بيانات تعقب السفن أن السفينتين اتجهتا إلى خور الزبير من جبل علي في الأسبوعين الماضيين وأكد مصدر تجاري آخر أن السفينتين تنقلان البنزين للعراق لحساب سيما.وأظهرت وثيقة من الميناء حصلت عليها رويترز أن السفينة هاي كارانت رست في الميناء العراقي يوم 30 كانون الثاني/يناير بحمولة 16 ألفا و500 طن وأن سيما استأجرتها.وتفيد بيانات رصد السفن أن هذه الحمولة كان من المفترض أن تعقبها حمولة السفينة المدينة التي كان من المقرر وصولها في أول شباط/فبراير.وقال مصدر تجاري آخر ‘إنه سر معروف على نطاق واسع أن ترافيجورا تدعم توريدات سيما … ليس سرا على الإطلاق في حقيقة الأمر’.ورفضت ترافيغورا التعليق على ما إذا كانت سفن سيما قد حملت البنزين من مستودعاتها ولم يرد مسؤولون من مكتب سيما في دبي على محاولات عديدة أجرتها رويترز للاتصال بهم. qec