واشنطن: تعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإثنين، لاتهامات جديدة بالعنصرية، بعدما هاجم أربع ديموقراطيات في الكونغرس جميعهن ينتمين إلى أقليات، فقال لهن أن “يعدن” إلى بلادهنّ الأصليّة.
وبالرغم من نفي ترامب أن يكون عنصريا، فلديه سجل حافل من المواقف والتصريحات التي تشجع أنصار نظرية تفوق العرق الأبيض وتثير النعرات ضد المجموعات الإثنية الأخرى، ويعتقد الكثيرون أن هذه المواقف ساعدته على الفوز في الانتخابات الرئاسية عام 2016، وقد تلعب دورا مهما في انتخابات العام المقبل.
عمد ترامب، قبل سنوات من خوض حملة انتخابات 2016، إلى مهاجمة الرئيس السابق باراك أوباما، أول رئيس أسود للولايات المتحدة، مستهدفا تحديدا أصوله الإفريقية الأمريكية، فاتهمه بأنه لم يولد على الأراضي الأمريكية وطالب بوثيقة ولادته.
وفي 2011، ألمح إلى أن أوباما مسلم، علما أن المسلمين من المجموعات التي يستهدفها بشكل منتظم.
جعل ترامب من مكافحة الهجرة ركيزة أساسية في برنامجه الانتخابي، وردد لمؤيديه خلال خطاباته أن المهاجرين القادمين من المكسيك إلى الولايات المتحدة هم “مهربو مخدرات ومغتصبون”.
وافتتح حملته بالقول لدى إعلان ترشيحه: “يأتون بالمخدرات، يأتون بالجريمة، إنهم مغتصبون، وبعضهم أشخاص طيبون على ما أفترض”.
وبعد وصوله إلى البيت الأبيض، استخدم الحجج نفسها للدفاع عن سياسته الخاصة بالحدود.
وقال متحدثا عن المهاجرين: “لن تصدقوا كم أنّ هؤلاء الناس أشرار، ليسوا بشرا، إنهم حيوانات”.
روج ترامب كذلك لحظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، وذلك ضمن سجل حافل بالهجمات على الإسلام والمسلمين.
ففي 2015، ادّعى أن “آلاف وآلاف” المسلمين في نيوجرسي احتفلوا فرحا بعد اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر في نيويورك.
وخلال حملته الانتخابية عام 2016، هاجم عائلة الكابتن هومايون خان، وهو جندي أمريكي مسلم قتل في العراق، بعدما انتقد والد خان المرشح الجمهوري.
وقال آنذاك: “إن نظرتم إلى زوجته، وقفت هناك، لم يكن لديها ما تقوله… ربما لم يكن يسمح لها بقول شيء”.
وتعهد خلال الحملة الانتخابية بفرض “حظر تام وكامل على دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة”.
وبعد فوزه بالرئاسة، حظر ترامب سفر مواطني عدد من الدول ذات الغالبية المسلمة إلى الولايات المتحدة، وخفض بشكل كبير عدد اللاجئين الذين تستقبلهم الولايات المتحدة، خصوصا اللاجئين القادمين من سوريا.
قال ترامب بوضوح خلال حفل خاص في البيت الأبيض، في كانون الثاني/يناير 2018، إنه يفضل استقبال مهاجرين بيض من دول أوروبا الغربية على سواهم.
وقال: “لماذا يأتينا كل هؤلاء الأشخاص من دول حثالة؟” مشيرا إلى دول إفريقية وهايتي والسلفادور.
وتابع: “ما حاجتنا إلى المزيد من الهايتيين؟ أخرجوهم”.
وأضاف: “يجدر بنا استقبال أشخاص من دول مثل النرويج”.
نظمت مجموعات من دعاة تفوق العرق الأبيض والنازيين الجدد والمعادين لليهود تجمعا، في آب/أغسطس، في شارلوتسفيل بولاية فرجينيا، وقد لمسوا في مواقف ترامب دعما ضمنيا حفزهم على المجاهرة بمواقفهم.
ونزلت تظاهرات مضادة بوجههم ووقعت اشتباكات، قام خلالها أحد النازيين الجدد بصدم حشد بسيارته، ما أدى إلى سقوط قتيل و29 جريحا.
وعلق ترامب على أعمال العنف فقال إنه كان هناك “أشخاص طيبون جدا من الجانبين”، ووصف الأحداث بأنها “عرض مشين للحقد والتعصب والعنف من عدة أطراف”، مساويا بذلك المجموعات العنصرية بالمعارضين لها.
اعتمد ترامب موقفين متباينين في إغاثة كل من تكساس وبورتوريكو بعد تعرضهما لعواصف مدمرة عام 2017.
فكتب في تغريدة في أيلول/سبتمبر 2017: “تكساس، نحن معكم اليوم، معكم غدا، وسنكون معكم في كل يوم قادم حتى نرمم ونصلح ونعيد البناء!”.
أما بالنسبة لبورتوريكو، وهي أرض أمريكية، فكتب: “كل ما يقوم به سياسيّوهم المحليون هو التذمر وطلب المزيد من المال… السياسيون عديمو الكفاءة تماما، ينفقون المال بشكل أحمق أو فاسد، وكل ما يفعلونه هو أخذ (المال) من الولايات المتحدة”.
(أ ف ب)