واشنطن: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه غير متأكد من أمر مشاركة إدارته في مؤتمر “مستقبل الاستثمار” في السعودية الذي يعقد في وقت لاحق من الشهر الحالي، وذلك على خلفية قضية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي.
وقال ترامب للصحافيين مساء الاثنين خلال زيارته لولاية جورجيا لتفقد آثار الدمار الذي سببه الإعصار الذي ضرب مناطق عديدة في الولايات المتحدة، إن وزير الخزانة ستيف مونشن سيقرر موقفه النهائي بشأن المشاركة في المؤتمر السعودي بحلول يوم الجمعة المقبل.
وكان مونشن قد قال يوم الجمعة الماضي إنه سيشارك في المؤتمر، رغم انسحاب عدد كبير من الرعاة والمشاركين من كبرى الشركات والمؤسسات الأمريكية. وكان رؤساء عدد من الشركات الأمريكية الكبرى مثل جيمي دايون رئيس مجموعة “جيه.بي مورغان تشيس” المصرفية ودارا كوسروشاهي رئيس “أوبر تكنولوجيز” لخدمات النقل الذكي قد أعلنوا انسحابهم من المؤتمر.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن مصادر مطلعة أن ستيف شفارتسمان الرئيس التنفيذي لشركة “بلاكستون للاستثمار” ولاري فنك الرئيس التنفيذي لشركة “بلاك روك” للاستثمار قررا عدم المشاركة في المؤتمر.
من ناحيته قال الرئيس الأمريكي: “لم نتخذ قرارا بشأن المشاركة حتى الآن”، مضيفا أن مونشن “سيتخذ قراره في وقت ما قبل يوم الجمعة” المقبل.
وكان ترامب قال الاثنين إنه سيرسل وزير خارجيته مايك بومبيو إلى السعودية لمقابلة الملك سلمان بن عبد العزيز، مشيرا إلى أن “قتلة مارقين” ربما يكونون وراء اختفاء خاشقجي في تركيا.
يذكر أن الصحافي السعودي جمال خاشقجي المعروف بمواقفه المنتقدة لسياسات الحكومة السعودية قد اختفى منذ دخوله القنصلية السعودية في مدينة اسطنبول التركية يوم 2 تشرين أول/ أكتوبر الحالي. وفي حين يدعي مسؤولون أتراك أن لديهم أدلة تؤكد أن خاشقجي تعرض للقتل، تنفي المملكة العربية السعودية هذه الادعاءات تماما، كما تنفي أي صلة لها باختفائه.
وقال ترامب في تغريدة على حسابه على موقع تويتر الاثنين: “تحدثت هاتفيا للتو مع العاهل السعودي الذي نفى علمه بمصير خاشقجي”، مضيفا أن الملك أبلغه بأن المملكة تعمل عن كثب مع تركيا لكشف ملابسات القضية.
وهدد ترامب مطلع الأسبوع الحالي “بعقاب صارم” إذا ثبت أن السعودية قد قتلت خاشقجي، الذي عاش في الولايات المتحدة وأحد كُتاب الأعمدة في صحيفة “واشنطن بوست”.
وردت السعودية الاثنين بتأكيد رفضها لأي اتهامات تحاول النيل منها، وأكدت أنه سيتم الرد على أي إجراء ضدها بإجراء أكبر.