ترامب يدعو الإيرانيين إلى “إخلاء طهران فورًا”.. ويطلب من مجلس الأمن القومي الاستعداد في غرفة العمليات

حجم الخط
23

واشنطن- “القدس العربي”: دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإيرانيين إلى “إخلاء العاصمة طهران فورًا”، في منشور مقتضب على منصته “تروث سوشيال”، دون أن يقدّم أي توضيحات إضافية حول أسباب هذه الدعوة المفاجئة.

وكتب ترامب في المنشور: “على الجميع إخلاء طهران فورًا”، ما أثار تساؤلات واسعة بين المتابعين، خصوصًا في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين إيران وإسرائيل.

وتابع: “يا له من عار، يا له من إهدارٍ للأرواح البشرية، ببساطة، لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي”.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترامب سيغادر اجتماع قمة مجموعة السبع في كندا في وقت مبكر، ليعود إلى واشنطن، وذلك في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وقال ترامب إن قادة مجموعة السبع يفهمون سبب مغادرته القمة مبكرا، دون أن يقدّم تفاصيل عن قراره، معبّرا في الوقت نفسه عن رغبته في البقاء في كندا.

جاء ذلك خلال حديثه للصحافيين أثناء جلسة تصوير جماعي مع قادة المجموعة الآخرين، حيث قال: “علي أن أعود، الأمر بالغ الأهمية. أنتم على الأرجح ترون ما أراه، ويجب أن أعود في أقرب وقت ممكن”.

وأوضح ترامب أنه سيعود إلى البيت الأبيض بعد العشاء مع القادة، مضيفا: “وهم يفهمون السبب”.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، مضيف القمة: “أنا ممتن لحضور الرئيس ترامب، وأتفهم تماما قراره”.

وقال لورانس جونز، المذيع المشارك في برنامج “فوكس أند فريندز” على شبكة فوكس نيوز، في منشور على منصة “إكس”، إن الرئيس ترامب طلب من مجلس الأمن القومي أن يكون على استعداد في غرفة العمليات، مع عودته المبكرة من قمة مجموعة السبع في كندا مساء الإثنين.

ومع تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في وقت سابق الإثنين، أنها وجّهت حاملة الطائرات “يو إس إس نيميتز” من بحر الصين الجنوبي إلى منطقة الشرق الأوسط.

وفي وقت سابق، قال ترامب خلال لقائه رئيس وزراء كندا مارك كارني، على هامش اليوم الأول من قمة زعماء مجموعة السبع (G7) المنعقدة في منطقة ألبرتا الكندية، إنه يجب على إيران أن تعود إلى طاولة المفاوضات.

وأضاف أن إيران ترغب في التفاوض، لكنها تأخرت كثيرًا، وأن ما يجري مؤلم للطرفين، مشددًا على أن “إيران لن تربح هذه الحرب، ويجب أن تعود إلى طاولة المفاوضات قبل فوات الأوان”.

وأشار إلى أنه منح إيران مهلة مدتها 60 يومًا للعودة إلى المفاوضات بشأن برنامجها النووي، إلا أن طهران لم تُبدِ رغبة في التوصل إلى اتفاق.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه إسرائيل تنفيذ ضربات جوية على العاصمة الإيرانية منذ مساء الخميس، بينما ترفض واشنطن حتى الآن الانضمام إلى العملية العسكرية.

في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات كثيفة ونيران مضادة للطائرات في أجواء طهران، بعد وقت وجيز من منشور ترامب، دون أن يتضح ما إذا كانت هناك علاقة مباشرة بين التصريح والهجوم.

وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أنها تسيطر بالكامل على الأجواء فوق طهران، مشيرة إلى توسيع نطاق ضرباتها لتشمل أهدافًا غير عسكرية، من بينها مقر التلفزيون الرسمي الإيراني، الذي تصاعدت منه أعمدة الدخان إثر غارة مباشرة.

كما أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء في عدة مناطق من طهران، تضمّ مئات الآلاف من السكان، بينها الحي الذي يقع فيه مبنى التلفزيون الإيراني. ولا تزال تفاصيل الإجلاء وعدد من تمكنوا من مغادرة المناطق المستهدفة غير واضحة، خاصة في ظل ضيق الوقت وتعقيد الوضع الأمني.

ويُذكر أن منطقة طهران الكبرى تضمّ نحو 17 مليون نسمة، ما يجعل تنفيذ عملية إجلاء واسعة في ظرف زمني قصير شبه مستحيل.

وقال إعلام إيراني، فجر الثلاثاء، إن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت لهجمات إسرائيلية جديدة في سماء العاصمة طهران.

وأفادت وكالة “تسنيم” (شبه رسمية)، بأن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت لـ”أهداف معادية” في سماء طهران.

ولم تذكر الوكالة المزيد من التفاصيل حول ذلك، كما لم يصدر عن الجيش الإسرائيلي تعقيب رسمي حول آخر ضرباته الجوية لطهران.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه تم تفعيل الدفاعات الجوية في قزوين شمال غربي البلاد، والأهواز جنوب غرب البلاد، فيما أفاد موقع إخباري إيراني بأن الدفاعات الجوية نُشّطت أيضًا في نطنز وسط البلاد، حيث تقع منشآت نووية رئيسية.

وسجلت أسواق الطاقة تفاعلًا سريعًا مع تصريحات ترامب، إذ ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي، مدفوعة بالمخاوف من اتساع نطاق المواجهة في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على إمدادات النفط.

هيغسيث: ترامب لا يزال يسعى إلى إبرام اتفاق نووي مع إيران

وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث لفوكس نيوز يوم الإثنين إن الرئيس  ترامب لا يزال يسعى للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران حتى مع تصاعد القتال مع إسرائيل.

وعندما سئل هيغسيث عما إذا كان ترامب لا يزال يسعى للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، قال “بالتأكيد”.

وأضاف “نحن في موقف دفاعي بالمنطقة لنكون أقوياء في سعينا للتوصل إلى اتفاق سلام. ونأمل بالتأكيد أن يحدث هذا هنا”.

البيت الأبيض: القوات الأمريكية تحافظ على “وضعية دفاعية” في الشرق الأوسط

وقال الناطق باسم البيت الأبيض أليكس فايفر الإثنين إن القوات الأمريكية تحافظ على “وضعية دفاعية” في منطقة الشرق الأوسط، في اليوم الرابع من التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران.

وأضاف فايفر على مواقع التواصل الاجتماعي “سندافع عن المصالح الأمريكية” في المنطقة.

وزير الدفاع الأمريكي يرسل “قدرات إضافية” إلى الشرق الأوسط

وفي وقت سابق، أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، يوم الإثنين، أنه أصدر توجيهًا بنشر “قدرات إضافية” في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وقال هيغسيث في منشور على منصة “إكس”: “حماية قواتنا في المقام الأول، وهذه التعزيزات تهدف إلى تعزيز موقفنا الدفاعي في المنطقة”.

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع أن هيغسيث أمر أيضًا بإرسال مجموعة حاملة الطائرات “يو إس إس نيميتز” القتالية إلى الشرق الأوسط، لـ”تعزيز موقفنا الدفاعي وحماية أفرادنا”.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن هذه الخطوة كانت ضمن خطة انتشار مسبقة تم تسريع تنفيذها. وتضمّ المجموعة نحو 5,000 عنصر وأكثر من 60 طائرة، بينها مقاتلات.

في السياق ذاته، نشر الجيش الأمريكي مدمرتين شرق البحر المتوسط يوم الجمعة، وقال مسؤول دفاعي إن هذه السفن “تساعد في التصدي لهجمات الصواريخ الموجهة”، مضيفًا أن البحرية الأمريكية “تواصل تنفيذ عملياتها في شرق المتوسط دعمًا للأهداف الأمنية الوطنية”.

(القدس العربي ووكالات)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية