واشنطن- “القدس العربي”:
استنتج محللون أمريكيون أن الرئيس دونالد ترامب لن يتمهل في عملية سحب القوات الأمريكية من سوريا استجابة لدعوات مستمرة من أعضاء مجلسي الشيوخ والنوابـ إذ أوضح ترامب في خطاب”حالة الاتّحاد” أنه ملتزم بتنفيذ وعده في الحملة الانتخابية للتأكد من أن “الدول الكبرى لا تخوض الحروب التي لا نهاية لها”.
وكان السيناتور ميتش ماكونيل قد قاد قبل ساعات من الخطاب الجهود الرامية إلى وضع مجلس الشيوخ على قائمة المعارضين لخطة ترامب لسحب القوات الأمريكية من سوريا وأفغانستان، وقد صفق ماكونيل مرارا لترامب ولكنه جلس بلا حراك، ويده في حضنه، عندما أدلى ترامب بتصريحاته عن الحروب في الخطاب.
وصرح ماكونيل أن “الخطاب كان عظيماً”، وأشاد بتعليقات ترامب على الاقتصاد وأمن الحدود ولكنه لم يشر إلى استراتيجية الحرب، وفي وقت سابق من ذاك اليوم، دافع ماكونيل (جمهوري من كنتاكي) عن بند يسعى إلى وضع المكابح على ما يعتبره السيناتور خروجًا متسرعًا من مسرح الحرب، وهو بند جاء كجزء من حزمة أكبر تم التصويت عليها بنسبة 77 إلى 23.
ووصف ماكونيل، الذي يعد من المناصرين لترامب، التعديل بأنه “فرصة للأعضاء في مجلس الشيوخ لكي يسجلوا ما يجب أن تفعله الولايات المتحدة في سوريا وأفغانستان”.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة قد استولت على كل الأراضي التي سيطرت عليها في السابق جماعة ” الدولة”، وأنه “بينما نعمل مع الحلفاء لتدمير بقايا داعش، فقد حان الوقت لترحيب حار في الوطن المحاربين الشجعان في سوريا”.
وأضاف أنه يجري، ايضا، مفاوضات متسارعة للتوصل إلى تسوية سياسية في أفغانستان، ولكن ماكونيل أكد في خطاب ألقاه في مجلس الشيوخ أنه يعتقد أن اقتراحه سيكون بمثابة علم تحذير، وقال إن الولايات المتحدة، في الشهر الماضي، دفعت تكاليف انسحاب متهور، ورأت جوانب سلبية عند إخبار العدو أنه بالإمكان الانتظار قليلا”.
ويمثل الانقسام حول التشابكات الاجنبية أشد انشقاق حتى الآن بين ترامب وقادة الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، الذين دعموا ترامب على الرغم من التغريدات المتوترة.