ترامب يفرض اليوم رسوماً جمركيّة جديدة على بضائع صينية

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”-وكالات: أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنّ رسومًا جمركيّة إضافيّة بالغة 15 في المئة على بضائع صينيّة بقيمة مليارات الدولارات ستدخل حيّز التنفيذ اليوم الأحد.

وردا على أسئلة صحافيين بشأن إمكان تأجيل تلك الرسوم إلى تاريخ لاحق، أجاب الرئيس الأمريكي “لقد تمّ تثبيتها”.

وستدخل الرسوم حيّز التنفيذ الساعة 00,01 بالتوقيت المحلي (04,01 بتوقيت غرينتش) حسب مكتب الممثل التجاري.

وتشمل البضائع المستهدفة مجموعةً واسعة ولا سيما في قطاعات الأغذية والنسيج والأثاث.

ويخوض الطرفان منذ عام نزاعا تجاريا مع تبادل فرض رسوم جمركيّة على مليارات الدولارات من البضائع.

ويبدو أنّ المفاوضات بلغت طريقًا مسدودًا. غير أنّ ترامب قال مجدّدًا إنّ هناك محادثات جارية بين واشنطن وبكين.

وأضاف “ليس باستطاعتي قول أيّ شيء، لكنّنا نتحدّث مع الصين. لدينا محادثات مع الصين. ومن المقرّر عقد اجتماعات. هناك اتّصالات جارية”.

وأردف “أعتقد أنّ اجتماع أيلول/سبتمبر لا يزال قائمًا. لم يتمّ إلغاؤه. سنرى ما سيحدث”.

لكنّ الجانب الصيني لم يؤكّد حتى الآن عقد محادثات.

وأشار ترامب إلى أنّ “13 في المئة من الشركات (الأمريكية) ستُغادر الصين بمستقبل قريب” مضيفا “أعتقد أنّ الرقم سيكون أعلى بكثير”.

وفرضت الولايات المتحدة على مراحل، رسوما على بضائع بقيمة 250 مليار دولار، من إجمالي صادرات الصين إلى البلاد، والتي تراوح بين 550 و600 مليار دولار سنويا.

ومرارا، جددت الصين تهديدها بتطبيق “إجراءات مضادة” في نزاعها التجاري مع الولايات المتحدة، في حال مضت واشنطن في سياساتها التجارية.

وفي مايو/أيار الماضي، قررت الولايات المتحدة رفع الرسوم الجمركية من 10 في المئة إلى 25 في المئة على بضائع صينية بأكثر من 200 مليار دولار؛ ما دفع بكين للرد بفرض رسوم على بضائع أمريكية بقيمة 60 مليار دولار اعتبارا من مطلع حزيران/يونيو الماضي.

وقررت الصين استئناف فرض رسوم إضافية بنسبة 25 في المئة أو 5 في المئة على السيارات وقطع غيار السيارات الأمريكية الصنع، بدء من منتصف ديسمبر المقبل.

ومع تصاعد الضغوط التجارية انكمش نشاط المصانع في الصين في آب/أغسطس للشهر الرابع على التوالي مع تصعيد الولايات المتحدة ضغوطها التجارية واستمرار ضعف الطلب المحلي، مما يشير إلى مزيد من التباطؤ في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وقد يغذي استمرار الضعف في قطاع التصنيع الضخم في الصين التكهنات بأن بكين بحاجة لأن تقدم مزيدا من الحوافز على نحو أسرع لتجنب أكبر تراجع في اقتصادها في عقود.

وقال مكتب الإحصاءات الوطني أمس السبت إن مؤشر مديري المشتريات هبط إلى 49.5 نقطة في آب/أغسطس من 49.7 في تموز/يوليو، وذلك دون حاجز 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.

وأظهر مسح أن المحللين توقعوا أن يبقى المؤشر في آب/أغسطس دون تغيير عن الشهر السابق له.

وأظهر المؤشر أن الخلافات التجارية المتنامية مع الولايات المتحدة فضلا عن ضعف الطلب العالمي يواصلان التأثير سلبا على الصادرات الصينية.

وانخفضت طلبيات التصدير للشهر 15 على التوالي في آب/أغسطس، وإن كانت بوتيرة أبطأ، مع ارتفاع المؤشر الفرعي إلى 47.2 من 46.9 في تموز/يوليو.

واستمر إجمالي الطلبيات الجديدة- من الداخل والخارج- في التراجع أيضا، مما يشر إلى أن الطلب المحلي لا يزال ضعيفا على الرغم مجموعة الإجراءات الداعمة للنمو التي اتخذتها الحكومة خلال العام الماضي.

وشهد آب/أغسطس تصاعدا كبيرا في الخلاف التجاري بين بكين وواشنطن مع إعلان إدارة الرئيس دونالد ترامب مطلع هذا الشهر أنه سيفرض رسوما جمركية جديدة على السلع الصينية اعتبارا من أول أيلول/سبتمبر.

وبعدما ردت الصين بإجراءات مماثلة، قال ترامب إن الرسوم القائمة ستزيد في الشهور المقبلة. وتغطي التحركات الأمريكية العقابية مجتمعة بصورة فعلية جميع الصادرات الصينية للولايات المتحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية