ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 100 في المئة على الواردات الصينية

حجم الخط
0

واشنطن ـ «القدس العربي»-وكالات: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة إنه سيفرض ضريبة إضافية بنسبة 100 في المئة على الواردات الصينية اعتبارا من الأول من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل أو قبل ذلك، ما قد يؤدي إلى زيادة معدلات الرسوم الجمركية بالقرب من المستويات التي أثارت في نيسان/أبريل الماضي المخاوف من ركود حاد وفوضى في الأسواق المالية.

وقال الرئيس على موقع «تروث سوشيال» إنه قرر فرض هذه الرسوم الجديدة بسبب ضوابط التصدير التي وضعتها الصين على العناصر الأرضية النادرة. ويأتي الإعلان عن الرسوم الجمركية الجديدة بعد منشور سابق يوم الجمعة على «تروث سوشيال» قال فيه ترامب إنه «لا يبدو أن هناك سببا» للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ في إطار رحلته القادمة إلى كوريا الجنوبية.
وقال ترامب إنه «اعتبارا من أول تشرين الثاني/نوفمبر 2025 (أو قبل ذلك، اعتمادا على أي إجراءات أو تغييرات أخرى تتخذها الصين)، ستفرض الولايات المتحدة رسوما جمركية بنسبة 100 في المئة على الصين، بالإضافة إلى أي تعريفة يدفعونها حاليا».
وأضاف أن الحكومة الأمريكية سترد على الصين بفرض ضوابطها الخاصة على التصدير «على أي وكل البرامج المهمة» من الشركات الأمريكية.
ومن المحتمل أن يكون هذا موقف من الولايات المتحدة من أجل إجراء مفاوضات نهائية أو خطوة انتقامية يمكن أن تعزز مخاوف جديدة حول استقرار الاقتصاد العالمي.
وكتب ترامب «كان من المقرر أن ألتقي بالرئيس شي خلال أسبوعين، في منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في كوريا الجنوبية، لكن الآن لا يبدو أن هناك سببا للقيام بذلك».
والجمعة قالت الصين عبر وزارة النقل إن السفن التي تملكها أو تشغلها شركات وأفراد أمريكيون أو تلك التي بُنيت في الولايات المتحدة أو التي ترفع العلم الأمريكي ستواجه رسوم موانئ إضافية على كل رحلة ابتداء من 14 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
وأضافت الوزارة أن هذه الرسوم هي إجراء مضاد لرسوم الموانئ التي ستفرضها الولايات المتحدة على السفن المرتبطة بالصين اعتبارا من يوم الثلاثاء أيضا.
ويوجد عدد قليل نسبيا من السفن أمريكية الصنع أو التي ترفع العلم الأمريكي ولها نشاط تجاري دولي، لكن محللين يقولون إن بكين ستستهدف مزيدا من السفن بفرض ضرائب على الشركات التي تمتلك 25 في المئة أو أكثر من الأسهم أو المقاعد في مجالس إدارات صناديق استثمارية مقرها الولايات المتحدة.
وأبلغت شركة الشحن الأمريكية ماتسون عملاءها بأنها تخضع لرسوم الموانئ الصينية الجديدة وأنها لا تعتزم تغيير جدول خدماتها.
وأشار لارس ينسن، الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات فيسبوتشي ماريتايم عبر لينكد إن، إلى أن من المرجح أيضا أن تتأثر شركة أمريكان بريزيدنت لاينز التابعة لمجموعة سي.إم.إيه-سي.جي.إم، ومقرها الولايات المتحدة، بالإضافة إلى شركة زيم، ومقرها إسرائيل، التي يبدو أن أكثر من 25 في المئة من أسهمها مملوكة لكيانات أمريكية.
وأضاف ينسن، الخبير في شحن الحاويات، أن رسوم الصين ربما تطبق أيضا على السفن المملوكة لشركة سيسبان التابعة لبوسيدون.
وقال «قد يكون لهذا تأثير كبير، إذ يعني أن أكثر من 100 سفينة تملكها شركة سيسبان وتستأجرها مجموعة من كبرى شركات الشحن البحري، ستخضع الآن لرسوم في الصين إلى جانب الرسوم المفروضة في الولايات المتحدة على السفن المبنية في الصين».
واعتبارا من 14 تشرين الأول/أكتوبر أيضا، سيتعين على السفن المبنية في الصين أو التي تديرها أو تملكها كيانات صينية دفع رسوم في أول ميناء تتوقف فيه بالولايات المتحدة.
ويقول محللون إن واشنطن ستفرض على السفن المملوكة أو المشغلة من كيان صيني رسوما ثابتة قدرها 50 دولارا للطن لكل رحلة متجهة إلى شركة النقل الصينية كوسكو، ومقرها الولايات المتحدة، بما في ذلك أسطول أو.أو.سي.إل، وهو الأكثر تأثرا بهذه الرسوم التي من المتوقع أن تبلغ نحو ملياري دولار في عام 2026.
وجاءت الرسوم الأمريكية على السفن المرتبطة بالصين بعد تحقيق أجراه الممثل التجاري الأمريكي، وهي جزء من جهود أمريكية أوسع لإحياء صناعة بناء السفن المحلية وتقليص النفوذ البحري والتجاري لبكين.
وقالت وزارة التجارة الصينية «إنها إجراءات تمييزية بوضوح وتلحق ضررا بالغا بالمصالح المشروعة لصناعة الشحن الصينية، وتزعزع استقرار سلسلة الإمداد العالمية، وتقوض النظام الاقتصادي والتجاري الدولي بشكل خطير».
ولم يصدر تعليق حتى الآن من مكتب الممثل التجاري الأمريكي.
وفي بيان آخر صدر في وقت لاحق الجمعة، قالت وزارة التجارة الصينية إن الإجراءات المضادة التي اتخذتها بكين دفاع «مبرر» عن النفس يهدف إلى ضمان العدالة في أسواق الشحن وبناء السفن العالمية.
وعلى مدى العقدين الماضيين، قفزت الصين إلى المركز الأول في صناعة السفن إذ تتولى أكبر أحواضها بناء سفن تجارية وعسكرية على حد سواء.
وقد يكون للرسوم الصينية على السفن الأمريكية ضرر أقل على الولايات المتحدة من الرسوم الأمريكية التي ستُفرض على عدد كبير من السفن الصينية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية