ترانسبرنسي : الاحزاب المغربية ضعيفة وعاجزة

حجم الخط
0

ترانسبرنسي : الاحزاب المغربية ضعيفة وعاجزة

ترانسبرنسي : الاحزاب المغربية ضعيفة وعاجزةالرباط ـ القدس العربي : قال تقرير لجمعية ترانسبرنسي (شفافية) المغرب والمنظمة الدولية لنشر الديمقراطية حول الإطار التنظيمي للانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها بالمغرب في خريف 2007 ان الأحزاب المغربية متحجرة وضعيفة التنظيم، وعاجزة عن إنتاج مبادرات سياسية مهمة داخل البرلمان ولا تتمتع بثقة الشعب .وابرزت صحيفة التجديد المقربة من حزب العدالة والتنمية الاصولي المشارك بالبرلمان ان التقرير، الذي يحمل عنوان تحليل ظروف تنظيم الانتخابات وقدمت تفاصيله امس الأربعاء في ندوة صحافية بالرباط، استثني حزب العدالة والتنمية من هذا الوصف، لانه حسب البعض يتبع أهدافا متماسكة، ولديه بنية حزبية منظمة، ويعتمد أسلوبا في التسيير هو من بين الأكثر ديمقراطية داخل المشهد الحزبي المغربي .وقال التقرير ان التشكيلة المغربية تجعل غرفتي البرلمان (مجلس النواب ومجلس والمستشارين) غير مستقلتين تماما في اتخاذ القرارات.واضاف التقريران هذه التشكيلة ليست متلائمة مع جميع التزامات الاتفاق الدولي المتعلق بالحقوق المدنية و السياسية الذي وقعه المغرب في اطار اللجنة الاممية لحقوق الانسان .ودعت المنظمة غير الحكومية السلطات المغربية الي مراجعة انماط تنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة التي تعتبر امتحانا للديمقراطية في المغرب واعتبرت ان ثقل الهيئة التنفيذية وغياب تقاليد برلمانية ساهمت في زوال المصداقية من نشاط الاحزاب .ولاحظت المنظمتان في تقريرهما أن الانتخابات، التي تشكل اختبارا مهما لمدي التزام المغرب بالديمقرطية، خمس ملاحظات تشكل نواقص في طرق تنظيم الانتخابات والشروط التي تجري فيها، وهي أن تقطيع الدوائر لا يحدده القانون رغم تأثيره علي سير العملية الانتخابية، والنقص الكبير في تنظيم تمويل الحملات الانتخابية في علاقته بتخليق الحياة السياسية، وعدم الاعتراف القانوني بالمراقبة غير الحزبية للانتخابات (مراقبة المجتمع المدني مثلا) ونبه إلي أن معالجة النزاعات الانتخابية معالجة ناقصة وغير ملائمة خصوصا فيما يتصل بالاستحقاقات التشريعية ، وإلي أن طرق تجميع ونشر نتائجها غير واضحة، ويتعين مراجعتها لتصبح أكثر شفافية .وفي تقييم للتحولات السياسية للمغرب التي عرفها المغرب منذ 15 سنة، اعتبر التقرير أن دور البرلمان، ومجلس النواب بوصفه المؤسسة الوحيدة المنتخبة بصفة مباشرة، محدود في دمقرطة البلاد نظرا لضعف صلاحياته، ويزيد من تكريس هذا الواقع عدم إفراز النظام الانتخابي الحالي لقوي سياسية قادر علي التأثير لتوسيع سلطات البرلمان، أو الاستعمال الفعال لصلاحياته الحالية وأن الانفتاح السياسي الذي شهده المغرب منذ أوائل التسعينيات انعكس إيجابا علي مستوي حرية الصحافة والتعبير وحرية تأسيس الجمعيات، إلا أنه لم يكن له الوقع نفسه في مجال الحكامة الديمقراطية، بحيث ظلت هيمنة الجهاز التنفيذي علي الحياة السياسية واتخاذ القرار، وبقي الجهاز التشريعي بصلاحيات محدودة.من جهته قال الامين الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المشارك بالحكومة إن انتخابات 2007 ستشكل محطة أساسية في مسار تطوير المسلسل الديمقراطي، داعيا إلي تشكيل جبهة واسعة للدفاع عن الديمقراطية والحداثة.وأوضح محمد اليازغي في افتتاح المؤتمر الوطني السابع للشبيبة الاتحادية مساء الثلاثاء بالرباط، أن المغرب تنتظره رهانات كبري في السنين المقبلة تقتضي صياغة جيل جديد من الإصلاحات كفيلة بسد الاختلالات التي أفرزتها الممارسة في تدبير الشأن العام، وتدارك الخصاص الذي ما زالت تعاني منه بعض القطاعات الأساسية وفتح أوراش جديدة في قطاعات استراتيجية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية