“تربح وتنجو وحدها”.. “سابقة” لـ”أعيان الأردن” تناقش “أرباح البنوك” وتحذر من ترك “المواطن رهينة” لسياستها

حجم الخط
5

لندن- “القدس العربي”:

وجه ثلاثة أعضاء في مجلس الأعيان الأردني (مجلس الملك) وبصورة نادرة ولأول مرة “مذكرة خاصة” باسمهم الفردي للحكومة يطالبون فيها بحماية المواطنين المدينيين للمصارف والبنوك المحلية.

ولم يسبق لأعضاء مجلس الأعيان أن تقدموا بمذكرات مباشرة لرئيس وزراء تحتوي على مطالب محددة.

لكن الأعيان طلال صيتان الماضي وبسام حدادين وجميل النمري أنجزوا ظهر الخميس هذه “السابقة” متعاملين مع مذكرة خاصة لرئيس الحكومة الدكتور بشر الخصاونة تضمنت تعاطفا كبيرا مع المواطنين البسطاء الذين ترفع البنوك فوائد القروض عليهم كلما رفعها البنك المركزي.

وتنص المذكرة على تحرك الحكومة والتدخل العاجل لمنع رفع الفوائد البنكية على قروض المواطنين القائمة.

واعتبرت المذكرة أن البنوك تطبق رفع الفوائد على القروض القائمة من السابق بحيث تضخمت قيمة الدين وقيمة الأقساط أو أمدها فوق طاقة المواطن وفوق توقعاته، التي على أساسها اتفق على القرض من البنك لشراء منزل أو سيارة أو حتى استثمار في أي مجال.

وقالت إن إعلان البنوك عن أرباحها للنصف الأول من هذا العام ارتفعت بصورة غريبة لا تتناسب مع الوضع الاقتصادي ونسبة النمو في الاقتصاد وحالة الركود التي تعاني منها معظم القطاعات الصناعية والزراعية والعقارية، ولهذا الأمر دلالاته إذ يظهر أن البنوك تحكم السياسة المالية بحيث تنجو وحدها من آثار الركود ويدفع المواطن المستهلك والمنتج الثمن الفادح فلا تمس أرباح البنوك بل وتتضاعف بسبب الرفع الاستثنائي للفوائد مع الديون القائمة.

وحذر الأعيان الثلاثة من تحويل المواطن الأردني إلى “رهينة” ترفع عليه قيمة الدين بغير حق وبغير ما تم التعاقد عليه.

ويبدو أن الحراك الثلاثي بين أعيان الأردن يحاول تسجيل تفاعل بصمة ودور المجلس عموما مع “نبض المواطن” حيث سبق لـ9 من أعضاء المجلس أن صوتوا أيضا ضد قانون الجرائم الإلكترونية، فيما قال النمري لـ”القدس العربي” إن مؤسسة الأعيان لديها دور وعليها واجب ولا يمكنها أن تكون الآن معزولة عن سياق القضايا العامة.

ولم تعرف خلفية المذكرة التي توجه نقدا لاذعا في سابقة غير مألوفة لسياسة البنوك والتي تعتبر “قوية ونافذة جدا” في إيقاع الحياة العامة والقرارات وإن كان القطاع المصرفي الخاص برأي أوساط متعددة لا يقوم بما يتوجب في بند “المسؤولية الاجتماعية”.

ولم يصدر تعليق بخصوص مذكرة الثلاثي حدادين والنمري والماضي لا عن الحكومة ولا عن البنك المركزي ولا عن جمعية البنوك، حتى كتابة هذه السطور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية