ترتيبات مغربية لعقد لقاء بين مسؤول اسرائيلي واخر تركي في طنجة على هامش منتدى ‘ميدايز’

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: افادت مصادر مغربية ان ترتيبات مغربية تجري لعقد لقاءات بمدينة طنجة بين مسؤول اسرائيلي واخر تركي يشاركان في منتدى يناقش قضايا التعاون جنوب جنوب ويترأسه نجل وزير الخارجية المغربي.

وقال موقع ‘كود’ الالكتروني أن رئيس القسم السياسي لوزارة الخارجية الإسرائيلية سيشارك في منتدى ‘ميدايز’ التابع لمعهد أماديوس الذي ينظم بمدينة طنجة ابتداء من اليوم الاربعاء وان هناك وساطة لوزارة الخارجية المغربية لعقد لقاء بين المسؤول الإسرائيلي واحمد دافوتوكلو، من وزارة الخارجية التركية.

واضاف نفس المصدر أن معهد اماديوس استغل الحملة الانتخابية الجارية لاستدعاء ليس دعاة السلام الإسرائيليين بل أعضاء من الحكومة اليمينية الإسرائيلية.

وأعلن معهد أماديوس أن حوالي 200 شخصية سياسية واقتصادية، ورؤساء حكومات ينتمون إلى 80 بلدا، سيشاركون في هده النسخة الرابعة وقال ابراهيم الفاسي الفهري، رئيس المعهد إن الأحداث المتواترة في العالم العربي فرضت تكييف موضوع المنتدى بما يجعل من الربيع العربي محورا أساسيا لهوقال ابراهيم الفاسي الفهري وهو نجل الطيب الفاسي الفهري وزير الخارجية المغربي إن استقطاب شخصيات سياسية وازنة، وزعماء حكومات في هذه الفترة، إنما يعكس مصداقية المغرب، في ظل الإصلاحات السياسية والدستورية التي باشرها، وانخراطه في مسلسل الدمقرطة والانفتاح.

وسيشكل المنتدى فرصة للعودة إلى الأحداث التي عرفتها بلدان تونس ومصر، وليبيا، والتي أدت إلى سقوط أنظمة بن علي، ومبارك، والقذافي، مع تقييم الأسباب والخلفيات، والتداعيات، واستشراف الآفاق المستقبلية لتلك البلدان. ويستضيف المنتدى شخصيات عربية وأجنبية، مثل صائب عريقات مسؤول ملف المفوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية ومحمود جبريل عضو المجلس الانتقالي الليبي، ووزير خارجية تركيا، ووزير خارجية مصر، ووزير المالية التونسي، ومسؤولون أردنيون ومن البحرين، والأمين العام للجامعة العربية، إلى جانب الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وجمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني المغربي.

وسيناقش المشاركون، الوضعية السياسية الراهنة في البلدان التي عاشت الربيع العربي، وقضية تمويل الانتقال الديمقراطي، والرهانات الأمنية، إلى جانب تعميق النقاش حول الاختلالات التي عانتها تلك البلدان، على المستوى السياسي، وتدبير الشأن العام، وكذا على مستوى التربية والتكوين، في علاقته بالتشغيل. وبالإضافة إلى موضوع الثورات العربية، سيسلط منتدى ميدايز الضوء، كذلك، على الوضع الاقتصادي، خاصة في الاتحاد الأوربي، وأزمة اليورو، وتطورات القضية الفلسطينية، إضافة إلى عدد من المواضيع التي تهم بلدان الجنوب. وتشكل المشاركة الاسرائيلية في منتديات معهد اماديوس نقطة توتر مع الناشطين المغاربة المناهضيين للتطبيع.

ورفع متظاهرون بطنجة خلال الايام الماضية شعارات تدعو إلى إيقاف المؤتمر وتندد بالتطبيع والمطبعين مع الصهاينة وتحيي المقاومة، مؤكدين على أنهم جزء منها، بترديدهم لشعار ‘من طنجة بعد اسطنبول سنكرر الأسطول’. وقال موقع ‘كود’ ان تلك الوقفة الإحتجاجية تعبير واضح من سكان مدينة طنجة على رفضهم لأن تكون مدينتهم بوابة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وتعبيرا عن نبض الشارع المغربي وصوته الحقيقي الرافض للتطبيع مع الصهاينة.

ونقلت كود عن مصادر لم تكشف عنها بأن ‘تفاعل المسؤوليين مع هذا النبض هو الذي سيسائلهم حول مدى استيعابهم لصوت الضمير المغربي، وإن استدعاء معهد ‘أماديوس’ لشخصيات صهيونية، يعد بمثابة ‘جزاء لهم على ما يرتكبه كيانهم من جرائم في الوقت الذي يدانون فيه على المستوى الدولي’. وعرفت الدورة الثانية للمنتدى في 2009 مشاركة تسيبي لفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية سابقا، و’بروس مادي وايتزمان’ الباحث الصهيوني في معهد موشي ديان للأبحاث، والذي سبق له أن نشر بحثا يحث فيه الكيان الصهيوني على استغلال ورقة الأمازيغ للتغلل وتطبيع العلاقات مع المغرب، و’جدعون ليفي’ وهو صحافي بجريدة ‘هارتس’ الصهيونية المتطرفة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية