ترجيح اعلان الحكومة اللبنانية الاسبوع المقبل من 24 وزيراً سياسياً مطعّمين بتكنوقراط

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ بعدما أنهى الجمعة مشاوراته لتأليف الحكومة مع الكتل النيابية والنواب المستقلين عقد الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لقاء مع السفير السعودي في لبنان علي عواض العسيري، ووصف هذا اللقاء بالهام خصوصاً أنه يظهر أن المملكة الراعية اساساً لرئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري لا تقاطع خلفه في الحكومة ومستعدة للتشاور معه.

ويزور الرئيس ميقاتي اليوم السبت رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في دلالة على بدء العمل الجدي لتأليف حكومته، وهو أكد الخميس بعد إنجاز استشاراته أنه سيسعى الى ‘اشراك الجميع’ متمنياً ‘ألا تكون هناك مقاطعة مسبقة’. وفيما لم يرَ في الشروط التي طرحها تيار المستقبل أمراً ‘تعجيزياً’، قال ‘كما تقدموا بطلبات فهنالك طلبات من الفريق الآخر معاكسة تماماً لذلك أرى أنه يجب أخذ الموضوع إلى الحوار’، وتابع: ‘اليوم أنا أمام رأيين مختلفين تماماً فلا يمكن أن ألتزم مع هذا الفريق أو ذاك، فأنا ألتزم بتقريب وجهات النظر عبر الحوار’. واكد أن ‘القواسم المشتركة بين اللبنانيين هي أكبر من نقاط الإختلاف، وأي نقطة إختلاف قد تحل بالحوار طالما الإيجابيات أكثر من السلبيات’. وعن الوقت الذي سيستغرقه تشكيل الحكومة قال ‘لا يمكن الحديث عن وقت تشكيل الحكومة، وأنا أعي ضرورة الإسراع لا التسرع’. غير أن الاستشارات أوحت أن تشكيل الحكومة سيكون ‘بمن حضر’ فيما لو تمنّع فريق 14 آذار عن المشاركة، وهذا ما دلّت عليه السلبية التي عبّر عنها الرئيس سعد الحريري، وهو أبلغ ميقاتي في لقاء الثلاث دقائق ‘ان مشكلته ليست معه كشخص بل مع طريقة تسميته من قبل حزب الله والتي لا يمكن قبولها’. وأكدت أوساط الرئيس المكلف لـ ‘القدس العربي’ ان حجم الحكومة لن يقلّ عن 24 وزيراً كي يتسنى تمثيل معظم الاطراف والمناطق، ولفتت الى أن الحكومة الجديدة ستكون امام احد احتمالين: إما حكومة سياسية مطعّمة بتكنوقراط وهذا هو الخيار الارجح وإما حكومة تكنوقراط مطعّمة بسياسيين.

وأفيد ان ميقاتي بات يملك تصوراً شبه متكامل لشكل وحجم الحكومة التي سيشكلها إذا أصرت قوى 14 آذار على رفض الانضمام الى حكومة وحدة وطنية. وأشارت الى ان ثمة ثلاث مراحل في التشكيل، حتى ضمن الفريق الواحد، اولها نسبة تمثيل كل طرف، وثانيها طبيعة الحقائب، وثالثها الاسماء التي يفترض ان تكون مقبولة من كل الاطراف المشاركة في الحكومة، بحيث تكون الحكومة منسجمة فعلاً. وأشارت هذه الاوساط الى انه لم يسبق لميقاتي ان تعاون سياسيا مع العماد ميشال عون، وهناك جهود لتوضيح اسس التعاون بينهما.

ورجّحت المعلومات أن تبصر الحكومة النور اعتباراً من منتصف الاسبوع المقبل وأن تتضمن تمثيلاً طرابلسياً ذا وزن إذ يتردّد إسم فيصل كرامي نجل الرئيس عمر كرامي واسم الوزير محمد الصفدي كوزير في حقيبة اساسية قد تكون المال علماً أن العماد عون قد يطالب بالمال من حصته الى جانب وزارة العدل والاتصالات، ولم تستبعد الاوساط عودة الوزير جبران باسيل والوزير شربل نحاس. كما يُحتمل توزير النائب سليمان فرنجية في حال كان المطروح حقيبة الداخلية.

اما حزب الله فأفيد أنه سيبقي على توزير حسين الحاج حسن وسيدعم توزير عدنان السيد حسين الذي قدم استقالته مع وزراء المعارضة علماً أنه كان محسوباً على رئيس الجمهورية. وبالنسبة الى الرئيس نبيه بري يتردّد اسم شقيقه محمود بري للخارجية أو إسم مستشاره الاعلامي علي حمدان مع الابقاء على محمد جواد خليفة في وزارة الصحة. وبالنسبة الى رئيس الجمهورية يتردّد إسم مستشاره ناجي البستاني لوزارة الداخلية بدلاً من زياد بارود مع تسجيل أن النائب وليد جنبلاط قد تُعطى له الداخلية كمافأة على فك تحالفه مع قوى 14 آذار حتى لو خالف هذا الامر العرف بعدم إعطاء حقائب سيادية للطوائف الصغيرة. ويتردّد ايضاً إسم السيد وسام بارودي من حصة رئيس الجمهورية وإسماء مثل مروان خير الدين ووائل ابو فاعور عن الدروز ونعمة طعمة ونقولا فتوش عن الكاثوليك، واسعد حردان عن الارثوذكس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية