واشنطن ـ بروكسل ـ وكالات: رحبت وزارة الخارجية الامريكية ومفوضية الشؤون الخارجية بالاتحاد الاوروبي بالاصلاحات التي اعلنها العاهل المغربي محمد السادس الاربعاء.
وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية مارك تونر ان ‘الولايات المتحدة ترحب باعلان الملك محمد السادس الذي يظهر التزامه بالتطور الديموقراطي من خلال اصلاحات دستورية وقضائية وسياسية’. واضاف ان ‘الولايات المتحدة تعتبر المغرب شريكا استراتيجيا ونحن مستعدون للعمل مع حكومة وشعب المغرب من اجل تحقيق تطلعاتهم الديموقراطية’. وجاء في خطاب الملك، وهو الاول الذي يلقيه بعد تظاهرات 20 شباط/فبراير للمطالبة بـ’اصلاحات سياسية عميقة’، ان رئيس الوزراء سيعين، حسب الدستور الجديد، من ‘الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات مجلس النواب وعلى أساس نتائجها’، ولن يعين بعد الآن من قبل الملك.
من جهتها رحبت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون الخميس أيضا بالاصلاحات الدستورية التي وردت في خطاب العاهل المغربي متعهدة بتقديم كل المساعدة اللازمة للرباط من اجل تطبيق هذه ‘الاصلاحات الواسعة النطاق’. وينص الدستور رسميا على ان المغرب ملكية دستورية ذات برلمان منتخب. لكن الدستور يخول للملك حل الهيئة التشريعية وفرض حالة الطوارىء وله القول الفصل في تعيينات الحكومة بما في ذلك الوزير الاول.
وقالت آشتون ان هذه التعهدات ‘تستجيب للتطلعات المشروعة للشعب المغربي’، وذلك في بيان مشترك مع ستيفان فولي المفوض الاوروبي المكلف العلاقات مع دول الجوار. واضافت ان التعديلات الدستورية التي اقترحها العاهل المغربي تسير في الاتجاه الذي كان الاتحاد الاوروبي يطالب به من اجل تعزيز العلاقات بين بروكسل والرباط. وتابعت ان ‘الاتحاد الاوروبي مستعد لدعم جهود المغرب في سبيل تطبيق هذه الاصلاحات الواسعة النطاق’. واكدت آشتون ان الاصلاحات التي وعد بها العاهل المغربي هي ‘تعهد في سبيل مزيد من الديموقراطية’ في المغرب.
من جهته لفت المفوض الاوروبي الى ان التعديلات الدستورية المقترحة تطال ‘عناصر اساسية في عملية التحديث مثل اللامركزية واستقلال القضاء والفصل بين السلطات وتعزيز دور الحكومة والمساواة للنساء’.