ترحيب دولي وعربي باتفاق الخرطوم

حجم الخط
0

عواصم: رحبت كل من تركيا وبريطانيا وإثيوبيا وقطر ومصر والإمارات والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، الجمعة، بالاتفاق السياسي الذي وقعته “قوى إعلان الحرية والتغيير”، قائدة الحراك الاحتجاجي في السودان، مع المجلس العسكري الانتقالي.

وصباح الجمعة، أعلن المجلس العسكري و”قوى إعلان الحرية والتغيير” التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات.

ويتضمن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بوساطة إثيوبيا والاتحاد الأفريقي، إقامة مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات أو تزيد قليلا، ويتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضوا.

ولم يعلن على الفور الآلية التي سيتم اعتمادها بشأن إدارة المجلس السيادي، لكن وفقا للخطة الانتقالية التي أعدها الوسيطان الأفريقي والإثيوبي فإن المجلس سيرأسه في البداية أحد العسكريين لمدة 18 شهرا على أن يحل مكانه لاحقا أحد المدنيين حتى نهاية المرحلة الانتقالية.

كما اتفق الطرفان أيضا على تشكيل “حكومة مدنية سميت حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء”، وعلى “إقامة تحقيق دقيق شفاف وطني مستقل لمختلف الأحداث العنيفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة”.

واتفقا أيضا على “إرجاء إقامة المجلس التشريعي والبت النهائي في تفصيلات تشكيله، حالما يتم قيام المجلس السيادي والحكومة المدنية”.

وخرج مئات السودانيين في عدد من أحياء العاصمة الخرطوم ابتهاجا بتوقيع الاتفاق.

  الاتحاد الأفريقي

هنأ رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي “بشدة” المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير على الاتفاق.

ونقل بيان للاتحاد عبر موقعه الإلكتروني، امتنان فكي للمجتمع الدولي والاتحاد الإفريقي لدعمه لعملية الوساطة الأفريقية.

وحثّ الأطراف السودانية على الحفاظ على التسوية، مؤكدًا التزام الاتحاد في دعم السودان نحو المسار الديمقراطي.

بريطانيا

وصف وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت، اتفاق الخرطوم بـ”اللحظة التاريخية”.

وقال، في تغريدة بموقع “تويتر”، إن الاتفاق يمهد الطريق إلى الحكم المدني، مؤكدا استعداد بلاده لتقديم المساعدة للسودانيين في المرحلة المقبلة.

إثيوبيا

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي، بعث رسالة تهنئة إلى الشعب السوداني بمناسبة الاتفاق بين “العسكري” وقى التغيير.

ووصف آبي أحمد، في بيان، الاتفاق بـ”المهم جدا لتحقيق الاستقرار والسلام الدائم والشامل في السودان”.

ترحيب عربي

بدورها، رحبت الجامعة العربية، بالاتفاق، و”الروح الايجابية البناءة والمرونة التي تحلى بها المجلس العسكري وقيادات قوى إعلان الحرية والتغيير وكافة الحركات السياسية والمدنية”.

ووصفت الجامعة، في بيان، الاتفاق بـ”الهام لترتيبات وهياكل المرحلة الانتقالية لتمكين السودان من عبور الصعاب”.

وأعربت عن ثقتها في أن “الاتفاق سيساهم في سرعة استعادة السودان لعضويته (بالاتحاد الأفريقي) المعلقة منذ 6 يونيو (على خلفية الأزمة الحالية)”.

وأثنى البيان على الجهد الذي قام به الاتحاد الأفريقي في تيسير عملية التفاوض بين الأطراف السودانية.

قطر

قالت الخارجية القطرية، في بيان، إنها تتطلع من خلال هذه الاتفاق بأن يضمن التمثيل الحقيقي للشعب السوداني الكريم بأطيافه المختلفة بالإضافة إلى استمرار عمل أجهزة الدولة.

وأضافت، في بيان، أن “الدور الذي لعبه الاتحاد الإفريقي في تجسير الهوة بين الفرقاء في المشهد السوداني يعد دورا محوريا، ونثني على هذه الجهود البناءة”.

وعبرت وزارة الخارجية عن تطلع قطر إلى أن “يحقق الاتفاق تطلعات الشعب السوداني الشقيق، ومطالبه العادلة في الحرية والسلام والعدالة”، وشددت على موقف دولة قطر “الثابت الداعم لوحدة واستقرار وسيادة السودان”.

مصر

أعربت الخارجية المصرية من جانبها، عن ترحيبها بالاتفاق، وأشارت، في بيان، إلى أن القاهرة “تعتبر الاتفاق يمثل خطوة هامة على طريق تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في البلاد”.

الإمارات

في السياق ذاته، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش: “نبارك للسودان الشقيق الاتفاق الذي يؤسس لانتقال سياسي مبشر، الحرص على الوطن والحوار ثم الحوار مهد لهذا الاتفاق”.

وأكد، في بيان، وقوف بلاده مع السودان “في العسر واليسر”.

السعودية

رحبت السعودية، مساء الجمعة، بالاتفاق في السودان، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية.

ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية أن المملكة ترحب بالاتفاق معبرا عن “تطلع المملكة لأن تشكل هذه الخطوة المهمة بداية لمرحلة جديدة يسودها الأمن والاستقرار، بما يلبي تطلعات الأشقاء في السودان”.

وأكد المصدر “ثبات موقف المملكة الداعم للسودان وشعبه الشقيق في كل ما يحقق أمنه واستقراره وازدهاره”.

تركيا

رحّبت وزارة الخارجية التركية بالاتفاق، وأعربت في بيان، عن أملها في أن تسهم هذه الخطوة في إرساء الاستقرار في السودان، وضمان تقدم عملية الانتقال وفق مفهوم شامل.

الأمم المتحدة

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، عن دعمه للاتفاق، داعيا إلى الالتزام به.

وهنأ الأمين العام، الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا، على دورهما في التوسط في المحادثات. وحث “جميع أصحاب المصلحة، على ضمان تنفيذ الاتفاق في الوقت المناسب وبشكل شامل وشفاف، وحل أي قضايا عالقة من خلال الحوار”.

وأكد غوتيريش التزام الأمم المتحدة بالمساعدة في عملية الانتقال السياسي.

ويشهد السودان تطورات متسارعة ومتشابكة ضمن صراع على السلطة، منذ أن عزل الجيش عمر البشير من الرئاسة (1989 – 2019) في 11 أبريل/ نيسان الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر 2018، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية