ترسيم الحدود الدائمة لاسرائيل يمكنه ان ينتظر كما تريد واشنطن

حجم الخط
0

ترسيم الحدود الدائمة لاسرائيل يمكنه ان ينتظر كما تريد واشنطن

الرئيس يعرج و20 في المئة من مواطنيه لا يزالون يؤيدونهترسيم الحدود الدائمة لاسرائيل يمكنه ان ينتظر كما تريد واشنطن الرئيس بوش يحتاج بالحاح الي معجزة، الي انجاز هام ـ كاتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين مثلا ـ يكبح جماح التدهور المتسارع في شعبيته ويسمح له بأن يري للعالم ولنفسه بانه مرة اخري يمتطي صهوة الجواد. ايهود اولمرت، الذي لا يؤمن بأبي مازن ويجلب معه اقتراحا بانسحاب احادي الجانب، لا يمكنه أن يوفر له هذه المعجزة. في البيت الابيض يعرفون ذلك تماما. وهذا هو السبب الذي يدعوهم هناك الي التعاطي مع زيارة اولمرت كمصدر اقلاق يجب اجتيازه بسلامة وبشكل أديب وسلس دون اغضاب أحد، ولا سيما ليس الجمهور الامريكي الذي يعتقد الان بمعظمه ان الرئيس يقوده في طريق شوهاء. رئيس الوزراء سيستقبل بكثير من الكلمات الجميلة، ولكن رسالة الرئيس ستكون واضحة: الانطواء يمكنه أن ينتظر، وعلي اسرائيل ان تركز الان علي الحوار مع ابي مازن وبذل كل الجهود لجعله شريكا ذا صلة. بوش، الذي يحتاج علي نحو يائس لتأييد اوروبي في صراعه ضد ايران المتحولة الي قوة نووية، لا يريد أن يدخل في خصام مع فرنسا أو مع المانيا المعارضتين لخطوة احادية الجانب من اسرائيل. وعليه، فكي يتمكن من تأييد الانطواء يتعين علي بوش أن يثبت لاوروبا بأن اسرائيل استنفدت قبل ذلك محاولات الحوار مع الفلسطينيين. كما ان بوش سيقتبس علي مسمع من اولمرت مضمون رسالة تلقاها من الملك الاردني الذي يحث الادارة الامريكية علي الضغط علي اسرائيل لادارة حوار مع الفلسطينيين وعدم السير نحو خطوة احادية الجانب من شأن آثارها ان تهز استقرار النظام في الاردن.بوش لن يؤيد الانطواء ولن يرفضه في نفس الوقت: وهو سيبقي في الحديث بينهما بمثابة موسيقي خلفية. اولمرت يمكنه أن يقول عند خروجه من البيت الابيض ان خطته دُرست في واشنطن أما بوش فيمكنه أن يقول ان افق الحوار مع الفلسطينيين تلقي اولوية عليا. كلاهما سيكونان محقين. بوش واولمرت سيركزان اساسا علي التهديد الايراني. وحسب الاستطلاعات الجارية في الولايات المتحدة، فان معظم الجمهور يؤيد عملية عسكرية ضد ايران، ولكنه فقط لا يؤمن بأن بوسع بوش أن ينفذ ذلك بالشكل السليم. وسيشرح اولمرت القلق السائد في اسرائيل من تهديدات احمدي نجاد. وسيبلور الرئيس ورئيــــس الوزراء ســـــياسة موحدة، مشتركة، حيال الشيطان من طهران .اما ترسيم الحدود الدائمة لاسرائيل فيمكنه ان ينتظر، إذ ان هذا ما تريده واشنطن. في هذه اللحظة هذا غير مناسب للبيت الابيض، ولا سيما لرئيس يعرج وعشرين ونيف في المئة فقط من مواطنيه لا يزالون يؤيدونه.اورلي ازولايمراسلة الصحيفة في واشنطن(يديعوت احرونوت) 21/5/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية