ترسيم الحدود والتمثيل الدبلوماسي شأن لبناني سوري ونقل المقاومة الي الجولان يرتبط بتعنتّ اسرائيل
السفير السوري في لندن لا يري ما يحول دون زيارة السنيورة:ترسيم الحدود والتمثيل الدبلوماسي شأن لبناني سوري ونقل المقاومة الي الجولان يرتبط بتعنتّ اسرائيلبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:يلتقي رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اليوم في لندن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ويستعرض معه الاوضاع السياسية والعلاقات الثنائية ويطلب دعم بريطانيا للبنان من اجل انسحاب اسرائيل من مزارع شبعا.وبرز امس لقاء الرئيس السنيورة والسفراء العرب المعتمدين في لندن ومن بينهم السفير السوري سامي الخيمي الذي سئل اذا أقنعهم الرئيس السنيورة بوجهة النظر اللبنانية فأجاب الرئيس السنيورة لم يحاول اقناعنا وعرض موقف الحكومة اللبنانية. وسورية كانت دائماً مؤيدة لاقامة علاقات مع لبنان وليس هناك مشكلة في هذا الموضوع من حيث المبدأ، الطريقة هي التي تحدد المسار . واذيعت في بيروت امس تصريحات الخيمي نقلا عن الوفد الاعلامي المرافق لرئيس الوزراء اللبناني.وسئل الخيمي ما هي هذه الطريقة؟ أجاب الطريقة هي ان يتوقف بعض المزايدين في لبنان عن انتقاد سورية اولاً، وان تقوم علاقات طبيعية بين بعض السياسيين اللبنانيين وسورية .وعن موضوع ترسيم الحدود وزيارة الرئيس السنيورة؟ أجاب هذه مسألة تجاوزناها منذ زمن، لو لم تكن سورية تحترم سيادة لبنان لما كان لبنان .وعن السواترالتربية في عرسال قال ليس هناك من سواتر ترابية، سوي تلك المتعلقة بالمهربين والتي كانت دائماً تقام وتزال بحسب وجود المهربين . وسئل ماذا عن ترسيم الحدود في شبعا؟ فأجاب ترسيم الحدود هو مسألة وافقت عليها سورية لكنها اقترحت ان يبدأ الامر من الشمال طالما ان هناك احتلالاً .وعن زيارة الرئيس السنيورة الي دمشق ومتي يتم الاعلان عنها؟ أجاب هذه مسألة قيد النقاش لتحديد جدول الاعمال وليس هناك مشكلة . وقيل له هل ستوصي باتمام هذه الزيارة في ضوء ما سمعته من الرئيس السنيورة؟ أجاب لا اظن ان ما قاله دولة الرئيس لم يسمعه المسؤولون في سورية، وليس عندي اي شيء جديد في هذا المجال . سئل: عندما كانت سورية في لبنان كانت تقول ان العلاقات مع لبنان نموذج للعلاقات بينها وبين الدول العربية، واذا طرح اي طرف موضوع انسحاب سورية من لبنان كان يتهم بالخيانة، وبعد الانسحاب استمرالامر نفسه، فما هو المطلوب من لبنان لكي تكون العلاقات بين البلدين طبيعية وجيدة؟ أجاب ربما ما يقال لكم ينتمي الي الوهم، نحن لم نكن نسمع من يطالب سورية بالخروج من لبنان، نحن كنا نسمع كثيراً من المديح من اولئك الذين يشتموننا الآن، ارجو ان تراجعوا قليلاً التصريحات الاعلامية التي كانت العام الماضي او قبل عامين، وستدركون بأن المسؤولين السوريين لم يسمعوا قط بالمطالبة برحيلهم . سئل: ولكن هناك بعض الاطراف كانت تدعو الي ذلك، مثل البطريرك صفير؟ فأجاب لم يكن يدعو الي الانسحاب بل الي اعادة التموضع والانتشار من خلال نقاشات تتعلق بالحقوق الاساسية لجميع المواطنين اللبنانيين . سئل: هل تري ضرورة وجود مرحلة جديدة في لبنان بعد كل الذي جري؟ أجاب طبعاً، هذا السؤال اطرحه انا عليك، نحن نقول بالمرحلة الجديدة، هناك جزء من الاعلام اللبناني يشعر دائماً بان لديه ما يتسلي به ضد سورية . قيل له ولكن هناك ايضاً الاعلام السوري؟ أجاب بالنسبة للاعلام السوري، هناك بعض وسائل الاعلام، ولكن اذا نظرت اليها بدقة فهي اقل بكثير وتعتمد اسلوب الرد . سئل: هذه الوسائل الاعلامية تنقل الموقف السوري الرسمي؟ أجاب كيف لك ان تعرف انها تنقل الموقف الرسمي . سئل : هذه الوسائل مؤسسات رسمية؟ أجاب لا، ليست مؤسسات رسمية، ومعظم ما تتكلم عنه هو صحف . سئل: متي تتوقع ان تتم زيارة الرئيس السنيورة الي دمشق؟ أجاب طبعاً ليس هناك ما يحول دون اتمام هذه الزيارة . وسئل: ما هو موقفكم من المشاورات التي تجري في مجلس الامن بخصوص اصدار قرار جديد يلزم سورية تطبيق امور اخري، مثل الترسم او العلاقات الديبلوماسية او ما تبقي من تطبيق القرار 1559؟ أجاب هذه المسألة يجب ان تبقي محصورة بين لبنان وسورية كدولتين ذاتي سيادة، نحن نعتبر ان تدخل مجلس الامن هو جزء من الضغوط التي تعودنا عليها، واذا كنتم او كان بعضكم يعتمد علي هذه الضغوط، اقول له يستطيع ان ينتظر مزيداً من الضغوط، الضغوط لا تأتي من اجل لبنان مع الاسف ولا من اجل سورية ولا من اجل الشعب اللبناني ولا من اجل الشعب السوري، تأتي بسبب اجندة معينة تخدم اسرائيل، فاذا كانت هذه الضغوط تنتمي الي هذه الاجندة، فلا نستطيع سوي ان نقول اننا سنتصدي لتلك الضغوط .سئل: هناك من يسأل في لبنان لماذا جبهة الجولان هادئة ولا يوجد فيها مقاومة؟ أجاب جبهة الجولان هي الجبهة الممانعة الرئيسية ضد اسرائيل، وكل المقاومة العربية للاحتلال الاسرائيلي تتم بسبب صمـــــود سورية، المسألة هنا لا تتعلق بفتح جبهة معيــــنة مباشرة، الدول الرسمية والجيوش الرسمية لا تستطيع في الحقيقة ان تتحمل تبعات حرب معلنة مع اسرائيل، وذلك بسبب الدعم اللامتناهي الذي تحظي به اسرائيل من الولايات المتحدة، لذلك انتم محظوظون في لبنان بان لديكم مقاومة، وهذه المقاومة هي مقاومة شعبية وليست مقاومة رسمية ولكنها مدعومة من جميع الانظمة العربية . قيل له من الممكن ان تنقلوا هذه المقاومة الي سورية؟ فأجاب هذه المسألة في الحقيقة تتعلق علي المدي الطويل، بمدي تعنت اسرائيل ومدي عنادها في عدم فهم الحقوق الانسانية للفلسطينيين والشعوب العربية .