ترشح السيسي سيضع الجيش في مواجهة المخاطر فالمباراة ليست في كرة القدم بل هي سياسية لا تعترف بالمحددات الأخلاقية

حجم الخط
7

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ أبرز وأهم خبر في الصحف الصادرة أمس الخميس 27 مارس/اذار كان اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسة الرئيس عدلي منصور وموافقته على استقالة وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي من منصبه، للترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، والكلمة التي وجهها السيسي للشعب وعرض عليه صعوبة الوضع الاقتصادي والمشاكل التي تواجهها البلاد، وأمله في إيجاد حلول لها. والكلمة كانت متماسكة جدا، أولا لأنها مكتوبة، وثانيا وهو الأهم لأن أصابع كل من أستاذنا الكبير محمد حسنين هيكل وعمرو موسى كانت واضحة تماما، في الرسائل المتعددة، من ظهور السيسي بمظهر الرجل القوي المدعوم بقوة من الجيش، لإلقائه الخطاب بالبدلة العسكرية قبل أن يخلعها نهائيا، وبسبب مكانة الجيش في الضمير الوطني للمصريين والإلحاح على استعادة هيبة الدولة لا في الداخل فقط وإنما في المنطقة العربية، والتصدي لأي تدخلات في شؤون مصر، خاصة من أمريكا وتركيا.
أما بالنسبة لقطر فإنني متأكد من أن المشكلة معها ستجد طريقها للحل عما قريب، خاصة انها ترتبط بمشكلة أكبر بين قطر وكل من حلفاء مصر السعودية والإمارات والبحرين، وبما ان المشكلة بين الدول الخليجية الأربع تم الاتفاق على حلها داخل مجلس التعاون الخليجي، ومعنى ذلك أنها على طريق الحل حتى تصبح المشكلة بين مصر وبين كل من تركيا وأمريكا الداعمتين للإخوان تليهما إيران وهو واضح من قوله: ‘إن مهمتنا استعادة مصر وبنائها. وما شاهدته مصر خلال السنوات الأخيرة، سواء على الساحة السياسية أو الإعلامية داخليا أو خارجيا جعلت من هذا الوطن في بعض الأحيان أرضا مستباحة للبعض، وقد آن الأوان ليتوقف هذا الاستهتار. فهذا بلد له احترامه وله هيبته ويجب ان يعلم الجميع أن هذه الخطة فارقة وأن الاستهتار في حق مصر مغامرة لها عواقبها ولها حساباتها. مصر ليست ملعبا لطرف داخلي أو إقليمي أو دولي ولن تكون’.
وهذا المقطع يتشابه مع تعبيرات سابقة لهيكل في عدد من أحاديثه، أي أننا سنشهد محاولة لاستنهاض الروح الوطنية ضد التدخل الأمريكي بالذات وضد الإخوان في الداخل الذين قصدهم السيسي بالقول ‘مصر ليست ملعبا لطرف داخلي’.
وفي الوقت نفسه فإن السيسي فتح الباب أمام الإخوان للعمل السياسي وتعهد بعدم الإقصاء أو العزل السياسي بقوله بالنص: ‘لن يكون لنا حسابات شخصية نصفيها، أو صراعات مرحلية نمضي وراءها فنحن نريد الوطن لكل أبنائه من دون إقصاء أو استثناء أو تفرقة، نمد أيدينا للجميع في الداخل وفي الخارج، معلنين أن أي مصري أو مصرية لم تتم إدانته بالقانون الذي نخضع له جميعا هو شريك فاعل في المستقبل بغير حدود أو قيود’.
وهذه العبارة سبق وطرحها منذ أسبوع عمرو موسى بشكل أكثر وضوحا بقوله ان الباب مفتوح امام الإخوان الذين لم تتلوث أياديهم بالدماء، أو ستصدر عليهم أحكام قضائية.
وعلى الفور بدأت ردود الأفعال من مظاهرات تأييد في بعض المناطق تعبر عن فرحتها، ومعارضة ترفض ترشحه فقد اخبرنا زميلنا في ‘الأخبار’ الرسام الموهوب مصطفى حسين: ‘انه كان في طريقه للانضمام لمظاهرة تأييد فشاهد مقدمة برامج تسأل واحد من النخبة عن رأيه فقال لها:
هو صحيح شخصية قوية وغامر بحياته من أجل مصر وأنقذ البلد وعمل معجزة ومعاه الشعب كله في 30 -6 وبيحب الناس والناس بتحبه والحب يصنع المعجزات.
لكن اهو غلاسة ونطاعة مني أنا عايز رئيس مدني.
هذا عن إعلان السيسي ترشحه. أما الموضوع الثاني الذي أبرزته الصحف فكان البيان الختامي للقمة العربية وعقد الاجتماع الثاني في مارس/اذار القادم في مصر.
ونشرت الصحف مواصلة قوات الجيش وقوات العمليات الخاصة في سيناء هجومها ضد أماكن وجود الإرهابيين. ورفض محكمة استئناف القاهرة طلب صديقنا المحبوس الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل رد المحكمة التي تنتظر اتهامه بتزوير أوراق جنسية والدته. ولم تغفل الصحف الحديث عن انتخابات نادي الأهلي والزمالك التي ستجري اليوم الجمعة.
والى بعض مما عندنا..

واجهوا هذا الشعب بعيوبه قبل أن ينتحر

ونبدأ بالمعارك والردود ويبدأها في ‘الجمهورية’ عدد يوم الاحد زميلنا خفيف الظل مدير عام التحرير محمد أبو كريشة، حيث مارس هوايته في مهاجمة شعب مصر هي أمي قائلا عنه: ‘شعب عايزين ناكل عيش والشعب الذي يرفع شعار أكل العيش، يسهل شراؤه فهو لمن يدفع، كل شيء عنده قابل للبيع حتى الوطن، كل شيء له ثمنه حتى استئجار الناس لتدمير الوطن والإجهاز عليه. ومن حق أي أمرئ يحترم نفسه أن يتردد ألف مرة قبل أن يتصدى لمسؤولية في هذا البلد.
إنها مؤامرة الخوض في الوحل والمشي على الأشواك وبرضه مش هيعجب، لأن أحفاد بني إسرائيل يرفعون الشعار الشائن، فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون.. إنا ها هنا محايدون.. إنا ها هنا مأنتخون.. إنا ها هنا مستظرفون، يا ويلي وسواد ليلي منك يا مصر يا ويلي وسواد ليلي من شعبك يا مصر .
واجهوا هذا الشعب بعيوبه قبل أن ينتحر وهو يستظرف كقواعد تدليله ووصفه بأنه الشعب العظيم من اجل أصوات الناخبين. نحن منافقون نحن كاذبون نحن مع الدافعين، نحن بياعون نحن داعمون للإرهاب بكل تصرفاتنا وغبائنا وحماقتنا. مصر بلد مائع الآن حتى في مناخه.. مصر بلد أبو كيفه لا تعرف شتاءه من صيفه، لا تعرف مدنه من ريفه، المدينة تريفت والريف تمدن، الثابت الوحيد في هذا البلد هو الخريف في الشتاء والصيف أه يا مرارتي يا حرارتي يا قولوني يا ويلي وسواد ليلي’.

النخب السياسية لم تتغير بعد 25 يناير

أما ثاني المعارك فستكون لظريف آخر رفض مهاجمة الشعب المصري واكتفى بمهاجمة النخبة، وهو زميلنا كاتب ‘صوت الأمة’ الساخر محمد الرفاعي وقوله: ‘كنت أظن وبعض الظن ليس إثما، إن النخب السياسية عندنا، وهي أكثر من الهم على القلب قد تغيرت تغيرا جذريا بعد ثورة 25 يناير وأصبحت أكثر قدرة ووعيا في التعامل مع مفردات الواقع وإدراك قطار المستقبل القشاش حتى لو نطت في العربة الاخيرة، وتوقفت عن التلطيش والشرشحة السياسية والخبط في الحلل، على رأي خالدة الذكر المناضلة ذكية ذكريا، وكنت أظن وبعض الظن من حسن الفطن ان النخب السياسية بتاعة أديني جعورة وأرميني البحر قد توقفت بعد ثورة 30 يونيو، وأن تكون معركة الانتخابات الرئاسية القادمة معركة شريفة محترمة. إن ما قاله خالد الذكر الذي سقط في الانتخابات الرئاسية الماضية سقوطا دراميا فاجعا في مؤتمره الصحافي يعتبر فضيحة بكل المقاييس، فإذا كان من حقه اتهام الصحافة والإعلام بأنهم ينصبون المشانق لكل من يختلف مع الدولة، وإذا كان من حقه أن يرفض الدولة المدنية والدولة البوليسية، على اعتبار انه أجدع مننا، فليس من حقه على الإطلاق أن يصف مصر بأنها عاهرة ولية مشيها بطال بطنها قدامها ثلاثة امتار ويبحثون لها عن عريس. ويا عم خالد لا تزايد علينا ويا ريت تشوف لك وطن تاني شريف وعلى مزاجك تعيش فيه، وسيبنا إحنا للولية الحامل في الحرام وإحنا هندور لها على عريس بمعرفتنا. وياريتك نزلت الانتخابات عشان تعرف أن ماحدش هاينتخبك غير الخمسة اللي كانوا واقفين وراك’.
وما ذكره الرفاعي عن ذكية ذكريا إشارة للفنان إبراهيم نصر الذي كان يقدم في سنوات ماضية برنامج الكاميرا الخفية وينتحل شخصية ذكية ووصفه لها بخالدة الذكر مداعبة مقبولة من خفيف الظل ودليل محبة .

الدولة العميقة لم تسقط

والى معركة أخرى يوم الثلاثاء وزميلنا المحرر الاقتصادي في ‘الأخبار’ عاطف زيدان: ‘رغم قيام ثورتين في مصر وإسقاط رئيسين مستبدين إلا أن الدولة العميقة لم تسقط، فما زال الفساد المالي والإداري في مصالح الدولة ومؤسساتها للركب، والنهب المنظم للمال العام مستمرا وبطرق ملتوية. بمعنى ان الأوراق قانونيا سليمة لكن الحقيقة أنها أوراق تحمل أرقاما ومصروفات عن أعمال لم تتم أصلا، والكل على قناعة ان الفساد في عهدي مبارك ومرسي وصل حدا مرعبا، وكان ذلك سببا في قيام ثورتي 25 يناير و30 يونيو، فهل تغير الأجهزة الرقابية من آلياتها لكشف أساليب خلايا الفساد في الجهاز الحكومي وضبطها؟ أم يتم بقاء الحال على ما هو عليه وتصبح الثورة الثالثة حدثا لابد منه’.

السرقة الأدبية انتحار

ونترك الأخبار إلى غيرها في اليوم نفسه بعد أن قادتنا أنوفنا إلى شم رائحة جميلة صادرة عن الصفحة الحادية عشرة من ‘الوطن’ وكانت لزميلتنا الجميلة سحر الجعارة، وهي تهاجم الإعلامي باسم يوسف بسبب سرقة مقال لكاتب يهودي بريطاني اسمه بن جودا، ووضع اسمه عليه في جريدة ‘الشروق’ وهو ما كشفه الدكتور احمد عبد الحميد فقالت سحر: ‘كثيرون من الدخلاء على مهنة الكتابة لا يتعاملون مع المهنة بقدسية تعلمناها نحن من رحلة الشقاء والمعاناة الطويلة، حتى نصل للقارئ، لكن بعدما أصبحت مقالات الرأي مساحة للمشاهير أو سبوبة يستثمرون فيها شهرتهم أو جاها اجتماعيا أصبح من العادي أن نقرأ تفاهات ومغالطات وأكاذيب، أو حتى أفكارا مسروقة عن الغير، وهذا ما فعله باسم يوسف مع سبق الإصرار الذي لا يمحوه أي اعتذار.
الفضيحة أن باسم بكل غرور ومكابرة اعتذر عن خلطه الغبي بين أزمة خليج الخنازير وأزمة الصواريخ الكوبية، وذلك في مقدمة المقال الذي تحدث فيه عن ردع الرئيس الأمريكي الأسبق جون كيندي للوقت، الذي تعمد كتابته بالعامية للتمويه عن السرقة، ثم عاد باسم ليبرر السرقة مدعيا ان هموم البرنامج وضغط العمل أنسياه كتابة اسم المصدر، وهذا اعتذار باسم لبن جودا، وإشادة بمقاله بدلا من الاعتذار للشعب الذي وثق فيه وأعطاه الشهرة والجماهيرية والملايين التي يسبح فيها، خاصة أن هناك واقعة أخرى على اليوتيوب، الذي توجك ملكا، تؤكد سرقتك لأفكار المفكر جمال البنا رحمه الله، تفنيد حد الردة ونشره حرفيا في مقال بعنوان الإلحاد والردة أنا حزينة لأنك سرقت أفكار كاتب صهيوني، ولأن فعل السرقة هو بمثابة انتحار أدبي لم تكن مضطرا إليه’.

باسم يوسف وعشقه لـ’التكويش’

كما قادتنا أنوفنا إلى رائحة جميلة أخرى صادرة عن الصفحة السابعة عشرة من ‘المصري اليوم’ وكان مصدرها الجميلة وأستاذة الأورام بكلية الطب بجامعة القاهرة الدكتورة غادة شريف، وهي من الظرفاء، قالت عن باسم: ‘أتعجب لباسم المدرس الجامعي الذي يعلم ضرورة ذكر المصدر عن الاقتباس، لذلك عندما يتحجج بعدم علمه بذلك أو بسهوه، فلابد أن أسأله كيف إذن كتبت رسالة الدكتوراه بتاعتك في جامعتي كولومبيا ونيويورك، اللتين منحتاني الماجستير والدكتوراه، كانوا يلغون الدرجة العلمية مهما تقادمت لو ثبتت واقعة السطو في الرسالة. لذلك أرجو من الجهة التي اجازت رسالة باسم أن تقوم بمراجعتها، فربما نكتشف مفاجآت. وهنا يجب أن نتساءل عن عشق باسم للتكويش فهو يريد أن يصبح طبيبا وأستاذا جامعيا يهبط بالبراشوت على جامعة لم يتخرج منها، ومذيعا وكاتبا وفقيها دينيا وناقدا سياسيا ويصلح راديوهات’.

ظاهرة المذيع النجم الذي
يتحدث ويكون الضيف والمعلق معا

أيضا قادتني حاسة الشم القوية لديّ إلى رائحة الفل الصادرة عن زميلتنا الجميلة سامية أبو النصر الغاضبة جدا جدا من أحوال الإعلام المصري الآن، الذي قالت عنه في الصفحة الثانية عشرة من ‘أهرام’ الأربعاء:
‘في جميع دول العالم لا تجد رجل أعمال واحدا يمتلك أكثر من عشرة في المئة من أي قناة تلفزيونية. في مصر كل من يمتلك المليارات يستطيع أن يمتلك العديد من القنوات التي تبث السم في العسل، وقد يكون لها توجهات ضد المصلحة العليا للبلاد، وقد تكون لها أجندات خاصة بأصحابها، علاوة على نجوم الفضائيات، فقد نجد داعية إسلاميا شهيرا ترك الدعوة واتجه للإعلام، وكأنه نجم النجوم وتحول من الداعية إلى المحاور، وأصبح يعرض الأخبار ويحللها وينتقدها، وكذلك طبيبا لم يجد نفسه في هذه المهنة ووجد نفسه من خلال عمل برنامج، وآخر ترك الغناء واتجه للإعلام وأصبح مذيعا متألقا، وآخر رياضيا ترك الملاعب وأصبح إعلاميا وناقدا رياضيا وأصبح يصول ويجول وينتقد ويسب هذا أو ذاك، وقد يقحمنا في مشكلات مع دول أخرى. وكذلك ظاهرة المذيع النجم الذي يتحدث ويكون الضيف ويكون المعلق وهذا ممثل ترك التمثيل وأصبح يقدم برنامجا ويجلب إعلانات تمكنه من تقديم البرنامج’.

هل الشيخ علي جمعة
لا يعير اهتماما للهجوم عليه

وإلى بعض المعارك السريعة والخاطفة وأولها لزميلنا مدحت البسيوني في ‘المسائية’ اليومية التي تصدر عن مؤسسة أخبار اليوم، وكانت ضد المفتي الأسبق ورئيس جمعية (مصر الخير) الدكتور الشيخ علي جمعة بسبب زيارته القدس ودعوته شباب المسلمين لزيارة المسجد الأقصى بقوله عنه:
‘المثير أن يأتي الشيخ جمعة وفي هذه الأيام غير المواتية سياسيا لمصر وفلسطين والعالم الإسلامي ليعلن دعوته، هل يريد أن يبعث برسالة انه ما زال متمسكا بما قام به من زيارته للمسجد الأقصى، وانه لا يعير أي اهتمام للهجوم عليه، وانه رجل الدين الإسلامي القوي ولا يخاف، وذلك على خلفية الهجوم الذي تعرض له عقب خطبته الشهيرة المسربة، التي شن فيها هجوما حادا على جماعة الإخوان وشقيقتها، والتي استغلتها بعض الفضائيات للتشهير والتنكيل به’.
والحقيقة أن ما لا يتذكره مدحت ان هذه هي المرة الثانية التي يزور فيها الشيخ جمعة القدس والصلاة في المسجد الأقصى، فقد فعلها وهو مفت أثناء حكم المجلس العسكري، وقال انه قام بذلك بصفته عضوا في مركز أردني ولم يستأذن مجمع البحوث الإسلامية ونفى انه يدعو إلى والعياذ بالله للتطبيع مع إسرائيل، وإنما يريد تكثيف وجود المسلمين والمسيحيين العرب لإحباط عملية التهويد ومساعدة الفلسطينيين.

فتح باب الترشح للانتخابات
الرئاسية ‘يا خبر أبيض’!

أما زميلنا في ‘الوفد’ محمد زكي فقد خاض يوم الثلاثاء في بابه شواكيش ثماني عشرة معركة اخترنا منها:
الأسبوع القادم فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية يا خبر أبيض وحلاوته السيسي.
حمدين صباحي يخوض الانتخابات الرئاسية رافعا شعار أنا واحد منكم وأصواتي عندكم.
يا خبر أسود ومنيل بنيلة الراقصة البرميلية فيفي عبده توجت أما مثالية.. حزمني يا…

تصريحات لميس جابر معادية لمزاج المصريين

أما ثاني المعارك فستكون لزميلنا وصديقنا الإخواني خفيف الظل محمد حلمي في صفحة المهروشة بجريدة ‘المصريون’ الأسبوعية المستقلة التي تصدر كل اثنين، حيث ترك المفتي الأسبق وأمسك بالكاتبة وطبية الأسنان لميس جابر زوجة الفنان يحيى الفخراني بقوله: ‘تعاطفت مع لميس جابر عندما هاجمها الزميل الكاتب الصحافي أسامة غريب ذات مرة وأعلن عن إشفاقه على زوجها الفنان يحيى الفخراني من احتماله سنواته العشر معها .. أكرر تعاطفت مع لميس جابر وقتها، غير أن صدمتي من تصريحاتها الظالمة والغريبة والمعادية للفطرة الإنسانية والمزاج الوطني للمصريين، دفعتني إلى إعادة النظر في موقفي المشفق عليها، وأعدت قراءة مقال أسامة غريب ثم تطلعت الى وجهها وتأكدت مما أشيع أنها زوجة يحيى الفخراني’.
ولم يشر محمد إلى تصريحاتها التي أزعجته علما بأنها من مجموعة الفريق أحمد شفيق وعضو في حزبه الجبهة الوطنية.

برامج التوك شو تصب البنزين على النار

وإلى ‘أخبار’ الأربعاء وزميلتنا الجميلة أماني ضرغام وغضبها الشديد الذي عبرت عنه في بروازها اليومي مفروسة أوي مما تشاهده بقولها:
‘أحب الأغاني القديمة والأفلام القديمة، لكنني أبدا لا أحب الكلام القديم المكرر الذي يعيد ويزيد فيه بعض البرامج التلفزيونية، فالآن مثلا لا يمكن أن نتكلم عن المصالحة، ولا عن اللي فات مات، لان من مات بلا ذنب او وهو يؤدي عمله لا ذنب له وأطفاله الذين يتموا وزوجته وأمه الثكلى لا يمكن نسيانهم، وإذا كان هناك اقتراح بوقف المظاهرات لمدة ستة شهور أو حتى شهرين فياريت يقابله اقتراح مني بوقف برامج التوك شو التي تصب البنزين على النار لمدة تقابلها، سواء شهرين أو ستة شهور وكل واحد يقعد بقى على جنب خلي البلد تمشي بقى’.

تطوير منظومة الضرائب حل للمشكل الاقتصادي

وعن عجز الموازنة وناقوس الخطر الذي يدق منذرا الاقتصاد المصري وكيفية التصرف تجاهه يكتب لنا عمرو خفاجي في ‘الشروق’ عدد امس الخميس يقول: ‘تقرير أصدره أحد البنوك الكبرى هذا الأسبوع، أشار صراحة إلى عجز الموازنة خلال عام (من يناير/كانون الثاني 2013 إلى يناير 2014) وقدره بما يقرب من 270 مليار جنيه، هذا بدون المنح التي حصلت عليها مصر في هذه الفترة، أما إذا أضفنا هذه المنح فإن العجز سيتراجع إلى ما يقرب من 235 مليار جنيه، وفي الحالتين الرقم كبير ومفزع، وينذر بالخطر، ومدى التدهور الذي أصاب اقتصادنا، ويكفي أن نشير إلى أن ذات التقرير قال إن رقم العجز هذا بعد إضافة المنح، يعادل ضعف عجز الموازنة قبل اندلاع ثورة يناير، وهو يعكس بدقة ما جرى من عبث بشؤوننا الاقتصادية وفوضوية القرارات المتعلقة بهذه الشؤون، حتى أن التقرير ذكر فؤ موضع آخر، أن مصر تحتاج إلى 130 مليار دولار (922 مليار جنيه) لسداد كل التزاماتها، وهي أرقام يجب أن تدفعنا لإطلاق صافرات الإنذار في جميع الاتجاهات.
عادة يكون من الصعب التصرف بكفاءة في تقليص النفقات (اتباع سياسات تقشفية)، أولا لأن الموازنة أصلا متقشفة، وثانيا لا يؤثر التقشف كثيرا في سد أرقام العجز، فلا يبقى أمام صانع القرار سوى أمرين، الأول جذب رؤوس أموال أجنبية لاستثمارات فاعلة في مختلف القطاعات (وهذا يبدو صعبا في المرحلة الحالية)، والأمر الثاني تعظيم إيرادات الدولة السيادية التي يأتي في مقدمتها الرسوم والضرائب، ومشكلة الضرائب ليست فقط في تشريعاتها، وإنما في عدم السيطرة الكاملة لأجهزة الدولة على تحصيلها، فلابد من نشر حالة وعي لسداد الضرائب ودفع المواطنين للشعور بأهمية ذلك، وقدره العظيم في ضبط الأداء الاقتصادي في بلادنا، وأعتقد أن تلك هي المشكلة.
أذكر أنني سألت وزيرة ثقافة الدنمارك المسؤولة عن هيئة الإعلام العامة هناك (D R) وهي شبكة متكاملة من التلفزيون والإذاعة والإنترنت، تقدم خدماتها بالمجان للمواطنين، عن كيفية تمويل هذه الشبكة، فقالت ببساطة عن طريق الضرائب، ولأنني ابن ثقافة مغايرة سألت أيضا عن كيفية إلزام المواطنين بسداد هذه الضرائب، وقالت (لا شيء) الناس حريصة على سداد الضرائب لأنها حريصة على استمرار الخدمة، وعلمت بعد ذلك أن98′ من الدانماركيين يسددون ضرائب الإعلام من دون مطالبة، تماما مثلما يبذل كل مواطن جهدا من أجل سداد قيمة تذاكر وسائل المواصلات، على الرغم من عدم وجود رقابة على ذلك، فأي شخص يستطيع استخدام أي وسيلة من دون أن يدفع قيمة التذاكر، لكن وعي المواطن ورغبته في استمرار الخدمة هو ما يدفعه للحرص على ذلك.
طبعا الفارق ضخم، وأتفهم ذلك، لكنني أيضا أتفهم أن المواطنين في مصر، يرغبون في حياة جيدة، لكن لا أحد يساعدهم على ذلك، لا الدولة بتشريعاتها وقراراتها، ولا نخبتها بأفكارها وتصرفاتها، وعلى الطرفين إدراك، أن تطوير منظومة الضرائب جزء أصيل من حل المشكل الاقتصادي، ليست فقط في انحيازه للفقراء، أو تحميل العبء على الأثرياء، لكن في عدالته وشفافيته، وفي وعي كل قادر أن ضرائبه، حتى لو كانت بسيطة، هي بداية الحل لتقدم الدولة، وأن التهرب من سداد الضرائب هو تكريس أصيل لخنق حلول يمكن أن تولد عبر جنيهات قليلة’.

السيسي أعلن ترشحه
للرئاسة وهو بالثياب العسكرية

ولنذهب الان مع تأملات جمال سلطان رئيس تحرير ‘المصريون’ في اعلان السيسي ترشحه للرئاسة يقول:’ أخيرا ظهر الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وقطعت كل الظنون، واختفت كل الاحتمالات بخصوص ترشح السيسي للرئاسة، أمس أعلنها الرجل في خطاب متلفز حاول فيه أن يكون دقيقا وملتزما ومراعيا لكل كلمة وكل جملة، من فرط التوتر والحيطة، حتى أنه ـ رغم أنه كان بالعامية ـ قرأه من جهاز ‘أوتوكيو’ أمامه، وأكد السيسي في كلمته أن هذا هو اليوم الأخير له بالزي العسكري، في مؤشر على أنه تقدم باستقالته من القوات المسلحة، ثم من وزارة الدفاع صباح اليوم. كانت كل الحسابات المنطقية والسياسية تعطي أن السيسي لن يخوض هذه المغامرة لخطورتها والتحديات الضخمة التي تنتظره، وكان الرهان الوحيد لترجيح ترشحه يعتمد على ‘المكون الفطري’ في الإنسان والدوافع النفسية وأشواقها لمنصب ما زال هو الأرفع في الدولة المصرية، حسنا، أعلن السيسي ترشحه، وكان يبدو في كلمته مخطوف الوجه وبادي الإرهاق، لأنها لحظة قلقة جدا وأكثر خطورة من خطوة إطاحته بمحمد مرسي، فمنذ هذه اللحظة ومصير السيسي ـ السياسي والقانوني والأمني ـ حتى إعلان نتائج انتخابات الرئاسة معلق على ‘كلمة شرف’ لا أكثر .
لم يكن هذا هو التفسير الوحيد للونه الشاحب ووجهه المخطوف، وهو يلقي كلمته، فمجمل الصورة التي تشاغل عينيه وخاطره لمستقبل البلد كانت حاضرة وبقوة في مشاعره وفي كلمته، كما أن انحسار موجة التفاؤل الشعبي بشخصيته وانعقاد الآمال عليه تراجعت بقوة في الأشهر الأخيرة بعد الانهيارات المتوالية في الأداء الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي، وبدت صورة مصر أكثر كآبة من ذي قبل، ولو أن السيسي أعلن ترشحه قبل سبعة أشهر لتفجرت ميادين مصر بحشود جماهيرية عفوية ابتهاجا بإعلانه واستبشارا به فور إعلانه، ولكن الذي حدث أمس أن كلمته مرت بهدوء مدهش وتلقاها ملايين المصريين بنظرة حائرة ومشاعر باردة مملوءة بالشك والقلق وغياب اليقين.. الخطأ الفادح أن يعلن السيسي ترشحه للرئاسة وهو بالثياب العسكرية، إنها الإعلان الصريح ـ قصد أو لم يقصد ـ أنه مرشح الجيش، وهي هدية كبيرة لمن وصفوا إعلان 3 يوليو/تموز بأنه انقلاب عسكري، كما أنها تضع المؤسسة العسكرية في قلب المعركة السياسية وتوابعها، فنجاحه نجاح لها ولكن فشله يعني فشلها بكل تأكيد، فضلا عن أن هزيمته في الانتخابات ـ وهي افتراضية بطبيعة الحال ـ ستكون هزيمة للمؤسسة العسكرية.. وكان المنطق والعقل يدعوانه لمخاطبة الناس بالترشح لمنصب مدني وهو بثياب مدنية، كمرشح مدني، وفي كل الأحوال فإن الطريقة التي ترشح بها السيسي وانتقل بها من القائد العام للجيش إلى مرشح الرئاسة هي تحول كبير في طبيعة الصراع السياسي في مصر، وسيضع الجيش في مواجهة مخاطر عديدة على المستوى الشعبي والسياسي والأمني، فهي ليست مباراة في كرة القدم، ولكنها مباراة سياسية لا تعترف بالمحددات الأخلاقية، ويتولد عنها أحقاد وعداوات وضغائن وتربص ورغبات لرد الصفعات والتشهير والضرب تحت الحزام وإفشال الخصوم… السيسي يبدأ الرحلة في المحطة الأخيرة قبل الثورة، وهو يواجه الانقسام الاجتماعي والسياسي الخطير، والانفلات الأمني المؤسس على مظالم ومرارات يصعب تجاهلها، واقتصادا منهارا وأسباب تفاقم انهياره ما زالت قائمة وممتدة لسنوات مقبلة في ظل السياسات الحالية، ولعل هذا ما جعل اللغة المتفائلة التي استخدمها السيسي عقب إطاحة مرسي من مثل ‘بكره تشوفوا مصر’، وقد الدنيا وها تبقى قد الدنيا، اختفت تماما من خطاب السيسي وحتى من كلمته للترشح، وحلت محلها لغة محبطة ومتشائمة، وحتى صورة وجهه لمن تأملها وقارنها مع صورته أيام النشوة في أعقاب 3 يوليو، فالبهجة والثقة والتفاؤل الكبير تحولت إلى معالم إحباط وإرهاق وقلق مرسومة بوضوح على وجهه’ .

حكاية أبلة فضيلة مع محمد عبد الوهاب

وننهي جولتنا اليوم مع الحكايات والروايات التي سترويها لنا اليوم الإذاعية الشهيرة فضيلة توفيق الشهيرة بأبله فضيلة التي نشرت لها صحيفة ‘الصباح’ الأسبوعية المستقلة حديثا أجراه معها زميلنا طاهر شلبي ومما قالته له: ‘تزوجت مرتين المرة الأولى من الفنان محمد توفيق، واستمر الزواج شهرا واحدا وأقمنا لدى عائلته في فيلا تمتلكها في حي الدقي.
المرة الثانية كانت من إبراهيم أبو سريع، حيث سكنا في البداية مع والدتي في بيتنا في شارع الملكة نازلي، حتى سافر هو إلى احدى دول الخليج وكان يرسل لي النقود لشراء شقة المهندسين، وفي يوم جاء محمد عبد الوهاب إلى بيتنا يطلب الزواج مني، وكان قد شاهدني في الإذاعة أكثر من مرة، منها مرة استضفته فيها في البرنامج، وفي الحلقة طلبت منه أن يغني أغنية ست الحبايب لفايزة احمد بصوته، لكنه رفض في البداية ومع إلحاح شديد من الأطفال غناها في الآخر على عوده، وكان يجلس على الأرض وأجلس أنا على الكرسي ويقوللي دائما يا حياتي، وكان إنسانا ذكيا جدا وظريفا للغاية وصاحب نكتة. كنت أقول له دائما أنت تتكلم أحسن من وأنت بتغني، رغم أنه كان لديه عيب في حرف الثاء. كان عبد الوهاب متزوجا وقتها من السيدة إقبال نصار ولديه منها خمسة أبناء أحمد ومحمد وعصمت وعفت وعائشة، واقترح على والدتي أن نتزوج ونسافر إلى الخارج في السر، لكن أمي رفضت لأنه متزوج ولديه أبناء وهربت أنا إلى روما وظللت عند أختي يسر، التي عاشت حياتها كلها في إيطاليا إلي أن توفيت ودفنت هناك. ومع ذلك جاء لي عبد الوهاب هناك وألح في طلبه لكنني رفضت مجددا وعندما عدت بعد أن هدأت الدنيا وجدت من ينقل لي رغبة الكاتب الصحافي الكبير محمد حسنين هيكل في أن التقيه في مكتبه بالأهرام وبالفعل ذهبت له وقلت حضرتك طلبت تقابلني؟ رد وقال فعلا لأنني حبيت أشوف من التي رفضت الزواج من عبد الوهاب فاستغربت أكثر لما عرفت من عبد المنعم السباعي أن عبد الوهاب طلب منه كتابه أغنية أنا والعذاب وهواك بسببي’.
هذه رواية أبله فضيلة وما لم يرد في حكاية عبد الوهاب وزواجه أنه أحب السيدة نهلة القدسي وكانت زوجة لسفير بوزارة الخارجية الأردنية وطلق زوجته السيدة إقبال نصار وعندما غنى أغنية بفكر في اللي ناسيني وبأنسى اللي فاكرني تزامنت مع قصة طلاقة وزواجه. واستكمالا للحكاية فقد حدثت أزمة شديدة بينه وبين نهلة بسبب المطربة السورية ميادة الحناوي التي تبناها وكان سنها وقتها سبعة عشر عاما، وأقامت في منزله وفجأة طلبت نهلة منه قطع علاقته بها وإلا فانها ستغادر المنزل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية