بيروت – «القدس العربي»: أثار ترشيح وزارة الثقافة اللبنانية فيلم «1982» للمخرج وليد مونس الى الأوسكار هذه السنة امتعاض مخرج فيلم «غود مورنينغ» بهيج حجيج، الذي لفت الى أن «شروط ترشيح الفيلم لم يستوفِ «1982» جزءًا كبيرًا منها، بحيث أنه لم يُعرَض في لبنان حسب حجيج، ولكن تم اسقاطه في الأيام الأخيرة قبل الأوسكار على اللائحة المرشحة الى جانب فيلم «غود مورنينغ»، الذي يوافق تمامًا الشروط الموضوعة من الناحية الفنية والعملية.
وتحدث حجيج عن «تركيب» الأمور وفق مصالح لجنة الاختيار، معتبراً أن في الأمر «فضيحة».
وتعليقاً على موقف حجيج، أعلنت وزارة الثقافة الجمعة في بيان أنه توضيحاً للجدل الحاصل في موضوع ترشيح فيلم 1982 الى الأوسكار واستبعاد فيلم «غود مورنينغ، نلفت الى أنه لا انحياز لدينا لأي منهما في ظل اعتماد الحرفية والمهنية مع كل الأفلام المؤهلة للترشح الى الأوسكار، مع الإشارة الى أن الوزارة تجري حالياً عملية تدقيق شاملة في ملف الترشيح لفيلم 1982 من خلال التواصل مع الجهات المعنية، ومنها لجنة الأوسكار الدولية على أن تعلن نتائج القرار النهائي فور انتهاء عملية التدقيق».
وجددت الوزارة تأكيد «التزامها بالمعايير المطلوبة للترشح لجائزة الأوسكار والتزام الشفافية على أمل أن يكون هذا الموضوع خارج التجاذبات وعدم التشويش لحين انتهاء التدقيق في الملف».
وكان العرض الأول لفيلم «غود مورنينغ» تمّ قبل حوالى سنة في مجمع «أ ب سي» في ضبية وبعدها أقيم المؤتمر الصحافي في فندق «لو رويال» بحضور الممثلين غابريل يمين، رودريغ سليمان ومايا داغر. وهذا الفيلم، من كتابة رشيد الضعيف ومن انتاج سام لحود وديغول عيد.
وتدور أحداثه عن مشهد واحد يعرض في المقهى، حيث يجتمع غابريل يمين وعادل شاهين على الطاولة نفسها للتحدث عن مراحل حياتهما وحولهما الصحافي، الذي يلعب دوره الممثل رودريغ سليمان والممثلة مايا داغر تلعب دور موظفة في المقهى. فتروي يوميات مسنّين بيروتيّين متقاعدين، يحتسيان القهوة كلّ يوم في المقهى ذاته ويتعاونان على حلّ الكلمات المتقاطعة في محاولة لتقوية ذاكرتيهما.
كما يدأب البطلان على مراقبة السيّارات والمارّة في الشارع معلّقين على مشاهداتهما. ليكتشف المشاهد تباعًا في سياق الفيلم خوف الرجلين من الإصابة بالخرف.
أما فيلم 1982 فيتناول قصص تلامذة عاشوا العدوان الإسرائيلي، وينقل مَشاهد عن الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 بعد مرور 37 عاماً.
واختار المخرج مونس سرد تأثير القصف الجوي الإسرائيلي في المدنيين اللبنانيين ليكون موضوع أول أفلامه الروائية «1982»، والذي عُرض أخيراً في مهرجان الجونة السينمائي في المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة، كما عُرض في النسخة الأخيرة من مهرجان تورنتو، وحصل على جائزة أفضل فيلم آسيوي.
وتؤدي دور البطولة المخرجة والممثلة نادين لبكي إلى جانب الممثل رودريغ سليمان، وعدد كبير من الأطفال، ومنهم شخصية طالب المدرسة وسام، الذي يحاول البَوح لحبيبته الصغيرة، الطالبة معه في الصفّ عينه، بحبّه. إلّا أنّ تعرّض المدرسة للقصف الإسرائيلي يُحدث ارتباكاً كبيراً بين الجميع، ليعكس العمل مشاهد الخوف والإحباط وصدمة التلامذة ومدرّسيهم.