ترف وفساد الحكام في اسرائيل أصبح مسألة مقبولة علي الجمهور

حجم الخط
0

ترف وفساد الحكام في اسرائيل أصبح مسألة مقبولة علي الجمهور

ترف وفساد الحكام في اسرائيل أصبح مسألة مقبولة علي الجمهور حزب كديما علي كثرة منتخبيه النوعيين، خصوصا المستقيمين منهم، هو الكتلة الأكبر في الكنيست. صحيح أن بعض قادة هذا الحزب قد تجاوزوا المعايير الأساسية للاستقامة الشخصية والعامة خلال طريقهم نحو الحكم، ولكن الناخب قام بايصالهم للحكم بدلا من معاقبتهم علي ذلك. هو يدرك علي ما يبدو من أي طينة يجب أن يكون قادة الدولة وحكامها. ومن الصحيح ايضا القول إن الجهاز القضائي كان قادرا علي ايقاف هذا الفساد من قبل الانتخابات، إلا أنه انجر هو الآخر وقوّم صفه مع اختلال المعايير الذي أصاب الجمهور وتفشي في صفوفه. الصحافة الجماهيرية والقناة الرائدة في التلفاز أفرطوا في أفعالهم في هذا المضمار وتطوعوا في تجاهل للقيود الاخلاقية لاضفاء الشرعية علي أخطاء وخطايا الحكام.قول رئيس الكنيست في مراسم تنصيب اعضاء الكنيست إن هذه الكنيست أكثر توحدا وتكاتفا من أي وقت آخر من الناحية السياسية ، يحتاج الي تأكيد وبرهان. ولكن الكنيست الجديدة ستكون موحدة في مجال آخر: تبني معايير مؤسس حزب كديما وخليفته بالنسبة للمباح والمحظور بالنسبة لمنتخبي الجمهور. وعندما يقوم الناخب بايصال حزب يتصف مؤسسوه بالكثير من الشوائب، الي الحكم، فما الغريب عندما يقوم رئيس هذا الحزب بتبني عادات الحكم الاستعراضية شبه الملكية ونتقبل نحن ذلك كأنه سلوك ملائم وطبيعي.في السابق، عندما كان بنيامين نتنياهو واهود براك يقضيان العطلة في الشمال، كانت توجه اليهما موجات من الانتقادات: بسبب الحاجة الي حمايتهما تم اغلاق مناطق بأكملها واستخدام قوات أمنية كبيرة. الانتقادات قالت إن ذلك مكلف جدا لدافع الضرائب.في مطلع الاسبوع انشغل اشخاص كثيرون في حماية وخدمة اهود اولمرت الذي خرج في إجازة، إلا أن أحدا لم يسمع عن انتقادات مماثلة كما حدث مع نتنياهو وباراك. ما ذُكر فقط هو حكايات ملونة عن العائلة الملكية واصدقائها المنتخبين، هذا لم يحدث لأن اولمرت خلافا لسابقيه عزيز علي الصحافة التي تحافظ عليه في خزينتها (كما وصف آري شبيط المسألة).ما تغير هو القيم. الأمر الذي كان في العقود الاولي للدولة بمثابة طابو تحول في عهد نتنياهو وباراك الي خلل جمالي ـ واليوم في عهد اولمرت لم يرَ أحد في ظاهرة إرهاق الناس وصرف الاموال علي الشريحة الحاكمة أي خلل. قضاء العطلة المجرد للنخبة الحاكمة يؤدي الي إرهاق دوائر واسعة من الاشخاص، من رجال شرطة وجنود وأمنيين.قيادة المنطقة الشمالية تتواجد علي مقربة من الحدود اللبنانية. نهاريا التي تقع جنوبي هذه الحدود قُصفت في السابق بصواريخ الكاتيوشا. وقد كثفت في هذا الاسبوع من حالة التأهب، ومئات الجنود الذين كانوا سيخرجون في إجازة ظلوا في الخدمة لحماية وخدمة الحكام الذين قرروا قضاء العيد في منتجع شفي تصيون، هذا المنتجع الذي نزل علي شواطئه المخربون الذين قتلوا عائلة هاران في السابق.ليس لدينا كامب ديفيد، حيث يقضي الرؤساء الامريكيون الذين لا يمتلكون مزرعة خاصة بهم، إجازاتهم. ولكن لدينا معسكرات كبيرة تُفرغ في الأعياد ولا يبقي فيها إلا الحراس. وفي أحد هذه المعسكرات يمكن اعداد مساكن ملائمة لرؤساء الحكومة، أكثر تكلفة وأكثر تواضعا وملاءمة لعليزا اولمرت. من المثير معرفة ما الذي تقوله هذه المرأة المتواضعة المعروفة بتأثيرها الكبير علي زوجها عن الإجازة الحالية.يسرائيل هرئيلكاتب يميني ومُنظر المستوطنين(هآرتس) 20/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية