بغداد ـ «القدس العربي»: يترقب العراقيون إعلان نتائج الانتخابات التشريعية المبكّرة، بشقيها «التصويت الخاص والعام» اليوم الإثنين، وفيما أكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، إتمام الواجب بإجراء انتخابات نزيهة، شدد رئيس الجمهورية، برهم صالح، على أن «السيادة للقانون، وإن الشعب هو مصدر السلطات وشرعيتها».
الكاظمي، قال في تغريدة على تويتر، عقب إغلاق مراكزالاقتراع : «أتممنا بحمد الله، واجبنا ووعدنا بإجراء انتخابات نزيهة آمنة ووفرنا الإمكانات لإنجاحها».
وأضاف، أن «أشكر شعبنا الكريم، أشكر كل الناخبين والمرشحين والقوى السياسية والمراقبين والعاملين في مفوضية الانتخابات والقوى الأمنية البطلة التي وفرت الأمن، والأمم المتحدة والمرجعية الدينية الرشيدة».
وكان الكاظمي، قد علق على الاقتراع بتغريدة قال فيها: «صوتكَ مستقبلك، اليوم (أمس) كنتُ أول من شارك في التصويت في الانتخابات التي وعدنا شعبنا و أوفينا».
وتابع: «يا شعبنا العزيز نساءً ورجالاً وشباباً شاركوا وارسموا مستقبلكم بأيديكم». وختم رئيس الوزراء بالقول: «اعزمْ وتوكل ولا تتردد، مستقبلكم بمشاركتكم».
«أوفينا بالوعد»
كما قال بعد الإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في العاصمة بغداد، «وعدنا شعبنا وأوفينا بالوعد» داعيا جميع العراقيين إلى المشاركة في الانتخابات قائلاً: «اختاروا من ترونه مناسباً».
وأضاف، أن «الحاكم هو خادم للشعب وهذه أول انتخابات تجري دون حظر تجوال» مؤكدا أن « انتخابات تشرين، فرصة تاريخية لتغيير واقع العراق».
وأشار إلى، أن «سيتم الإعلان غدا الإثنين (اليوم) عن انجاز أمني كبير» مختتما: «رسالتي الأخيرة للعراقيين هي أخرجوا جميعكم للإدلاء بأصواتكم».
أما رئيس الجمهورية، برهم صالح، فقد بين، أن يوم التصويت العام «تاريخي» لاستعادة المبادرة للاصلاح والتنمية في البلاد.
وقال في «تدوينه» عقب الاقتراع، «سرباغ (السيدة الأولى) وأنا تشرفنا بالتصويت في الانتخابات».
وأضاف أن «اليوم تاريخي للعراق وفرصة لاستعادة المبادرة للإصلاح والتنمية».
وأكد: «علينا انجاز المهمة عبر المشاركة الواسعة وحماية أصوات العراقيين ليقرروا مستقبل بلدهم، (فالسيادة للقانون، والشعب مصدر السلطات وشرعيتها)».
وختم بالقول: «ننطلق نحو تحقيق حياة حرة كريمة للعراقيين».
4 رسائل
إلى ذلك، توجه رئيس تحالف «قوى الدولة» عمار الحكيم، بـ 4 رسائل إلى الشعب العراقي، والجهات المسؤولة عن الانتخابات، والمجتمع الدولي، والمرشحين المتنافسين، داعياً الطرف الأخير إلى التراجع عن نوايا التلاعب بالأصوات أو التأثير على الناخبين، في حال وجود مثل تلك النوايا.
وقال، في تصريح تبِع إدلاءه بصوته، إنه يود إرسال 4 رسائل: «الأولى لشعبنا الذي لطالما وقف وحقق انجازات في الدفاع عن مصالحه، المشاركة الواسعة والفاعلة في الانتخابات تمثل انتصاراً لحقوق الشعب واستيفاءً للحقوق، وأقول لشعبنا، هذا حقكم وهذه فرصتكم في إجراء التغيير والاستجابة لنداء المرجعية التي ليس لها مصالح شخصية، ولذا علينا تلبية النداء والمشاركة بشكل واسع، والتعبير بكل حرية وأن لا نقبل لأي جهة أو كيان أو شخص أن يرغمنا على التصويت لشخص لا نرغب به، بل علينا التصويت لمَن يحقق المواصفات التي عبرت عنها المرجعية العليا».
الوقوف ضد التزوير
ووجه الحكيم، رسالته الثانية، إلى الحكومة العراقية والمفوضية المستقلة للانتخابات وكل المؤسسات ذات الصلة بالانتخابات، «نشكرهم ونثمن جهودهم، لكن أقول إن الخطط شيء، وتنفيذها على أرض الواقع شيء آخر، والعالم يراقب مدى مصداقيتنا وقدرتنا على تنفيذ خططنا، والعراق ينبغي أن يكون شامخاً مرفوع الرأس قادراً على تنفيذ انتخابات شفافة، وحماية الأصوات هو مسؤولية تلك الجهات المسؤولة، ولذا يجب الوقوف ضد محاولات التزوير والتلاعب والضغط على إرادة الناخبين».
وتوجّه برسالته الثالثة إلى المجتمع الدولي، قائلاً: «حضوركم وتلبيتكم لطلب الحكومة وقرار مجلس الأمن، هي رسالة تضامن دولي مع العراق ورسالة دعم وإسناد، نشكركم على الحضور، ونتمنى أن تكون مشاركتكم ومراقبتكم في المناطق التي يقال أنها تتعرض للتزوير أحياناً هنا وهناك، وهذا يجعل مسؤوليتكم أكبر في الحضور».
وجاء في الرسالة الرابعة الموجّهة للقوى السياسية والمرشحين، «أتمنى بعد أن قدمنا جميعاً برامجنا وتحدثنا إلى شعبنا، أن نسمح لشعبنا أن يقرر هو دون أن نضغط عليه، ودون الذهاب إلى أي خطوات ملتوية من شأنها أن تُفسّر على أنها تزوير، مَن لا يؤتمن على صوت الناس ويضغط عليهم لأخذ الصوت في يوم الانتخابات كيف يمكن أن يؤتمن على مستقبل الناس وحقوقهم، لذا أوصي الكتل، حتى لو كان هناك مَن خطط للتزوير والتلاعب أن يعيد قراره، ويترك للناخبين حرية الاختيار، لأن المرجعية الأساسية لهذا البلد هو ما يقرره شعبنا».
وسبق للحكيم، أن أكد أن يوم الاقتراع العام، هو يوم «مفصلي في تاريخ العراق الحديث» فيما أشار إلى حضور المجتمع الدولي رسالة تضامن ودعم للعملية الانتخابية.
وقال بعد الإدلاء بصوته، إن «المشاركة الواسعة في الانتخابات تمثل انتصاراً لحقوق الشعب» مؤكدا أن «الانتخابات فرصة مهمة للتغير نحو الأفضل».
ودعا، إلى «حماية أصوات الناخبين والوقوف بوجه أي محاولات تلاعب» مستدركا: «لا تضغطوا على الشعب ودعوا أبناءه هم من يقرروا مصيرهم».
«بعيدا عن الترويع»
في الاثناء، دعا رئيس قيادة «تحالف قوى الدولة الوطنية» رئيس الوزراء الأسبق، حيدر العبادي، القوى المتنافسة، إلى الالتزام بقواعد العمل الديمقراطي بعيداً عن أي ممارسة لترويع أو تزوير صوت الناخب.
وأكد، بعد الإدلاء بصوته، وفقا لبيان صادر عن مكتبه، ضرورة «المشاركة الشعبية الواسعة بالانتخابات» مشدداً على أن «المشاركة ستعزز من شرعية النظام السياسي وتؤسس للتغيير الذي يطمح إليه الشعب».
وأضاف البيان، أن «العبادي أكد على ضرورة انبثاق حكومة قادرة على التعاطي بكفاءة ومسؤولية خصوصاً مع الملف المالي والاقتصادي لما له انعكاس إيجابي على حياة المواطنين وخلق فرص عمل للشباب والخريجين، وأن تكون قادرة على إدارة التناقضات الداخلية والإقليمية والدولية وفق المصلحة العراقية والمزاوجة بين الحكمة والقوة، وأن تباشر بإصلاحات بنيوية شاملة لجميع قطاعات الدولة لرفع كفاءتها».
وتابع البيان: «ثمّن العبادي دور وتضحيات الشعب تجاه النظام السياسي، الأمر الذي يوجب ارتقاء القوى السياسية لطموحات الشعب وآماله المشروعة».
«عقلية اقتصادية»
إلى ذلك، أكد الأمين العام لحركة «عصائب اهل الحق» قيس الخزعلي، أن مشكلة العراق الحالية، اقتصادية، وهناك حاجة لرئيس وزراء يمتلك عقلية اقتصادية، مشيراً إلى أن المشاركة الفاعلة بالانتخابات معناه تغليب الرأي العام على المشاريع الخاصة.
وقال، بعد الإدلاء بصوته في حديث لعدد من الصحافيين في فندق الرشيد في المنطقة الخضراء في بغداد، إن «مشكلة العراق الحالية اقتصادية والعراق يحتاج إلى رئيس وزراء يمتلك عقلية اقتصادية» لافتاً إلى أن «العراق يحتاج أيضاً إلى قرار سيادي في المجال الاقتصادي والعودة إلى الاتفاقية الصينية».
ودعا المواطنين، إلى «المشاركة الواسعة بالانتخابات وعدم إفساح المجال أمام أصحاب المشاريع الخاصة» مبيناً أن «كلما كانت مشاركة المواطنين فاعلة كلما تم التغلب على المشاريع الخاصة». وأوضح أن «نتيجة الانتخابات ستعتمد على مطابقة ورقة الناخب مع ما موجود في الصندوق». في المقابل، أدلى رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، أمس، بصوته في الانتخابات العراقية، في أحد مراكز الاقتراع في أربيل.
وقال بارزاني، في حديث للصحافيين بعد الإدلاء بصوته: «الذي اتمناه أن نكون كأطراف كردية قوة واحدة، وأن تكون هذه الانتخابات بالخير والبركة على عموم العراق، وأن يتوجه الجميع الذين يحق لهم التصويت لممارسة حقهم في التصويت والتوجه إلى صناديق الاقتراع».
وأضاف: «نتمنى أن تكون انتخابات ناجحة، من جميع الوجوه، وأن يعمل البرلمان القادم بجد من أجل مشاكل بغداد وأربيل، وأن يتمخض عنه، حكومة تعمل على تحسين أوضاع المواطنين، وإيجاد فرص العمل للشباب وإنهاء معاناة العراقيين ككل».
«التركيز على الخدمات»
وتابع: «رسالتي لكل الشعب العراقي، هي رسالة سلام وأخوة، وأن نعمل جميعا بجد من أجل نصرة العراق، لأننا جميعا في قارب واحد. اليوم تم التصويت وانتهت الحملات الانتخابية، وأول خطوة بعد الانتخابات سندعو جميع الأطراف إلى الاجتماع في رئاسة الاقليم لبحث الخطوات المقبلة».
وأشار إلى أن «أي حكومة تأتي يجب أن تركز على تقديم الخدمات لأن الشعب تعب، وأتمنى التركيز على الجانب الخدمي، لإعادة ثقة الشعب بها وهو يعتبر أكبر التحديات التي تواجه الحكومة المقبلة».
وتابع: «إقليم كردستان يؤكد على معالجة المشاكل بالحوار، لأن لدينا حقوق وواجبات، والمهم لدينا أيضا الاستقرار السياسي في العراق ونعتقد أن بحل المشاكل سيستفيد عموم البلاد، كما أن فتح مقرات الحزب الديمقراطي في مناطق نزاع كانت خطوة جيدة ولكن ليس هذا المهم، وإنما المهم، هو تطبيق المادة 140 الدستورية، الخاصة بتلك المناطق».
إلى ذلك، أعلن مركز «ميترو» للدفاع عن الحريات الصحافية، تسجيل 41 انتهاكاً تتعلق بالانتخابات في إقليم كردستان العراق، 9 منها أثناء التصويت الخاص.
وحسب تقرير المركز، الذي نشره مساء أول أمس، تزامناً مع انتهاء «الاقتراع الخاص» فقد «تم تسجيل 41 انتهاكاً ضد 36 صحافياً خلال الأشهر الثلاثة من الدعاية الانتخابية ولغاية يوم الاقتراع الخاص».