تركت مكتبته الواسعة كما هي كأنها تجاعيد وجه كاتب!
ماريا كوداما زوجة بورخيس لمناسبة عشرين عاما علي رحيله:تركت مكتبته الواسعة كما هي كأنها تجاعيد وجه كاتب!تقديم وترجمة : عبد الرحيم الشاهـدتنطلق هذه السنة ((2006 احتفالات تكريمية لمناسبة مـرور عشرين سنة علي وفاة الكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس، وذلك في العديد من الدول كإسبانيا وفرنسا والأرجنتين وأمريكا الشمالية، حيث ستقام مؤتمرات وندوات ولقاءات ومعارض وعروض حول أعماله الأدبية وأبحاثه ودراساته الفلسفية والفكرية. ولهذه المناسبة حضرت ماريا كوداما أرملة الكاتب ورئيسة مؤسسة بورخيس الدولية إلي إسبانيا لتشارك في مؤتمر حول أعماله، ولتعطي انطلاقة بعض الأنشطة الثـقافية الـتي تدخل في إطـار الاحتفـالات بسنة بورخيـس هذه، وقد تحدثـت في هذا الحـوار مع جـريدة لاراثون (1) الإسبانية عن بورخيس وعن تجربته في الحياة وفي الكتابة.في سنة (2005 ) التي ودعناها تم الاحتفاء بالمئوية الرابعة لصدور رواية ضون كيخوطي دي لا مانشا وهناك جملة تنسب لبورخيس يقول فيها إنه يعشق كثيرا قراءة الكيخوطي بالإنكليزية أفضل منها بالإسبانية؟ حسنا، لقد قرأ بورخيس الكيخوطي أول الأمر بالإنكليزية، وفيما بعد قرأها بالإسبانية، وكان يعيد باستمرار قراءة فقرات من الرواية بالإسبانية، لأن لغة هذا العمل بالنسبة لـه هي الإسبانية. كان يسعده كثيرا قول أشياء تثير فضول الناس، فكل ما قاله كان يحمل قدرا من الفكاهة والسخرية والأهمية، وحاليا كل واحد يأخذ من الكلمات الدلالات التي يريدها. كيف انتقل بورخيس من الشعر إلي الكتابة النثرية ؟ بعد تعرضه لحادث اصطدام بزجاج نافذة وإصابته بجرح غائر، وتأثره بذلك تأثرا شديدا، حيث انعكس علي نفسيته، تملكه خوف شديد واعتقد أن ذلك قد يعيقه عن الكتابة وخاصة الشعر، ومن ثم بدأ يكتب القصص، ولكنه عاد فيما بعد إلي كتابة الشعر. كيف هي مكتبة شخص مثل بورخيس الذي كتب كثيرا عن المكتبات؟ إنها واسعة ومهمة جدا، وجميع الكتب الموجودة فيها قرأها والدليل علي ذلك هو الملاحظات والعلامات التي تركها بخط يده علي صفحات وأغلفة تلك الكتب، والكثير من أغلفتها ومجلداتها قد أصابها تلف، وإنني لم أقم بإصلاحها بل تركتها كما هي لأنها تجاعيد وجه كاتب. ومن بين الكتب الموجودة بها مؤلفات لـ : روديارد كيبلينغ، روبيرلويس سطيفنسن، جوناثان سويفت. وما بين 60 إلي 70 في المائة من الكتب الموجودة بها هي كتب الفلسفة والرياضيات والمعتقدات الدينية، وأتذكر أنه في كل رحلة سفر كان يقتني كتبا وبصفة خاصة الترجمات الجديدة وكان يقارنها بالكتب والترجمات الموجودة لديه، هذا العمل كان يعشقه كثيرا. : ماذا يمكن القول عن الحكاية القديمة لجائزة نوبل ؟ كان بورخيس يقول دائما إنه لا يمكن أن يشتري بالمال بشكل سيء. أما مسألة الجائزة فقد تحولت إلي رهان وطني، كان الناس حينما يلتقونه في الشارع يقولون لـه إنه يستحق أن ينال الجائزة، أما هو فكان يجيبهم بقوله: لا يجب أن يحدث هذا، فلو منحوني إياها فإنني سأتحول إلي رقم إضافي فقط، وفي حالة لم يمنحوني إياهـــا فإنني سأتحول إلي خرافة إسكندنافية. في حقيقة الأمر لم يؤثر فيه ذلك ولم يشعر بمرارة نحوها، لأن مقدرة الكاتب لا تقاس بذلك. فالكتابة لدي بورخيس هي إتمام رسالة. لكن بورخيس لم يكتب الرواية؟ إن هدف بورخيس كان هو كتابة شعر نموذجي بصيغة تخرج منها كل شيء، وهذا مستحيل. لقد كان دقيقا جدا في اختياراته، ولذلك لم يكتب الرواية أبدا. لأنه كان يري أن رواية من 500 صفحة لن تكون صالحة ومهمة في كل وقت، لأن عليك أن تحشوها حشوا، بينما القصة القصيرة أو الشعر غير كذلك. إن بورخيس شخص ذو عقلية علمية، والقصة القصيرة بالنسبة لـه كمن يرمي سهما فإذا لم تصب الهدف فإنك علي الأقل تكتبها في أقل من عشر صفحات. وهذا بالنسبة لـه يلقي اعتبارا لدي القارئ. لقد كان صديقا لخوليو كورتاثار أحد كبار كتاب القصة القصيرة ؟ نعم، كورتاثار كان معروفا جدا مثله مثل بورخيس، وكان يتعامل مع اللغة والمتخيل بشكل دقيق ومتقن. بورخيس هو الذي نشر لـه أول قصة، حيث كان كورتاثار قد سلمه قصة بيت مستأجر . وبينما هو علي وشك إتمامها أخبره بأنها قصة جميلة وإنه سيعمل علي نشرها. كانا يتفاهمان بشكل جيد، لكن بعد ذهاب كورتاثار الي باريس وتحوله السياسي انقطعت الصلة بينهما. كثيرا ما تعرض بورخيس للانتقادات بسبب مواقفه السياسية ؟ بورخيس لم يخن نفسه أبدا، ولم تؤثر فيه التحولات السياسية، لأنه لم يكن من طينة أولئك الذين يغيرون جلودهم ومواقفهم حسب تغير الأحوال، لقد كان عبقريا يدافع عما يؤمن به ويعتقده. لم يكن يحب قراءة الصحف؟ لأنه كان يعتبر ذلك مضيعة للوقت، وكان يقول يجب قراءة أشياء مهمة، فحينما كنا طالبين في الكلية كنا نقرأ ونقوم بالبحث والدراسة في الموضوعات المتعلقة بما هو قديم والمنشورة في تلك الفترة. كيف مرت السنوات العشرون بدون بورخيس؟ في كثير من مناطق العالم، الناس تحب وتقرأ أعمال بورخيس، وحين ألتقي بهؤلاء القراء أحس وكأنهم يساعدونني علي الاحتفاظ بهذا السر المعجز بيننا نحن الاثنين (أنا وبورخيس) ويمنحونني الإحساس بكونه ما زال بجانبي ويجعلونني أتذكر أشياء كثيرة.ہ كاتب من المغربالنقد الأعزلخيري منصور قد يستدعي مصطلح النقد الأعزل علي الفور نقيضه علي الأقل من الناحية اللغوية، وهو النقد المدجج أي النقد المثقف، الذي يتجاوز الانطباعية والأفقية إلي العمق والتحليل، إذا كان ناقدنا العربي القديم قد صنف الشعراء في طبقات وجعل من سماهم الفحول وفقا لثقافة تؤدلج الذكورة في المرتبة الأولي، فإن النقاد أولي بهذا التصنيف، لأن النقد إفراز حضاري ومعرفي أكثر تعقيدا من الشعر الذي قد يكون فطريا في مرحلة ما! ما أعنيه بالنقد الأعزل هو النقد الذي لم يتجاوز بعد معناه الاشتقاقي أو المعجمي، بحيث يتوقف عند مهنة الدجاج، وهو نقد يقرأ ولا يستقرئ، ويسقط في شرك المفاضلة وما تفرزه من أفعال التفاضيل، كأن تكون هناك عناوين من طراز أفضل ما كتب العرب في الغزل أو الرثاء أو المديح أو الحرب!وبالرغم من مرور قرون علي بواكير النقد العربي إلا أن هناك من أحفاد السّلالة من توقفوا عن النمو عند المراحل الأولي، وتبقي هاجسهم هو المفاضلة بين الفحل والأنثي، والخنثي التي تقع بينهما.إن أول ما لفت انتباهي إلي النقد الأعزل في ثقافتنا الحديثة، كان عدة دراسات تناولت ظاهرة الحب العذري من زوايا مختلفة، منها المدرسي السطحي ومنها المعمق ومنها الذي أفاد من منجزات العلوم، خصوصا ما يتعلق بعلم النفس وعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا، وكان الفرنسي دينيس دورجمون هو الجملة المعترضة في الكتاب العذري المدرسي والتقليدي، لأنه كشف عن شبقية الشاعر العذري، وافتعاله للعقبات كي يحول الحرمان إلي مطلب، وهدف، يحقق من خلاله التوتير النفسي والعضوي وبالتالي الفني، وكان بيت الشعر الشهير لجميل بثينة الذي يشترط فيه الفراق لديمومة الحب هو النموذج بل المفتاح الذي يفتض الأقفال كلها، وكانت الإضاءة الأولي في هذا السياق الافتضاحي لما يسمي عفة العذري ما استشهد به دينيس دورجمون في كتابه الحب والغرب من أمثلة تاريخية، منها مثلا أن ليكورخ مشرع اسبارطة كان يفرض علي من يريدون الزواج من الشباب الامتناع عن الجنس فترة من الزمن كي يكونوا أشد نشاطا وأقوي وأصلب عودا، وينجبون سلالة معافاة! وبالرغم من أن أكثر من عشرين دراسة عربية تناولت الظاهرة العذرية في العقود الأخيرة، إلا أن القليل من تلك الدراسات ما كان مدججا، ومتغذيا من منجزات معرفية وعلمية، وأذكر أن دراسة الطاهر لبيب، وهو عالم اجتماع وناقد، امتازت حتي عن دراسة دينيس دورجمون بمثل هذا التسلح المعرفي لأنه أحاط بالظاهرة اقتصاديا وسياسيا وسايكولوجيا، إضافة إلي البعد الأنثروبولوجي الذي أضاف إلي دراسته غني وإقناعا لم يتوفرا في سواها من الدراسات حول الموضوع ذاته.ہہہإن ما كتب حتي الآن عن المتنبي في نقدنا العربي يملأ رفوفا، ومعظمه يتناسل بالوتيرة ذاتها، ويتغذي من بعضه حتي الإفقار، ونفاجأ مثلا بأن بعض المستشرقين الذين كتبوا عن شعرنا العربي اجترحوا مقتربات أخري، فاتت الأحفاد، ونذكر للمثال فقط ثلاثة منهم، هم فالتر براونة وماجليوث ونولدكه، وألهم الاثنان الأخيران كلا من طه حسين في كتابه في الشعر الجاهلي، ومستشرق ألماني من جيل أعقب جيل نولدكه ، حين قرأ المعلــــقات قراءة غير مدرسية واقترح تدريسها في المـــدارس الألمانية، لأنها نصوص خالدة في صراع العـــــابر والأبدي، وتمثل ما يشبه الطـــفولة البشرية التي تحدث عنها كارل ماركس لدي الإغريق القدماء واستثناها من نظرية شمولية تخضع النصوص لشروط اقتصادية وطبقية، ولعل هذا هو السبب الذي جعل ماركس يعود في كل شتاء إلي إسخيلوس ليقرأ بمعزل عن التوظيف الأيديولوجي. النقد الأعزل يبدأ من صغره، وكأنه غير مسبوق علي الإطلاق، بحيث يتوهم من يتورط به أنه آدم المعرفة، فتنعدم المقارنات، وتبقي الإحالات التاريخية والأسطورية والميثولوجية خارج المحاولة، لأن النص المنقود يقدم علي انه مكتف بذاته. وليس معني هذا، أن النقد المضاد أو المدجج بالمعرفة عليه أن يحول النص إلي فأر أبيض في مختبر، بحيث يتعرض للتقويل والإسقاطات والرغائبية إلي الحد الذي يفقده محتواه، لأن هناك من جربوا مثل هذا التقعر النقدي، ثم اكتشفوا بأنهم أشبه بمن سبق اللص عندما كان يطارده للإمساك به. روجر فراي مثلا لم يزعم أنه صاحب مدرسة أو تيار نقدي اسمه التيار الأسطوري، لأنه كما يعترف، فوجئ بأن النقد الذي كتبه عن ويليام بلاك سمي نقدا أسطوريا، لكن الآخرين لم يبحثوا عن الطرق المعبدة كي لا يغامروا وسرعان ما تحولوا إلي قطيع يعدو في النصوص سواء كانت حديثة أو رعوية للبحث عن ظلال الأسطورية فيها. ويصدق هذا أيضا علي الناقد البنيوي الذي حول نفسه إلي بروكوست من طراز عصري، وبتر ساقي المتبني أو ابن الرومي أو أطالهما بالرخام كي يستجيبا لمنهجه النقدي المحفوظ عن ظهر لسان لا عن ظل قلب أو عقل! فليس المقصود بالنقد المسلح أن يبحث عن الأمدي عند بارت، أو عن الرواية الحديثة أو المضادة في حكاية فرعونية كما زعم البعض، لأن هذا أقرب إلي التقويل منه إلي التأويل وهو تعذيب للصوص كي تعترف بما لم تقترف!ہہہضاعف من انتشار النقد الأعزل، بمعناه الدجاجي ـ الاشتقاقي ، عرض الكتب في الصحف اليومية والأسبوعية، لأن الصفحات البيض الغزيرة تحتاج إلي علف دائم ولا ينقطع لهذا قد نقرأ نقدا في عمود صحافي واحد لرواية تحتاج الكتابة النقدية عنها إلي أدوات ومساحة أخري، ولعل ما نسميه الالتباس المهني هو المسؤول عن الخلط ما بين الاستعراض والنقد، خصوصا بعد أن ضاع خط الاستواء وكل خطوط الطول والعرض من تضاريس الثقافة! إن من حق صحفي ينحاز لرواية أو ديوان شعر أن يبدي حماسه، لكن ليس بالإفتاء واستخدام أفعال التفضيل، بل بالتحريض علي قراءة العمل، لأن مهنته تتلخص في ما قاله ستانلي هايمن، وهي أن يكون في أحسن الأحوال قنطرة أو جسرا بين النص والمتلقي لكن الالتباس المهني، خلط حابل النقد بنابل العرض والإعلام أيضا، ولسوء الحظ فإن غياب تقاليد أو أعراف ثقافية رادعة لهذه النوازع البدائية يشجع حتي الأرنب علي تجريب صوته في الزئير. أما المفارقة، بل لحظة التقاطع بين أقصي الكوميديا والتراجيديا فهي في مطالبة النقد المسلح بالاعتذار عن سلاحه، وعن جديته، لأنه ثرثار ومتنطع كما يصفه الناقد الأعزل، وما يحدث بالفعل هو إدانة العارف لصالح الجاهل، ضمن دعوة قديمة متجددة لتسطيح الثقافة ساهم في بثها واقعيون جدا، ومدرسيون ما يزال غبار الطباشير عالقا برموشهم! والكتاب النقدي الذي تستغرقه المقاربات وهاجس التجذير، والبحث عن قرائن لتحديد المرجعيات والإحالات أصبح الآن مملا ومنفرا، لأن المطلوب هو وجبة سريعة من ورق صالح للالتهام وحبر سريع التبخر! لهذا فإن كتبا مدججة، ولها دور تثقيفي علي صعيد النقد، قلما يتورط بها صحفي عجول ليعرضها أو يقدمها للقارئ بأي صيغة تقليدية، والدراسات التي تنتمي إلي هذه السلالة مهجورة، لا يتداولها إلا أكاديميون في نطاق ضيق، وقد لا تفطن إليها سوي مجلات شهرية أو دورية تعاني هي الأخري من الهجران! مقابل ذلك فإن الكتب النقدية عديمة الصلة بالنقد بمعناه الاصطلاحي المعرفي ـ لا المعجمي ـ تحظي برواج سريع، ويسهل تداول مضامينها لأنها علي الأغلب أشبه بالرسائل التي حدد منذ الشطر الأول المرسل إليه وهو المؤلف ذاته! وإذ اتفقنا علي أن النقد هو بالفعل إفراز حضاري وذهني أشد تعقيدا من الإبداع، ويتأسس علي التحليل والتفكيك أكثر مما يتأسس علي التفكيك، فإن ما آل إليه حاله في عالمنا العربي هو حصيلة منطقية ومتوقعة لما أصاب الثقافة من فساد واختزال في التعريف، وتوظيف كلبي لما هو خارج مدار الثقافة كلها. ہہہكيف يمكن لناقد أعزل اليوم أن يكتب عن رواية تبتعد كل هذا الزمن وهذه المسافة عن دون كيشوت؟ وكيف يمكن له أن يكتب عن قصيدة مسبوقة بأطنان الورق من القصائد منذ فيرجيل وبن شداد وسافو مثلا؟ إن الكاتب أو الشاعر الذي يكتب متوهما أنه أول من غني، قد تدركه الحقيقة في خريفه أو يموت مخدوعا، لأن سواه قد غني أغانيه أو قال أقواله حسب عبارة دانتوس الشهيرة وهي سحقا لمن سبقوني فقد قالوا أقوالي كلها! ومقابل الشاعر أو الكاتب الموهوم، ثمة ناقد أيضا، أشد انجذابا للوهم، إن لم يكن ضحيته، وهو الناقد الذي يقترح ذاته معيارا مطلقا، ويقرأ كما لو أنه أول من قرأ، ويكتب كما لو أنه أول من كتب، فهو قد يكشف إذ كان حسن الطالع وقبل بلوغ خريفه أنه كتب المكتوب، بل الأقل منه بأضعاف، وثمة مثال غالبا ما يقدمه الباحثون في هذا السياق، هو مسرحية هاملت لشكسبير، فمن يكتب عنها بمعزل عن كل ما كتب عنها قد يجد نفسه قبل ما كتبه إليوت بقرنين علي الأقل، وبالمقياس فإن من يكتب عن المتنبي نقدا أعزل، وبلا تسلح معرفي، قد يجد نفسه ما قبل محمود شاكر بثلاثة قرون علي الأقل.. إن أسوأ ما في المشهد النقدي الآن، هو العزوف عن النقد المسلح، والإقبال القطيعي علي نقد لم يصنف بعد، فلا هو انطباعي بالمعني الدقيق ولا صحفي بالمعني المهني، ولا أكاديمي بالمعني الكلاسيكي.. وما نرجوه فقط من نقد يعتاش علي فوضي التباس المهن، هو أن لا يطالب النقد المدجج بالاعتذار، كي تبقي الفكاهة قابلة للإضحاك!!! 0