أنقرة – د ب أ: صرح وزير الطاقة التركي، فاتح دونماز، بأن حقل الغاز المكتشف حديثاً في البحر الأسود سيغطي ما يقرب من ثلث الاحتياجات المحلية للبلاد عندما تصل قدرته الإنتاجية إلى ذروتها بحلول عام 2027.
وقال في مقابلة نشرت أمس الاثنين أن تركيا قد تكون قادرة على البدء بطاقة إنتاج سنوية أولية تبلغ 3.5 مليار متر مكعب من الغاز في عام 2023.
وسيكون هناك هدف لزيادة الإنتاج إلى نحو 15 مليار متر مكعب سنوياً في غضون أربع سنوات بعد الإنتاج الأول، وهو ما يعادل تقريبا ربع إنتاج الاتحاد الأوروبي حالياً.
وتخطط «مؤسسة البترول التركية» الحكومية لحفر 40 بئراً على أربع مراحل في حقل صقاريا، والذي تقدر احتياطيات الغاز القابلة للاستخراج منه بنحو 540 مليار متر مكعب.
وأشاد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بهذا الاكتشاف، وهو الأكبر على الإطلاق في البحر الأسود، ووصفه بأنه سيكون داعما كبيرا لاقتصاد تركيا الذي يقدر إجمالي ناتجه السنوي بـ765 مليار دولار.
وتعهد ببدء الإنتاج في عام 2023، بالتزامن مع الذكرى المئوية لتأسيس تركيا الحديثة، في محاولة منه لتعزيز حملته لإعادة انتخابه المقررة في ذلك العام.
وقال دونماز أن الحكومة لا تخطط لدعوة شركات نفط عالمية لتشغيل الحقول لأن شركة «تباو» الحكومية لديها القدرة التقنية للقيام بذلك بمفردها.
وأضاف أن تركيا تجري دراسات زلزالية قبل أن تبدأ حفر بئر استكشافية أخرى في منطقة واعدة غرب حقل صقاريا خلال النصف الأول من العام المقبل.
وتهدف تركيا إلى خفض فاتورتها السنوية للطاقة، والتي تصل لنحو 44 مليار دولار، عن طريق تقليل اعتمادها على الواردات، التي تمثل حاليا كل استهلاك البلاد من الغاز تقريبا.
وأوضح الوزير أنه من المتوقع أن يرتفع الطلب المحلي على الغاز بمقدار الربع ليصل إلى 60 مليار متر مكعب هذا العام، بسبب تراجع إنتاج الطاقة الكهرومائية من جراء الطقس الجاف وارتفاع أسعار الفحم.