تركيا: النتائج الاولية تظهر تقدما كبيرا للحزب الحاكم في الانتخابات البرلمانية

حجم الخط
0

اسطنبول ـ انقرة ـ ا ف ب ـ دب ا: أفادت وسائل إعلام محلية أن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا يحقق تقدما كبيرا ومبكرا مقابل حزب المعارضة الرئيسي في الانتخابات البرلمانية التي بدأت امس الأحد. وذكرت قناة ‘سي ان ان تيرك’ التركية الخاصة أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي ذي الجذور الإسلامية يتقدم بقوة في السباق الانتخابي بحصوله على نسبة 55′ من أصوات الناخبين عقب فرز نسبة أقل بقليل من 40′ من الأصوات. ويتوقع على نطاق واسع أن يفوز حزب العدالة والتنمية بولاية ثالثة، بيد أن استطلاعات الرأي قبل الانتخابات أظهرت أن الحزب سيحصل على نسبة أقل من 50′ من الأصوات، وعلى الأرجح أقل من 47′ التي حصل عليها في انتخابات عام 2007. وأظهرت النتائج الأولية أن حزب الشعب الجمهوري العلماني، حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، جاء خلف الحزب الحاكم بفارق كبير بحصوله على 21′ فقط من أصوات الناخبين. وجرت الحملة للانتخابات بدون حماس كبير وشهدت بعض التصرفات الدنيئة مثل بث تسجيلات فيديو مرتبطة بفضائح جنسية على الانترنت ادت الى استقالة قيادة الحزب القومي ثالث قوة في البرلمان. وفي هذا الاطار، المسألة الرئيسية العالقة في الاقتراع هي ما اذا كان حزب العدالة والتنمية سيحصل على عدد كاف من المقاعد لتبني دستور اكثر ليبرالية. ولا يخفي اردوغان طموحاته في التقدم باتجاه نظام رئاسي لكن جزءا كبيرا من الرأي العام في تركيا يخشى ان تخضع البلاد لحكمه المطلق بهذه التغييرات ويدين خصوصا الاعتقالات التي طالت في السنوات الاخيرة شخصيات معارضة وصحافيين لمؤامرات مفترضة ضد حكومته. وسيؤدي الاقتراع الى احد ثلاثة سيناريوهات اولها حصول حزب العدالة والتنمية على اكثر من 367 مقعدا اي غالبية الثلثين. وبذلك سيكون بامكانه تعديل الدستور بدون اللجوء الى استفتاء. وبحصوله على 330 مقعدا ولكن اقل من 367، سيضطر الحزب لتنظيم استفتاء. واخيرا مع اقل من 330 مقعدا سيتعين عليه الاستعانة باحزاب اخرى او التخلي عن مشروعه. وفور فتح مراكز الاقتراع في الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش تشكلت صفوف طويلة امام المدارس التي وضعت فيها الصناديق وخصوصا في حي تشنكايا السكني في انقرة الذي يصوت عادة لمصلحة المعارضة. وتشير استطلاعات الرأي الى احتمال انتخاب نواب ‘مستقلين’ وخصوصا مؤيدين للاكراد اختاروا هذه الصفة ليفلتوا من عتبة العشرة بالمئة المحددة على المستوى الوطني لدخول البرلمان في الاقتراع النسبي. وبمناسبة الانتخابات، منع بيع المشروبات الكحولية في هذا البلد الذي يشكل المسلمون 99 بالمئة من سكانه. ويمكن ان يؤكد اردوغان انه صاحب الفضل في جعل تركيا الاقتصاد السابع عشر في العالم، بنسبة نمو تقارب ما تسجله الصين، وتبلغ حوالى 8,9 بالمئة في 2010 وفي وضع الجيش التركي القوي في ثكناته بعدما كان لاعبا سياسيا اول، عبر تعديلات دستورية. لكن آفاق انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي ما زالت بعيدة خصوصا بسبب معارضة بعض الدول مثل فرنسا والمانيا اللتين لا تريدان منح هذا البلد عضوية كاملة. وقد تغيب الموضوع الاوروبي عن الحملة الانتخابية اصلا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية