تركيا تبدأ محاكمة غيابية لـ20 سعوديا متورطين في قتل خاشقجي

حجم الخط
5

إسطنبول: بدأت محكمة في إسطنبول اليوم الجمعة محاكمة 20 مواطنا سعوديا غيابيا، متهمين بتورطهم في مقتل الكاتب السعودي المعارض، جمال خاشقجي، في عام 2018.
وفي حين أن الرياض رفضت تسليم المشتبه فيهم للمثول أمام القضاء، فإن أهمية الإجراءات القضائية تعود إلى أنها المحاكمة العلنية الأولى في مقتل خاشقجي.
وقالت أغنيس كالامار مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالإعدام خارج نطاق القضاء والتي حققت في وفاة خاشقجي: “إنها المرة الأولى التي يضطلع فيها النظام القضائي بمسؤولياته، ويتحدث عن جمال خاشقجي وعن قتله وعن الشهود وعن الضحايا بطريقة قابلة للاعتراف بها دوليا”.
وتضم لائحة الاتهامات أحمد عسيري، نائب رئيس جهاز الاستخبارات السعودية السابق، وسعود القحطاني، وهو مستشار سابق لدى ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، “بالتحريض على القتل العمد مع سبق الإصرار بوحشية”.
ووقفت خديجة جنكيز، خطيبة خاشقجي، أمام منصة القضاة وأدلت بشهادتها، طبقا لما ذكرته وكالة “الأناضول” للأنباء التركية.
وتحدثت جنكيز عن اليوم الذي ضاع فيه مستقبلها، حسبما ذكرت قناة “تي آر تي” التركية.
ووصفت في تصريحات مقتضبة بعد جلسة الاستماع خاشقجي بصديق وزميل وحليف ورفيق لكثير من الأشخاص ليس لها فحسب.
وقالت: “العملية كانت موهنة نفسيا لي للغاية”، ولكن تعهدت بـ”مواصلة متابعة المحاكمة عن كثب لأنها مسؤوليتنا” وأعربت عن إيمانها بالعملية القضائية التركية.
وأكد محاميها لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن الجلسة المقبلة سوف تعقد في 24 تشرين الثاني/نوفمبر.
ويتهم 18 آخرون بتنفيذ عملية القتل “بوحشية وبالتعذيب”.
وذكرت لائحة الاتهامات التي أطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية أن “خاشقجي تم خنقه حتى الموت وتمزيق جسده”.
ولم يتم العثور على أشلاء الكاتب بصحيفة “واشنطن بوست”، الذي كان مقربا في السابق من الأسرة الملكية السعودية، لكنه أصبح أحد المنتقدين بشكل صريح لولي العهد.
ويطالب المدعي العام بإنزال عقوبة السجن مدى الحياة بهم جميعا، وهي أقصى عقوبة في تركيا منذ إلغاء عقوبة الإعدام عام 2002.
في كانون الأول/ديسمبر الماضي، ذكرت الرياض أنها أعدمت خمسة أشخاص بعد محاكمة أحيطت بسرية.
وذكر أبناء خاشقجي بعد ذلك أنهم قرروا العفو عن قتلة أبيهم، مما مهد الطريق أمام إرجاء تنفيذ العقوبة.
وبرأت المحكمة السعودية ساحة عسيري ولم تتهم القحطاني.
وخلصت كالامار في تقريرها إلى أن مقتل خاشقجي من المحتمل أن يكون “إعداما خارج نطاق القضاء واختفاء قسريا ومن المحتمل أن يكون فعلا من أفعال التعذيب وهي الأشياء المسؤولة عنها المملكة العربية السعودية”.
وفيما بعد وصفت المحاكمة السعودية بـ”مهزلة” فشلت في تحديد هوية العقل المدبر أو “هؤلاء الذين حرضوا أو سمحوا أو غضوا الطرف عن القتل مثل ولي العهد”.
(د ب أ)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية