دبابتان سوريتان تعبران الحدود اللبنانيةبيروت – انقرة ـ دمشق ـ ‘ القدس العربي’ ـ وكالات: تتكرّر الخروقات للحدود من الجانب السوري منذ أن اندلعت الازمة بين الشعب والنظام في سورية. وفي جديد هذه الخروقات دخول دبابتين سوريتين الاراضي اللبنانية في منطقة عرسال السنية قرب بعلبك حيث أقدمتا على إطلاق عيارات نارية في اتجاه مصنع مهجور للبطاريات ظناً أن بداخله مسلحين. وليست هذه المرة الاولى التي يتم فيها اختراق الحدود اللبنانية من القوات السورية، فقبل ايام قليلة توغّل عدد من الجنود السوريين داخل الاراضي اللبنانية في منطقة وادي خالد السنية في عكار مسافة تزيد عن 500 متر تقريباً.
وأفادت مصادر حدودية أن ‘ما يزيد عن 20 جنديا سورياً عبروا الحدود البرية المتداخلة في منطقة رجم بيت خلف والكلخة في وادي خالد’. وقال عدد من الاهالي إنهم شاهدوا الجنود يعبرون الى خراج قراهم واتجهوا نزولاً الى وادي نهر السرحانية الذي يفصل بين لبنان وسورية، مع العلم أن هذه المنطقة شهدت في الاسابيع الاخيرة توترات أمنية واطلاق نار.
من جهة اخرى أعلن الجيش التركي أنه سيجري مناورات في اقليم هاتاي بجنوب البلاد حيث لجأ اكثر من سبعة الاف سوري فرارا من الحملة التي تشنها القوات السورية ضد المحتجين المطالبين بتنحي الرئيس بشار الأسد، فيما اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء من بريتوريا ان بلاده تؤيد صدور قرار في الامم المتحدة يدين القمع في سورية، كما انها عازمة على فرض عقوبات على النظام السوري.
وقال الجيش في موقعه على الانترنت الثلاثاء إن المناورات التي أطلق عليها اسم ‘التعبئة’ وتجري بين 5 و 13 تشرين الأول (أكتوبر) ربما تتزامن مع زيارة من المتوقع ان يقوم بها اردوغان الى مخيمات اللاجئين في هاتاي بعد عودته من جنوب افريقيا هذا الاسبوع.
وأضاف بيان الجيش ان لواء المشاه الميكانيكي التاسع والثلاثين و730 من جنود الاحتياط سيشاركون في المناورات.
وساءت العلاقات التي كانت وثيقة بين تركيا وسورية بعدما انتقد اردوغان بشدة حملة الاسد ضد المتظاهرين وحثه على وضع حد لاراقة الدماء واجراء اصلاحات.
ولسورية مزاعم اقليمية منذ فترة طويلة في اقليم هاتاي لكنها نحت هذه القضية جانبا في السنوات القليلة الماضية عندما توطدت العلاقة بين اردوغان والاسد.
وقال اردوغان الشهر الماضي ان الشعب السوري سيطيح بالاسد ‘عاجلا ام اجلا’ وحذر من انزلاق سورية الى حرب طائفية بين العلويين الشيعة والسنة.
ومعظم السوريين كما هو حال معظم الاتراك من السنة بينما ينتمي الاسد الى الطائفة العلوية الشيعية.
وقالت انقرة التي فرضت بالفعل حظرا على الاسلحة الى سورية انها تعد مزيدا من العقوبات ضد الحكومة السورية.
وربما تحيي المناورات العسكرية في هاتاي تكهنات نفاها المسؤولون الاتراك بأن تركيا تخطط لاقامة منطقة عازلة في سورية لحماية المدنيين ومنع تدفق اللاجئين الى اراضيها.
وقال اردوغان في تصريح صحافي خلال زيارة رسمية الى جنوب افريقيا ‘لا يسعنا ان نقف متفرجين حيال ما يحصل في سورية. انهم يقتلون ابرياء وعزلا. لا يمكننا ان نقول: لنترك الامور تسير على ما هي عليه’. واضاف رئيس الحكومة التركية ‘ان مشروع القانون المطروح امام مجلس الامن هو بمثابة تحذير’ مضيفا ‘نأمل في نتيجة ايجابية لهذا التصويت على ان تجري بعدها محادثات اخرى حول الاجراءات الواجب اتخاذها’. وكانت دول اوروبية عرضت مشروع قرار على مجلس الامن يعتبر القمع في سورية ‘غير مقبول’. واضاف اردوغان ‘سنعلن جدول عقوبات بعد زيارة الى انطاكية’ جنوب تركيا. واوضح انه سيزور في نهاية هذا الاسبوع او الاسبوع المقبل هذه المدينة القريبة من الحدود السورية، حيث اقيمت مخيمات لالاف السوريين الذين هربوا من عمليات القمع. وقال اردوغان ‘سبق ان اعلنا بعض الاجراءات التي كان لا يمكن ان تنتظر’. وقد اعترضت تركيا الشهر الماضي سفينة شحن كانت تنقل اسلحة الى سورية واعلنت انها ستفعل ذلك مع كل شحنات الاسلحة المرسلة الى سورية. الى ذلك افادت وكالة انباء الاناضول التركية ان العقيد السوري المنشق رياض الاسعد دعا من العاصمة التركية انقرة الى الوحدة في مواجهة نظام الرئيس بشار الاسد.
وقال رياض الاسعد الذي لجأ الى تركيا انه ‘على قوات المعارضة في سورية ان تتحد وترص صفوفها الى ان يسقط النظام’ كما اوضحت الوكالة. وقرر العقيد الانشقاق بعد قمع التظاهرات المعارضة للحكومة وشكل قوة معارضة مسلحة اطلق عليها اسم ‘الجيش السوري الحر’ كما اوضحت الوكالة التركية. واضاف الاسعد ‘في تركيا، ليس لدينا مشاكل، فنحن نعيش حياة مريحة ونحن سعداء’ في هذا البلد. واتهم النظام السوري بقتل ابرياء وبث انباء كاذبة. وقال العقيد المنشق ‘قالوا انهم اطلقوا عملية لاعتقالي في مدينة الرستن (الواقعة بين حمص وحماة) واكدوا انهم اسروني’ مشيرا الى ان الجيش السوري يطلق مثل هذه الانباء ‘الكاذبة’ ليؤلب السوريين على بعضهم البعض. واضاف الاسعد ‘انفي وادين كل الاكاذيب التي يروجها النظام. وعلى قوى المعارضة في سورية الاتحاد ورص الصفوف’.